كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

الاسقاط  القصدي والقراءة العشوائية

 حين يدرك الانسان عقم افكاره وعوج  الانتماء يلجأ الى  الاسقاطات القصدية  على اي موضوع يسبب له حرجا ، هو ادراك يعي عدم سلامة الفكر الذي ينتمي اليه ، ولضعف قوامه الفكري لا يستطيع تقويم الفكرة او العدول عما ورثه  من اب عن جد، فيعدل الى ليّ عنق الحقيقة بذرائع واهية وقراءات مغلوطة ، واكثر المواضيع التي هي عرضة لإسقاطاتهم هي قضية صلح الامام الحسن عليه السلام ،الساقط من الفكر لا يقتنع بكل ما يرده من حقائق، فلا تحدثه عن الحل الأمثل والمناسب الذي اتخذه للحفاظ على المؤمنين الموالين له من بطش معاوية وجوره. لكن عليه ان يدرك ان الصلح الذي يسميه تنازلا  ، هو ليس تنازلا عن دوره في الامامة ، لكنه تنحي مؤقت عن الصراع السياسي ،وتهيئة لثورة الإمام الحسين عليه السلام ، وتنحيه عن السلطة لايفقده العصمة ،إذا استمر الإمام الحسن عليه السلام بالقتال والاستشهاد هو وأصحابه سوف تخلو الساحة من أتباع أهل البيت المخلصين الذين يوعون الأمة بانحراف ا ل أمية و إن الصلح مع معاوية سوف يسفر عن وجه معاوية الحقيقي واهدافه الحقيقية المنحرفة ، وهذا ما حصل فعلا بعد نقضه لشروط الصلح مع الإمام .وأستمر القهر والاستبداد من آل أمية على الأمة يستوجب التهيئة  للمواجهة. إن الإمام كان يقدر إن الخليفة من بعد معاوية سيكون ابنه يزيد لعنه الله وان يزيد لا يملك قدرة أبيه وسلطانه ونفوذه ودهاءه وعقلة السياسي وتظاهره بالدين فيكون الأمر أيسر في المواجهة .و إن كثير من أتباع ا ل أمية كان لهم أطماع باستلام الخلافة من بعد معاوية وضد يزيد أمثال زياد ابن أبيه ومروان وابن عثمان ابن عفان . ونحن نقرأ النصوص الروائية نستشف منها أن هناك عهدا بين الله تعالى وبين الإمام الحسين (عليه السلام ) ، هو الذي ساقه الى كربلاء وعطل الخيارات الأخرى، والحديث في هذا المعنى كثير ومعروف ، الدرس الذي نريد التأكيد عليه هو لابد من الاصرار على الكتابة حتى يستقيم العالم ويدرك ان مثل هذه الاسقاطات ماهي الا انحرافات اعلامية تروم اخفاء الحقيقة ، وفعلا استطاع اليراع الشيعي ان ينجح في مواجهة الكثير من تلك الاسقاطات بسبب سعة النشر وانتشار الوعي فما عاد للإسقاطات دور مؤثر  ولله الحمد.

المكتبة.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!