يرى بعض النقاد ان النص الشعري يكتب مع كل قراءة جديدة ويرتكز مثل هذا التشخيص على فاعلية القراءة التأملية الاستكشافية وحدها ، بينما النص الشعري الجيد هو الذي يستطيع ان يتأقلم مع كل قراءة مقترحة حتى لو كانت خارج اطر الزمان والمكان ،وخاصة حين تسعى القصيدة بلغة تحررية الى تبني هوية مستقلة بذاتها ولها من اثارة الدهشة حيوية المباغتة والتجلي بتعددية الدلالات وبعدد من خصوصيات التجربة وفرادة الاشتغال، في تعريف التشظي الشعري هو تقنية حداثية تعكس انكسار الذات والواقع، حيث تتفكك القصيدة من الوحدة العضوية إلى مشاهد مشتتة تعبر عن القلق، المنافي، وتعدد الهويات. يستخدم الشعراء هذا الأسلوب لتصوير تجربة إنسانية غير مستقرة، مستعينين بـ «شعريّة التشظي» لإنتاج نصوص تعتمد التصدع الذاتي، وتجاوز البنيات التقليدية، واللغة البسيطة انا لا اقف عند هذا التعريف الجاف، احيانا اقرأ قصائد شعرية ترتقي بالنص الى مستويات نثرية عالية التمكن ، خطورة الشعر حين يكتب بلغة التشظي لغاية البحث عن القراءة النخبوية المنعزلة فهي تكتب بنفس كوني السمات بعيد عن كل ما يربطها بالواقع ، والمعجزة الحقيقية في عالم الابداع حين يتمكن شاعر القصيدة المتشظية من ابقاء الحيوية الوجدانية الشعورية تحمل احاسيسها بروح متعاطفة شجية مع وجود كم كبير من الازاحات التي تعتمد عليها قصائد التشظي المكتنزة بمضامين مفتوحة ومتغيرة تمنحنا البعد الايحائي وهو البعد الممتع في الشعر ويرتكز عند الحداثويين بالخروج عن الاطر الزمانية والمكانية ،ان العمل الابداعي مهما تأثر بكونيته وانفلاتية ادواته ومتعلقاته المنفتحة سيبقى هو منتج محكوم بمؤثرات قائمة ولا يمكن النهوض بعيدا عن مؤثرات الواقع بما فيها من ابعاد انسانية ، فنجد ان معطيات التغريب الشعري مع شفافية الغموض الفني والتعامل الشمولي المتجاوز للواقعية عند بعض الشعراء تشتغل على تبني علاقات طيبة بنفس الوقت مع الواقع الحياتي عبر ارتباطات شعورية تشدها بقوة متأثرة بوجدانية الحدث نفسه لتسمو بحداثوية شعرية الى رقي جمالي،


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!