يحتفي العالم العربي في الثامن عشر لشهر كانون الأول من كُلِّ عام بهذا اليوم العالمي للغتهم الكريمة ..
-فمن الروائع جدًّا أنْ تحتفي الأمم بمناسباتها العظيمى التي لها علاقة بشخصيتها ووجودها ..
-ومن الروائع جدًّا أنْ تحافظ الأمم على حضارتها وتاريخها الذي تفخر به ..
-ومن الروائع جدًّا أنْ تربط الأمه ماضيها بحاضرها وتستعد لمستقبلها ..
-ومن الروائع جدًّا أنْ نرى التاريخ بصوره العظيمة على الواقع ..
ـومن الروائع جدًّا أنْ يتعرَّف طلبتنا على لغة علومهم التي خدمة البشرية ..
واليوم عندما نحتفي باللغة العربية إنما نحتفي بلغة عظيمة وكبيرة وهي لغة القرآن الكريم: ((وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ)) [الشعراء: ١٩٢-١٩٥]، هذه اللغة التي كتب عنها العلماء والباحثون ولا زالوا للآن يتحدَّثون عن سرِّها ومكنونها، وعذوبة ألفاظها، وعظمة معانيها، وبلاغتها وسحرها، ونثرها وشِعرها .. إلخ
ولكن أيها الإخوة الأعزاء الاحتفاء بها هو ليس مناسبة تاريخية!!
وإنما الاحتفاء بها هو بيان مدى الانتماء إليها ..
والاحتفاء بها هو العمل على تطبيقها في الواقع فمثلًا:
✍🏻-نحتاج من الأستاذ انْ يركِّز على عظمة هذه اللغة ولو في يوم (عيدها) من خلال الحديث بها فقط ..
✍🏻-ونحتاج إلى فعاليات تقام في المدارس والمجتمع والجامعات تاكيدًا على مقامها، فضلًا على المؤسسات المختصة ..
✍🏻-ونحتاج إلى جائزة سنوية مختصة (درع اللغة العربية)، وجائزة سنوية غير مختصة، فالمختصة تكون للمختصين من جهود علمية يقدِّمونها للغة .. وغير المختصة تكون لما يقدِّمه المجتمع في ذلك ..
✍🏻-ونحتاج إلى لوحات في الشوارع وفي الإعلام تؤكد عظمة أهمية هذا اليوم، ومقام هذه اللغة ..
✍🏻-ونحتاج إلى مراجعة اللوحات في الشوارع والمؤسسات الحكومية وغيرها في حملة (يوم اللغة العربية)، ومراجعة كتب المخاطبات الرسمية التي تطبع من قبل الجامعات أولًا، فهناك بعض الجامعات شعارها فيه خطأ للأسف وهكذا ..
أخيرًا ..
نحتاج إلى فعاليات متعددة حتى نثبت أنَّ الاحتفاء بها هو ليس (احتفاء للتاريخ) .. وإنما هو (احتفاء للتفعيل) .. تحياتي لكم 🪴

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!