ولَدَتني اليوم ولكن لا أعلم في أي ساعة .. فهل هي الآن في حال الحمل حيث دموع أوجاعه التي تجريها ألمًا لأجلي .. أم حال الوضع حيث دموع أوجاعه وأنينه التي تجريها لأجلي ..
يا ابنتي.. أرى الفرحَ في عينيكِ ذهبيًا ينساب،كخيطِ ضوءٍ يفلت من شقوق المساء،ليوقظ في القلب نافذةً نسيها الزمان. يا ابنتي..كلما مررتِ في أيامي،أزهرت الجهاتُ المتآكلة،وانحنى التعبُكغيمةٍ أفرغت...
شممتُ الرائحة… نعم، هي ما كنتُ أبحث عنه في ذلك المكان القديم.كانت دليلي ومرشدي إلى عوالم الذكريات.
تنسج القصيدة لوحة وجدانية مؤثرة تستحضر ألم الفقد بلغة شفافة وصور شعرية عميقة، إذ يجعل الشاعر من رحيل الأم حدثًا يوازي سقوط العواصم لما تمثله من أمان وحنان وسند. وتتجاوز الأبيات حدود الرثاء التقليدي...