كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

مجرد رأي؟؟.

مجرد رأي؟؟.
 
لماذا لا يهب الشيعة وينصروا الامام المظلوم موسى الكاظم في سجنه ...على الرغم من انه لم يمر على وفاه النبي صلى الله علية وسلم.. سوى 173 عام. 
 
لتبسيط الأسباب التي أدت إلى عدم قيام ثورة شعبية لإنقاذ الإمام الكاظم (عليه السلام) رغم قصر المدة الزمنية عن عهد النبي ﷺ، يمكن تلخيصها في النقاط الرمزية التالية
​ الاستراتيجية الأمنية (التغييب والسجون)،اذ ​اعتمدت السلطة العباسية سياسة "السجون المتعاقبة" والعزل التام. نُقل الإمام بين البصرة وبغداد في زنازين انفرادية تحت حراسة مشددة، مما جعل التواصل معه مقطوعاً تماماً. لم يكن الشيعة يعرفون مكان إمامه بدقة ليقوموا بحركة إنقاذ.
​
ثم الفارق العسكري (قوة الدولة العباسية)اذ ​عاش الإمام في ذروة قوة الدولة العباسية (عصر هارون اللارشيد). كانت بغداد معسكراً ضخماً للجيوش، وأي تحرك عسكري داخل العاصمة كان يعني انتحاراً جماعياً للطائفة، وتصفية كاملة للوجود الشيعي الذي كان الإمام يحرص على بقائه.
​وايضا المقاومة الصامتة (العمل السري) اذ ​كانت نصرة الشيعة للإمام في ذلك الوقت تتمثل في "النصرة التنظيمية". فقد أدار الإمام شبكة "الوكلاء" الذين كانوا يجمعون الحقوق الشرعية وينشرون فقهه في الخفاء. كانت الأوامر الصادرة من الإمام تقتضي الحذر والتقية للحفاظ على الكيان من الإبادة.
​وايضا التفتت الداخلي والمراقبة ،​بسبب كثرة الثورات العلوية السابقة (مثل ثورة صاحب فخ)، فُرضت رقابة صارمة على كل من ينتمي لآل البيت. هذا الحصار جعل مجرد الاقتراب من سجن الإمام تهمة عقوبتها الموت، مما شلّ القدرة على التحرك الجماهيري الواسع.
​
ولاننسى التضليل الإعلامي للسلطة،اذ​عندما توفي الإمام، وضعت السلطة جنازته على جسر بغداد وأحضروا الشهود والفقهاء ليشهدوا أنه مات ميتة طبيعية وليس مقتولاً، وذلك لامتصاص أي غضب شعبي محتمل ومنع الناس من المطالبة بدمه.
هدا​ برأيي  القاصر  ملخص الموقف من النصرة في عهد الإمام الكاظم لم تكن "عسكرية" لظروف القمع، بل كانت "نصرة فكرية وعقائدية" عبر الالتزام بمنهجه السري، وهو ما ضمن استمرار المذهب حتى اليوم.

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!