كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

بيان الضاد والبصيرة: في ظلال الثامن عشر من ديسمبر

 

 

 

 

 

 

 

"١٨ ديسمبر.. يومُ اللغة التي اختارها الله وعاءً لوحيه، ومستودعًا لسره، واللسان الذي تشرّف بحمل كلمة الله إلى العالمين. هي اللغة التي اصطفاها الخالق لبيان آياته، فكانت أوسع اللغاتِ صدرًا لمعاني كلامه، وأقواها بنيانًا لحفظ وحيه، فصارت لغةً لا يطويها النسيان، وعاءً للقداسة ونورًا للهداية."

في هذا اليوم الأغرّ، يوم اللغة العربية العالمي، نحتفي بمعجزة البيان الخالدة، وبلاغة القرآن التي أعجزت فحول الفصحاء، ونظمه البديع الذي أذهل العصور وأخضع الألباب.

فأهلاً بوفود الضاد.. أهلًا باللغة التي حلّت عُقَد الحيرة، وبدّدت ظلمات الضلال، وشرعت للعقل البشري آفاق النور ومناهج الهداية. إنها لغةٌ تتجاوز كونها أداة تخاطب؛ فهي هويّة الوجود، وصراط اليقين، ومرآة الروح.

"إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" (سورة يوسف، الآية ٢).

• يقول السيد علي الخامنئي (دام ظلّه): «يعتريني شعورٌ خاصٌّ حين أستمعُ للغة العربيّة، وأهتزُّ من الأعماق لسماع هذهِ اللغة.. كنتُ دائمًا أحبُّ لو عشتُ شطرًا من أيَّام طفولتي في منطقةٍ عربيّة، سواء إيران أو غيرها؛ لكثرة حبّي لتعلُّم العربيّة».

سيرسخ هذا اليوم في وجداننا ميثاقًا: أن نكون منتظرين عاملين، وللغة المعجزة خادمين ذائدين. فمتى أشرق نور الحق، ألفانا على الجادّة.. ثابتين على النهج، واعين للمسؤولية، وصادقين في الولاء.

يا الله.. ما أسمى أن يلقانا إمامنا (عجَّل الله تعالى فرجه الشريف) ونحن نحمل وعي لغة القرآن في عقولنا، ونبض البصيرة في قلوبنا.

عزمًا يا قرآننا.. سنحملك فينا بقاءً سرمدًا، وعزمًا سنظل ببيانك مستمسكين.

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!