كتابات في الميزان / يشكل التوصل إلى اتفاق حول تصدير نفط الإقليم، خطوة مهمة لتحديد ملامح العلاقة المستقبلية بين بغداد وأربيل، فضلًا عن فتح الباب لمعالجة مشكلة رواتب الإقليم.
وأكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، محمود خوشناو، الأربعاء، أن الاتفاقية الأخيرة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان قادرة على إعادة بناء الثقة بين الطرفين بعد سنوات من الأزمات.
فتح الباب لمعالجة مشكلة رواتب الإقليم
وقال خوشناو في تصريح، إن “المشاورات التي سبقت توقيع الاتفاق استندت إلى رأي مجلس الدولة الذي حدد بوضوح آلية التعامل مع الملف النفطي”.
مبيناً أن “تنفيذ الاتفاقية سيفتح الباب أمام معالجة جذرية لمشكلة رواتب موظفي الإقليم”.
وأضاف أن “الاتفاق النفطي الأخير يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة حكومة إقليم كردستان على الوفاء بوعودها والتزاماتها، وهو ما سيحدد مسار العلاقة المستقبلية بين بغداد وأربيل”.
وأشار إلى أن “هذا الاتفاق يحظى بدعم سياسي واسع، لكونه يُنظر إليه كخيار وحيد لمعالجة أزمة الرواتب وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في البلاد”.
ولفت إلى أن “سياسة الاتحاد الوطني واضحة اليوم وتتمثل في دعم الاتفاق والتمسك بتنفيذه وفقاً للدستور والقانون”.
اتفاق نفط الإقليم بمراحله النهائية
وأعلنت شركة تصدير النفط (سومو)، أمس الثلاثاء، عن قرب عقد اتفاقية لتصدير نفط الإقليم بين بغداد وأربيل، فيما أكدت الاتفاق على آلية محكمة لضخ الكميات المنتجة من نفط الإقليم.
وقال مدير الشركة علي نزار، إن “جهداً كبيراً بذل خلال الأشهر الماضية للحصول على اتفاق بين بغداد وأربيل، وكانت المسؤولية عالية على وزارة النفط ممثلة بكل دوائرها وشركاتها ومن ضمنها شركة سومو، وكذلك وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم، والجانب الآخر والمهم هو جانب الشركات العالمية المنتجة في الإقليم”.
وأضاف أن “الاتفاق وصل الى مراحل نهائية، إذ توصلنا الى آلية محكمة لتطبيق هذا الاتفاق وضخ الكميات المنتجة من الإقليم، وننتظر إجراءات الضخ بعد إنهاء جميع التفاصيل، وسيتم توثيق بعض الأمور كتابياً”.
تطورات متسارعة
وتشهد أزمة تصدير نفط إقليم كردستان تطورات متسارعة، مع اقتراب بغداد وأربيل من التوصل إلى اتفاق جديد ينهي توقف الضخ عبر خط جيهان التركي المستمر منذ أكثر من عامين.
وحسب التوقعات، فإن الاتفاق المرتقب سيسمح باستئناف تصدير نحو 230 ألف برميل يومياً من حقول الإقليم، لكنه لن يضيف زيادة ملموسة في إجمالي صادرات العراق بسبب التزام بغداد بحصص “أوبك+”.
وكشف رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني عن توصل الشركات النفطية العاملة في كوردستان والحكومة الاتحادية إلى صيغة تفاهم أولية بشأن تسوية المستحقات المالية الخاصة بكلفة استخراج الخام.

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!