صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

تعالوا لنتحاور
علي حسين الخباز
 الموضوع غير معني بالتوافقات السياسية او السلطوية وانما هي دعوة الى المناقشة الجادة مع اساتذة الفكر الاسلامي المعروفين في جميع أنحاء العالم لنستشف من خلالها جدية مسعاهم عن خوره .
الدكتور عثمان أبو زيد- والدكتور محمد وضيع الله أصدرا كتابا تحت يافطة- أصالة الاسلام- واصرا على ان يكون أسم الكتاب (العالم الجديد) وفيه يؤكدان ان المسلمين سكنوا أمريكا قبل كولمبس وقد صدر الكتاب بثمانية فصول كبيرة جاء فيه صعوبات توطين الاسلام وابرزها الصراعات المذهبية والصراعات المفتعلة والاختلاف السياسي وعدم التوازن فقد ارتكز المؤلفان على ان هناك عواملا ساعدت على تشويه صورة الاسلام والمسلمين من خلال العمل الاعلامي والفني والثقافي.. فنجد في هذا العنوان شيئا من التمرد أو الهروب من الحقيقة خشية التورط في الرؤى الحقيقية التي ستطالهما فالكشف الجدي عن مكامن العيب سيفتح امامها مسؤولية موآزرة اليقين.. ولكي نتقرب الى المفهوم الواعي نرى ان هناك أنظمة عملت عقوداً من الزمان مرتكزة على اسس الاعلام العراقي ذي التقنيات العالية والفنية والثقافية المتطورة وكل الذي نالته هو انها سقطت بسرعة دون مرتكزات حقيقية فعلى الاستاذين الفاضلين أن يدركا أن عملية الذبح الجماعي والتفجيرات المستوردة والتهجير القسري وتصدير البنية القتالية الى العراق سيترك في نفوس العالم أجمع أثرا لايمكن لأي اعلام من تحسين صورته مهما كان قويا ويمتلك تقنيات عالية في الأداء الفني، حتى لو افترضنا انها مقنعة فليس في مقدورها أن تقنع العالم عن ما يراه اليوم من مذابح وتدمير.
اساتذتي.. اذا كان المسلم لايقدس شعائره واحكام دينه ولايحافظ على ارث قويم مثل مرقدي الامامين العسكريين عليهما السلام وتصل الى اسماع العالم تلك التهديدات الوقحة ضد المسلمين لمجرد انهم يختلفون معهم في الرأي التاريخي.. كيف سيقتنع من يسكن اوربا بانسانية من يقتل المسلم لكونه ينتمي الى طائفة اخرى..؟
بعد هذا يعود الاستاذان لينوها أن هناك مسألة يجب ان ينتبه لها العالم الاسلامي الا وهي  ضعف التعليم الديني الخاص..
فماذا يعنيان بالخاص؟
هل هو الفكر الوهابي الذي امتلك خصوصية التكفير والالغاء؟
ولماذا لايعلنان عن تعاليم الدين القويم كله دون عزله بمكونات الخاص والعام؟
ويختتم المؤلفان بدعوة المسلمين الى تقديم أفضل ماعندهم من خطاب الرحمة والحوار والتعبير عن الرأي من خلال القنوات الشرعية والحذر من الغلو والتطرف تقديرا للمصالح والسياسة..
هذا نص الدعوة دون تدخل منا .
أما ما نستغرب منه إن الدكتورين الفاضلين الى الآن ينظران الى العالم من خلال رؤية قديمة وكأن ما يحدث في الشرق يجهله الغرب وكأنهما لايعرفان الآن إن العالم قد أصبح قرية صغيرة.. تصل اخبار أي حدث الى فضائياتهم قبل فضائياتنا غالبا ويدركون ما يجري في العالم الاسلامي أكثرمن المسلمين أنفسهم.. للاسف.. فلماذا نـُطالب الآن ان نهندم الخطاب الخارجي ونترك خطاب الداخل الاسلامي؟ لماذا لانردع الغلو والتطرف الذي يستحكم على سيادة العرب الآن؟ وعلماء الفتاوى العرجاء أباحوا دم المسلمين وابادوا مقدساتهم فابن جبرين يعلن إن أضرحة المراقد المقدسة في العراق لابد ان تزال عنوة !!ولم يعلق على اجتماع أسياده الحكام مع اسرائيل..!! الم يرَ أبن جبرين الايادي التي تصافحت؟ الم يرَ الشفاه السلطوية للحكام العرب وهي تقبل اسياده في اسرائيل وترفع علمها على طاولة المودة العربية؟ فاي دعوة يوجهها الاستاذان الفاضلان دون ان يلامسا الواقع الاسلامي العربي المعاش.. لنذهب ونقنع من سنتهندم امامه ببريق كاذب وهما يضيفان لدعوتهما نصائحاً عبارة عن ملخص رؤيتهما بالعودة الى الدعوة الهادئة.
: المواطن الغربي بطبيعته يحترم الطفولة ويستشرق بها أملا جميلا وأغبياء القاعدة يفجرون مستشفيات الولادة ورياض الاطفال ومدارس ابتدائية ويقتلون الطفولة البريئة وبعد هذا يخشى السيدان مما سيؤجج المشاعر وهما يؤكدان ان الاسلام أغنى الاديان بمغريات القبول.. ولاأدري أي قبول يقصدان؟ هل قبول الذبح وقائد مسلم سعودي يعلن فخره وزهوه ان يتبرع بمبلغ 250مليون دولار ليذبح اطفالنا في العراق؟ فأي قبول هو ان نترك هذا الواقع المريض ونذهب لنرضي الواقع الغربي؟ ولنفهم العالم اننا مسلمون وكل واقع يا حضرة الدكتورين لايقتنع الا بواقع مسالم مزدهر محب للسلام وليس لحروف براقة تخفي خلفها ما تخفي من كمد وضغينة وفي الختام السلام. 

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/22



كتابة تعليق لموضوع : تعالوا لنتحاور
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : مهند البراك من : العراق ، بعنوان : فكر ضال في 2011/06/22 .

دعاة التحريض على العنف والذبح لحد الان دفعوا 75 مليار دولار لنشر فكرهم بقتل الاطفال والشيوخ ...
فهل سيصدقهم الناس لااعتقد ان العقلاء في العالم جميعا يعتبرون الفكر الوهابي فكر مستقل وانما فكر تكفيري ضلالي يستخدم ضعاف النفوس والجهلة بامور دينهم
اما التقريب بين المذاهب لا يجتاج الى قنوات امثال وصال وصفا اللتان تسعيان بكل ما وظف لهما من اموال الى هدم الدين الاسلامي

شكرا استاذ على الموضوع الذي جاء في وقته




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . مها الدوري
صفحة الكاتب :
  د . مها الدوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net