كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

انا اقرأ.. المهذب البارع للشيخ ابن الفهد الحلي

 كان لاختلاف السبل عقبة كبيرة وصريحة أسقطت البعض في متاهات الضياع... وبعض السبل انحرفت باتجاه المستورد الغرائبي الذي استطاع أن ينمو وسط مجتمع اثرت فيه الانحرافات المتراكمة كنتيجة لخلل في التوجيه، بعدما تمكنت السلطات ابعاد المرشد الموجه (الائمة عليهم السلام) عن مقام التوجيه، حتى ضاع الفارق بين الهجين المستورد (التصوف) وبين العرفان الذي هو عبادة الحب والاخلاص لا عبادة الخوف والرجاء، ومن أهل هذا الزهد كان الشيخ أحمد بن فهد الاسدي الحلي، فاتهموه اولا بالتصوف نتيجة هذا الخلط.  يقول عنه السيد محسن الأمين (قدس): 
التصوف الذي ينسب الى علمائنا مثل: ابن فهد وابن طاووس والخواجة نصير الدين، والشهيد الثاني والبهائي وغيرهم الكثير لايمثل إلا الانقطاع الى الخالق... الزهد بالدنيا والتفاني في حبه تعالى، واما الصوفية المقصودة عند اهل التهم فهي التي فيها فساد الاعتقاد، لكونهم يقولون بالحلول ووحدة الوجود واشياء أخر. 
وجاء في كتاب أعيان الشيعة: ناظر في زمان ميرزا اسبند التركماني والي العراق جماعة من الذين خالفوه المذهب واعجزهم، فصار ذلك سببا لتشيع الوالي. 
وكتب المجلسي (قدس) في مقدمة بحار الأنوار:
رأى الشيخ ابن فهد الحلي في المنام أن امير المؤمنين علي عليه السلام آخذا بيد السيد المرتضى (رض) في الروضة العلوية وثيابهما من الحرير الأخضر... سلم عليهما اجاباه ـ قال السيد: اهلا بناصرنا أهل البيت، ثم سأله عن تصانيفه وطلب منه ان يصنف كتابا مشتملا على تحرير المسائل وتسهيل الطرق والدلائل، ولما انتبه الشيخ شرع في تصنيف كتاب التحرير دارت احاديث كثيرة وشبهات لاحقت ابن فهد الحلي ،كمشكلة اتهامه بالسحر . كتب عنها السيد محسن الامين (قدس سره): كان لأبن فهد رسالة حسبما أظن في استخراج بعض الحوادث المستقبلية من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) لا غير، وهذا ممكن ومعقول... أما احتواء علمه على السحر فهذه مجرد شائعات تقول بها الخصوم، وتناقلها البعض دون دراية. و قضية (ابن فلاح) فيقال انه احتفظ بكتاب للسحر كان لابن فهد، وقد امر باتلافه - وهذا تقوّل واضح - لكون ابن فلاح وهو احد تلاميذ ابن فهد الحلي قد خرج عن حدود الشرع في حياة ابن فهد، وتبرأ منه بل أهدر دمه، ومن هذا الشرخ جاءت مثل هذه التقوّلات... 
والبعض ينسب هذا الكتاب للشيخ جمال الدين محمد بن فهد الحلي الأسدي!!! ومثل  هذا الكلام دار حقا بين العلماء، ولكن الحقيقة انه المتوفي سنة 841 هـ والمدفون في كربلاء شارع قبلة الإمام الحسين عليه السلام، وله مدرسة وقبر يزار. ومن آثاره العلمية... اختصار العدة واستخراج الحوادث واسرار الصلاة... والحاوي لتحرير الفتاوي، والكثير من الرسائل ومجموع ما خلفه للمكتبات هو 46 كتابا. والكتاب عبارة عن عدة كتب ومنها كتاب الطهارة، والطهارة لغة النزاهة عن الادناس، وهناك عدة اركان منها المياه ومع عدة بيانات مقدارية، وركن في الطهارة المائية، وفي امور كثيرة مثل غسل الجنابة وموجباتها  وعن الغسل الترتيبي... والاغسال المندوبة ـ غسل الجمعة والركن الثالث في الطهارة الترابية كالتيمم... وهناك الكثير من المواضيع المهمة التي لايمكن احتواؤها في رسالة صغيرة

43938513-36103950.webp

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!