كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

سلامة أمي

 عليكِ سهلٌ أن تموتي نائمه

والموت يسري فيك ذكرى حالمه
فلم تخافي أو تعيشي وقعه
بل كنت رغم الحشرجاتِ باسمه
لكنَّ ما أدمى فؤادي أنه
من غير توديعٍ تكون الخاتمه
أمي وما أجملها مفردة
حُرِمتُها، وكنت أنت الحارمه
اليتمُ في الكبير أقسى أثراً
فقد غدا مدركَه وفاهمَه
ولم يكن موتك موتاً إنه
كدولةٍ تسقطُ فيها العاصمه
فلسفة الموت التي عن فهمها
تقصر أفهامٌ تُظنُّ فاهمَه
لا تخشَ موت الصغر فهو راحةٌ
الموتُ في شيخوخة ما آلمه
ابكوا على أمي وإن لم تعرفوها 
فدموع الله فيها ساجمه
بقية الطيبة في عالمنا
هيهات منها في العهود القادمه
كوردة تفوح عطرا للصديق
والعدا، كنملة مسالمه
طابت من الالام والاحزان بعد 
الموت واسترخت بقبر سالمه
ولم تمت لكنَّها توفِّيت
فقط، فذكراها حياة دائمه
اذا القبورُ بُعثرت.. فانتظريني 
وخذيني للجنان الحالمه

✦ كتابات في الميزان ✦

تنسج القصيدة لوحة وجدانية مؤثرة تستحضر ألم الفقد بلغة شفافة وصور شعرية عميقة، إذ يجعل الشاعر من رحيل الأم حدثًا يوازي سقوط العواصم لما تمثله من أمان وحنان وسند. وتتجاوز الأبيات حدود الرثاء التقليدي لتتأمل فلسفة الموت، مؤكدة أن الرحيل لا يمحو الأثر، بل يُخلّد الذكرى في القلوب.

امي.jpg

الوسوم ذات الصلة:

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!