صفحة الكاتب : ثامر الحجامي

الأولمبياد العراقي والمرشحون للفوز
ثامر الحجامي

   تجري التحضيرات لإقامة الأولمبياد العراقي مطلع تشرين القادم، وهو ليس تنافسا رياضيا كما يجري الآن في طوكيو، ولا تحكمه القواعد الرياضية، بل إن حمى المنافسة فيه جعلت جميع الأسلحة مستخدمة.. المحظورة منها وغير المحظورة، نتيجة لكثرة الفرق المشاركة، وعدم وجود برامج إنتخابية واضحة، يمكنها إقناع جمهور المشجعين بمستوى الأداء.

   بالتأكيد فإن الأولمبياد العراقي يختلف عن العالمي، ليس بإختلاف المنافسات وطبيعة الفرق المشاركة والغاية منه فحسب، إنما بمستوى التنظيم وعدد الفرق وإمكانيات اللاعبين، الذين أجروا تحضيرات كثيرة وخاضوا منافسات تأهيلية مكنتهم من المشاركة، قبل المنافسة على الحصول على إحدى المداليات، بينما التجربة الديمقراطية العراقية، أفرزت أحزابا كثيرة متعددة الميول والإتجاهات، فيكفي توقيع 2000 شخص لتأسيس حزب وإستنساخ برنامج إنتخابي للمشاركة في الانتخابات، والمنافسة على مقعد برلماني والمساومة على مغانم السلطة.

   لكن الذي يفوز في الأولمبياد العالمي هي الفرق الأكثر تحضيرا وتدريبا، وهيأت لاعبين على قدر كبير من القوة والمهارة، ووضعت خططا مستقبلية ولديها بنى تحتية لجميع الألعاب المشاركة فيها، فتأتي الإنجازات تبعا للتحضيرات وأداء اللاعبين، ولا مكان للصدفة إلا ما ندر، أما في واقعنا السياسي فالأوضاع تكاد تكون مغايرة، وغبار المنافسة وجحم التسقيط والإتهامات بين المشاركين يعمي الأبصار، فلا يكاد يعرف الصالح من الطالح وتغيب البرامج الإنتخابية، ويختفي اللاعبون الجيدون وسط سطوة المال السياسي وغبارالحرب الإعلامية، فيختلط الحابل بالنابل، فلا نجد إلا وقد وصل الإنتهازيون والفاشلون.

   الفرق العراقية بدأت تستعد لأولمبيادها المبكر هذه المرة، والذي يشهد زيادة كبيرة في أعداد الفرق المشاركة، خاصة بعد أحداث تشرين والقانون الانتخابي الجديد، الذي فتح المجال واسعا لمشاركة من يريد، من شيخ العشيرة الى الطالب الجامعي المتخرج حديثا، من الفنان والرياضي ومن يملك صفحة مشهورة على وسائل التواصل، من المعلمة وعارضة الأزياء، فالكل يريد أن يمتهن السياسة.. ليس لرغبة في الخدمة لدى الغالبية، ولكن للإستئثار بما توفره السلطة من مكتسبات كبيرة ماليا وسياسيا، فهذا جائزة من يفوز بأصوات الناخبين.

   لكن بعض الفرق نتيجة للتخطيط السليم والتراكمات السابقة، قد أعدت العدة وإستحضرت إمكاناتها، وهيأت البرامج الجيدة، واللاعبين الماهرين الذي يمكنهم المنافسة للوصول الى منصة الفائزين، رغم ضبابية المواقف وعدم وضوح الرؤية لجمهور الناخبين، إلا أن البرامج التي تهدف الى بناء دولة مؤسساتية رصينة، لديها تنوع إقتصادي يوفر الحياة الكريمة وليس أحادي الجانب، تكون عامل إستقرار في المنطقة وليس مسرحا للصراع بين أطراف إقليمية ودولية، تملك شخوصا وقيادات لديها علاقات متوازنة مع جميع الاطراف داخليا وخارجيا، سيكون لها حظورا مؤثرا في المرحلة القادمة.

   لذلك فمتى إمتلك الناخب العراقي الوعي وحرص على إيجاد دولة حقيقة، فإنه سيسعى الى إختيار قوى الدولة، ولا يركن الى دعم إمبراطوريات تريد إبتلاعها، وإن حملت شعارات مقدسة أحيانا، وعناوين طائفية أو مذهبية في أحيان أخرى، وأن يرتدي النظارات الواقية التي تحميه من غبار التشويه والتشويش، ولا ينساق لجميع الحملات المشبوهة التي تحاول ثنيه عن المشاركة في الانتخابات، ولا يستسلم للمال السياسي الذي يحاول شراء الضمائر قبل الاصوات، فالجميع يريد دولة مستقرة ينعم أفرادها بالحرية والامان بعيدا عن سطوة السلاح وعصى الجلادين، ىوذلك لايتحقق الا بأختيار القوى التي تريد بناء دولة.

   قريبا سينطلق الأولمبياد العراقي، والوصول الى منصة الفائزين مرهون بإختيار الناخب العراقي، الذي تقع عليه مسؤولية كبرى في إختيار من يمثله، والفائز سيكون معبرا عن توجهات الناخبين، وهم بالتأكيد لا يريدون حيتانا تبتلع وطنهم، ولا ذئابا تنهب خيراته، إنما يردون رجالا لديهم من الخبرة والدراية ما يمكنهم من بناء دولة، ستهدم أركانها إن كانت الخيارات خاطئة.

  

ثامر الحجامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/08/06



كتابة تعليق لموضوع : الأولمبياد العراقي والمرشحون للفوز
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق العراقي علي1 ، على هل السبب بالخطيب أم بصاحب المجلس؟!! - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الكاتب القدير ما تقوله عين الصواب لكن فاتك بعض الامور اريد ان اوضحها كوني كفيل موكب اعاني منها من سنوات 1- كثرة المواكب وقلة الخطباء 2- لقد تساوت القرعه وام شعر وصرنا لانفرق بين كفيل الموكب المخلص ومن جاء دخيلا على الشعائر جاء به منصبه او ماله 3- ان بعض الخطباء جعل من المنبر مصدر للرزق وبات لايكلف نفسه عناء البحث والتطوير ورد الشبهات بل لديها محفوظات يعيدها علينا سنويا وقد عانيت كثيرا مع خطيب موكبي بل وصلت معه حد التصادم والشجار 4- لا تلومون كفلاء المواكب بل لوموا الخطباء الذين صارو يبحثون عن من يمنحهم الدفاتر ويجلب لهم الفضائيات ويستئجر لهم الجمهور للحظور 5- اما نحن الفقراء لله الذي لانملك الا المال الشحيح الذي نجمعه طوال السنه سكتنا على مضض على اشباه الخطباء لانه لايطالبوننا بالدولار والفضائيات لتصويرهم وصرنا في صراع الغاء المجالس او اقامتها على علتها فاخترنا الخيار الثاني 6- نحن لانطالب بمنحنا الاموال بل نطالب من الغيارى والحريصين على الثوره الحسينيه والمنبر الحسيني ان يتكفلوا بالبحث لنا عن خطباء متفوهين ويتفلون دفع اجورهم العاليه لاننا لا طاقه لنا بدفع الدولارات والله المسدد للصواب

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على جهل التوراة هل يعني جهل الله او خطأ الوحي أو كذب موسى ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة اخ صالح السنوسي . إذا كانت الكتب المقدسة مخفية وبعيدة عن متناول ايدي الناس فما الفائدة منها؟ وانا معكم الله لا يترك رسالاته في مهب الريح بل يتعهدها عن طريق الأنبياء واوصيائهم من بعدهم اسباط او حواريين او ائمة يضاف إلى ذلك الكتاب الذي يتركه بينهم ، ولكن اذا كفر الناس بخلفاء الانبياء وحاربوهم وقتلوهم ثم اضاعوا الكتب او قاموا بتزويرها فهذا خيارهم الذي سوف عليه يُحاسبون. يضاف إلى ذلك لابد من وجود فرقة او فئة على الحق تكون بمثابة الحجة على بقية من انحرف. وهنا على الإنسان ان يبحث عن هذه الفرقة حتى لو كانت شخصا واحدا. فإذا بدأ الانسان بالبحث صادقا ساعده الرب على الوصول ومعرفة الحقيقة. ذكر لنا المسلمون نموذجا حيا فريدا في مسألة البحث عن الدين الحق ذلك هو سلمان الفارسي الذي اجمع المسلمون قاطبة على انه قضى عشرات السنين باحثا متنقلا عن دين سمع به الى ان وصل وآمن. والقرآن ذكر لنا قصة إبراهيم وبحثه عن الرب وعثوره عليه بين مئآت المعبودات التي كان قومه يعبدونها . لا ادري ما الذي تغير في الانسان فيتقاعس عن البحث .

 
علّق سيف الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اهلا وسهلا بالشيخ عصام الزنكي في محافظه ديالى السعديه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على جهل التوراة هل يعني جهل الله او خطأ الوحي أو كذب موسى ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب صالح السنوسي واهلا وسهلا بكم اخا عزيزا . بحثت في فيس بوك ووضعت اسمكم في الباحث ولكن ظهر لي كثيرون بهذا الاسم (Salah Senussi ) فلم اعرف ايهم أنت . والحل إما أن تكتب اسئلتكم هنا في حقل التعليقات وانا اجيب عليها ، او اعطيك رابط صفحتي على الفيس فتدخلها صديق وتكتب لي اشارة . او تعطيني علامة لمعرفة صفحتكم على الفيس نوع الصورة مثلا . تحياتي وهذا رابط صفحتي على الفيس https://www.facebook.com/profile.php?id=100081070830864

 
علّق صالح السنوسي ، على جهل التوراة هل يعني جهل الله او خطأ الوحي أو كذب موسى ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اولا انى اكن لك كل التقدير والاحترام وارجو من الله قبل ان اموت التقى بك والله علي كل شى قدير .........طرحك للحقائق جعلتنى اتعلق بكل ما تكتبين وانا رجل مسلم ابحث عن الحقيقة دائما وارى فيك يد العون منك وانا اقدر افيدك ارجو ان تساعدينى لانى لدى كثير من الاسئلة على رسالة عيسى المسيح عليه صلةات الله هدا معرفي على الفيس Salah Senussi اما بخصوص قدسية الثوراة وبقية الكتب ان الله لا يرسل رسالات الى عباده ويتركها في مهب الريح للتزوير ثم يحاسبنا عليها يوم البعث مستحيل وغير منطقى لدالك الكتب الاصلية موجودة ولكن مخفيةوالله اعلمنا بدالك في القران

 
علّق عمار كريم ، على في رحاب العمارة التاريخية دراسة هندسيه في العقود والاقبية والقباب الاسلامية - للكاتب قاسم المعمار : السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ... شكرا جزيلا للمعلومات القيمة المطروحة حول هذا الموضوع الهام جدا .... يرجى ابلاغنا عن مكان بيع هذا الكتاب داخل العراق ... واذا كانت لديكم نسخة PDF يرجى ارسالها لحاجتنا الماسة لهذه الدراسة مع فائق التقدير والامتنان.

 
علّق سلام جالول شمخي جباره ، على فرص عمل في العتبة العباسية المقدسة.. إليكم الشروط وآلية التقديم : الاسم. سلام جالول. شمخي جباره. خريج. ابتدائيه. السكن. محافظه البصرة المواليد. ١٩٨٨. لدي اجازه سوق عمومي. رقم الهاتف. 07705725153

 
علّق الشيخ العلياوي ، على البُعد السياسي (الحركي) لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام) - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم بورکتم سماحة الشيخ علي هذا الايجاز، ونأمل ان تشیروا الی البعدین العقائدي والفقهی في خروج سيد الشهداء عليه السلام ولا تترکون القارئ في حيرة يبحث عنهما

 
علّق حسن الزنكي الاسدي كربلاء المقدسة ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : يوجد الشيخ قاسم الزنكي في كربلاء ويرحب بجميع الزناكيه من السعديه وكركوك الموصل

 
علّق احمد زنكي كركوك مصلى مقابل الحمام ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره زنكي في كركوك بدون شيخ

 
علّق ممتاز زنكي كركوكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيره زنكي في كركوك مصلى القديمه تعرف المنطقه اغلبها زنكي اسديون الأصل من محافظه ديالى سابقا سعديه وجلولاء ومندلي رحلو من مرض الطاعون سكنوا كركوك

 
علّق كريم زنكي السعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الف هلا ومرحبا بكل عشيره الزنكي ومشايخها الشيخ الاب عصام الزنكي في السعديه

 
علّق محمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ديالى السعديه ترحب بكل عشيره الزنكي في العراق والشيخ عصام ابو مصطفى الزنكي متواجد في ديالى وبغداد ومرتبط حاليا مع شيخ عبد الامير الاسدي ابو هديل يسكن منطقه الشعب في بغداد

 
علّق خالد السعداوي الاسدي ، على ديوان ال كمونة ارث تاريخي يؤول الى الزوال - للكاتب محمد معاش : أجمل ماكتب عن ال كمونه وشخصياتها

 
علّق ذنون يونس زنكي الاسدي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى الأخ الشيخ ليث زنكنه الاسدي نحن عشيرة الزنكي ليس عشيرة الزنكنه مع جل احتراماتي لكم نحن دم واحد كلنا بني أسد وشيوخ ال زنكي متواجدين في ديالى الشيخ عصام ابو مصطفى والشيخ العام في كربلاء الشيخ حمود الزنكي وان شاء الله الفتره القادمه سوف نتواصل مع عمامنا في السعديه مع الشيخ عصام وجزاك الله خير الجزاء .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . ناصر الاسدي
صفحة الكاتب :
  ا . د . ناصر الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net