غالبية المسلمين هم على مذهب السنة والجماعة، كما يطلقون على طائفتهم، ويقدر تعدادهم بمليار ونصف، ويتوزعون بين قارتين وعشرات البلدان، ويتحكمون بموقع استراتيجي لا مثيل له إذ يتوسطون شطري العالم الشرقي والغربي، وبالإضافة إلى قواهم البشرية الغنية عدداً ومعرفة ومهارة يمتلكون موارد ضخمة من الأراضي الزراعية الخصبة والمياه العذبة والظروف المناخية المعتدلة ومصادر الطاقة الغزيرة والمعادن الثمينة والأموال الطائلة وغيرها من مقومات الحياة الكريمة، وكان من المفترض أن يكونوا أقوياء مهابين متطورين متعاونين لكن الواقع المؤسف خلاف لذلك، لذا اخترت توجيه عدداً من الأسئلة المشروعة لهم بحثاُ عن إجابات مقنعة تؤدي إلى تحري أسباب هذه الحالة الرديئة.
1. لم تخلى أتباع المذهب السني عن حقوق أخوتهم سنة فلسطين في استرجاع وطنهم ورضوا بتقاسمه مع الصهاينة الغاصبين في البدء، ثم سكتوا على احتلال الصهاينة لبقية الأراضي الفلسطينية، وسارعت بعض حكوماتهم للتصالح مع الصهاينة والاعتراف بكيانهم اللاشرعي، وهي كلها سياسات وقرارات مخالفة لأحكام الدين والقيم الإنسانية ودليل على هوان جمعي لهذه الدول وشعوبها وانحداراً في مكانتها بين دول العالم وإساءة بالغة لصورة وسمعة الدين الإسلامي في نظر العالم وكأنه دين الضعفاء المتخاذلين؟
2. لم تركت الدول والشعوب السنية العدو الصهيوني يتمادى في قتل وتشريد وسجن وتعذيب عشرات الآلاف من الفلسطينيين المسلمين في غزة والضفة الغربية، واكتفت ببيانات الشجب والتنديد؟ ومن المفجع أن دولاً إسلامية سنية ساعدت الكيان المدان على ارتكاب إبادة جماعية في غزة وأمدته بمقومات سفك دماء المسلمين من نفط ومواد غذائية وفتحت موانئها وأراضيها لنقل وارداته. وآخر الخيانات الفاضحة ما نقل عن وزير خارجية تركيا المرشحة لخلافة المسلمين السنة قوله:" يجب ألّا يَلحق الضرر أيضاً بإسرائيل والشعب اليهودي. الهدف نتنياهو وليس إسرائيل".
3. لم تسكت حكومات السنة عن الإهانات المستمرة لديانتهم وقرآنهم ونبيهم؟ ففي الأعوام القريبة الماضية تطاول مسيحيون ويهود وغيرهم من أتباع الديانات الباطلة على حرق نسخاً من القرآن الكريم وأمام أنظار سلطات حكوماتهم وسب رسول الإسلام الأعظم وايكال التهم الباطلة لديانتهم، وباستثناء مظاهرات شعبية هزيلة منددة لا طائل منها وبيانات احتجاج حكومية باهتة تجاهلت دولكم هذ الإساءات الخطيرة البالغة، ومن المعروف تاريخياً بأن تسفيه عقيدة شعب أو جماعة سلاح لا يقل مضياً من قتالها واستباحة أراضيها في تحطيم معنوياتها واضعافها تمهيداً للسيطرة عليها كما فعل المستعمرون المستوطنون الغرباء في قارات أمريكا وأستراليا. وصدق المتنبي إذ أنشد: من يهن يسهل الهوان عليه ... ما لميت بجرح إيلام.
4. تكرر فشل حكومات ومؤسسات الدول الإسلامية السنية في حل الخلافات الحدودية بين دولها وجيرانها، فلم تنتهي بعد هذه الخلافات وما تفرزه من عداوات علنية ومضمرة بين السعودية والإمارات العربية المتحدة، وبين قطر والبحرين، والكويت والعراق، وبين مصر والسودان، والمغرب والصحراء، وتطالب الإمارات بجزر إيرانية وسوريا ما قبل حكومة الجولاني بإعادة لواء الإسكندرونة الذي أهداه الاحتلال الفرنسي إلى الأتراك.
5. تستعر منذ سنين حرب أهلية ضروس في السودان بين فريقين متنافسين على السلطة، سقط ضحيتها مئات الآلاف من القتلى والجرحى، وتشرد وضاقت سبل العيش بالملايين من المدنيين الأبرياء، مما اضطرهم للجوء لدول الجوار وجميعهم مسلمون سنة، وبدلاً من السعي لوقفها كما أمرها الله أمدت السعودية والإمارات العربية طرفي النزاع بالأسلحة والأموال وغيرها، مما يجعل من نهاية قريبة لهذه المجزرة الرهيبة أمل بعيد المنال، كما سبقتها حروب أهلية في ليبيا والجزائر وأفغانستان والباكستان بين ما كانا يعرفان بالشطر الغربي (باكستان الحالية) والشرقي (بنغلاديش الآن) اضطر البنغاليون فيها للاستعانة بالهند الهندوسية ضد قوات المسلمين السنة من الشطر الشرقي. فهل هذا إسلام الفرقة الناجية؟!!
6. اكتفت الدول السنية بالتفرج على اضطهاد الأقليات المسلمة في الصين والهند وميانمار ، وحافظت على أفضل العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية مع الصين والهند، ويحظى الهنود الهندوس بوظائف مجزية في دول الخليج وفي الوقت الذي يتعرض المسلمون الهنود للقتل والاضطهاد شيدت دويلة الإمارات معبداً كبيراً لأصنام الهندوس على أراضيها في احتقار واستهزاء صارخ بالمبدأ الإسلامي القاضي بأن لا يعبد في الجزيرة غير الله.
7. نشوب حروب بين دول سنية وبين سنية وجارة، ففي الوقت الحاضر تفاقم الخلاف بين الباكستان وأفغانستان إلى جولات من القتال سقط نتيجتها العشرات من الضحايا وتدمير منشآت حدودية، ومن قبل شجعت دول سنية ودول الغرب النظام البعثي في العراق على شن حرب بذرائع واهية على جمهورية إيران الإسلامية دامت ثمان سنوات، وأعانته الدول السنية بالرجال ومليارات الدولارات لتمويل عدوانه الكافر، وزودته دول الغرب والشيوعية بمختلف أنواع الأسلحة بما فيها الكيمائية والبيولوجية المحرمة، وصمتوا صمت القبور على استعماله السلاح الكيمائي على الإيرانيين المدافعين عن بلدهم وعلى مواطنيه المعارضين لحكمه الطاغوتي الكافر فاق تعداد ضحاياها المليون نسمة، وكافئهم صدام "السني" باحتلال الكويت وضمها إلى العراق وقبل هزيمة قواته وخروجها خرب آبار نفطها ومنشآتها المدنية.
8. نظم الحكم في معظم بلدانكم إن لم تكن جميعها استبدادية تحكم بعضها عائلات تتوارث السلطة وتحافظ عليها بالقوة الغاشمة والقهر كما في المغرب والسعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وبروناي أو نخب عسكرية أو مدنية فاسدة، كما في الباكستان وتركيا والدول التركمانية.
9. ألم يأمركم الله ببناء الأمة المسلمة الموحدة؟ وفشلتم في ذلك فشلاً ذريعاً، فبعد رحيل النبي الأعظم ضحى سادتكم بهذا الهدف المقدس على مذبح توطيد سلطتهم ومن ثم تكوين امبراطورية جل إسلام شعوبها المقهورة سطحي، واندثرت سلطنة بني عثمان آخر الإمبراطوريات الفاسدة الظالمة على يد التركي العنصري الكاره للدين أتاتورك.
10. دولكم توابع ذليلة وحكامها خانعون مذعنون لأعداء الإسلام والمسلمين في أمريكا وأوروبا، بل هم مواليون لها خلافاً للنهي القرآني الصارم الذي يصف الموالين للنصارى واليهود بأنهم منهم، والأدلة على هذه الموالاة المحرمة كثيرة، فهم ينفذون أوامرهم ولو على حساب شعوبهم و يبذلون ما لديهم من موارد وقدرات لمنفعة هؤلاء الأعداء، فيودعون فائض أموالهم في بنوك أمريكا وأوروبا ويقتنون سنداتها الحكومية ويشترون أسلحتهم ومنتجاتهم ويتبرعون لمؤسساتهم العامة والخاصة، وأرضهم مستباحة لقواعد هؤلاء الأعداء الذين أهدوا فلسطين إلى الصهاينة ويمدونها بكل وسائل قتل الفلسطينيين، ومؤخراً أقدمت حكومة دويلة قطر على إهداء الطاغية الأمريكي الصهيوني ترامب طائرة فخمة قيمتها تقارب النصف مليار دولار في الوقت الذي يجوع الفلسطينيون والسودانيين والصوماليين، وهل هناك كفر بالنعمة أفدح من هذا الفعل الشنيع؟
11. تتفشى النزعات العنصرية والإثنية بين دولكم وشعوبكم، ونجد أمثلة دامغة على التكبر والاستعلاء في دول الخليج، إذ يصنف أهل نجد ومناطق القبائل مواطنيهم القبليين إلى شيوخ وهم المنتسبون لقبائل كبيرة ومعروفة والخضيريين هم المنتمون لقبائل مغمورة والعاملين في مهن يدوية، وينتشر على ألسنتهم مسميات محقرة وتمييزية لمواطنيهم المتجنسين من الأفارقة والأسيويين المسلمين، ومنها اطلاق صفة "فضلة حجاج" على سكان المنطقة الغربية من السعودية، كما يعامل سكان دويلات الخليج العاملين لديهم من مواطني الدول العربية والمسلمة بتعالي واحتقار وتمييز ممقوت ومخالف للدين، في الوقت الذي يحصل الأجانب الأمريكيين والأوروبيين على معاملة تفضيلية في الوظائف والرواتب والامتيازات الوظيفية، وفي مصر لا يزال "الصعيدي" هدف للسخرية والامتهان، وفي السودان يتعالى مدعو الأصل العربي على أصحاب البشرة السوداء، ويشتكي الأمازيغيون من سوء المعاملة في دول المغرب العربي، والنظرة السائدة بين العرب والأتراك نحو الأكراد تغلب عليها العنصرية والتعالي مما أعطى المطالبين باستقلال الأكراد عن محيطهم حافزاً ومبرراً إضافياً. وقد أسهمت هذه الظواهر والممارسات السلبية في اضعاف اللحمة بين شعوبكم وظهور الصراعات المسلحة في بعض الحالات واحتمال تفاقمها في المستقبل، وبالتالي فقد جعلتم من تكوين الأمة الإسلامية كما أسلافكم أمراً بعيد المنال هذا إن كنتم ترغبون بذلك أساساً.
12. النعرات الطائفية مظهر آخر من مظاهر التخلف السياسي والاجتماعي والعقائدي في الدول ذات الغالبية على مذهب السنة، وهي وسيلة استخدمتها حكوماتكم المستبدة في شد عصب شعوبكم وتحويل اهتماماتها من طغيان وفساد هؤلاء الحكام وخضوعهم لأعداء الإسلام والمسلمين وأزماتكم الاقتصادية والمعيشية إلى خلافاتكم العقائدية مع طوائف إسلامية في بلادكم وبلاد أخرى، فغدا الخلاف على الأحق بالحكم بعد الرسول الأعظم أهم بكثير من تحقيق الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني السني المظلوم وتحرير أجزاء أخرى من بلدانكم من احتلال الصهاينة ودول الغرب والهند وتطهيرها من دنس القواعد الأجنبية، وعاديتم تلك الطوائف إلى درجة شن الحرب عليها كما تفعل السعودية وحلفاؤها من دول سنية في عدوانها وحصارها المستمر منذ حوالي عقدين من الزمن على حركة أنصار الله اليمنية المسلمة الزيدية، كما تضطهد حكومة البحرين وبمشاركة السعودية وقطر والإمارات وبالاستعانة بأمريكا ودول الغرب المعادية للإسلام شيعة البحرين وهم سكانها الأصليون والغالبية العظمى، وسجل عائلة آل الخليفة الحاكمة في اعدام وسجن وتعذيب وسحب الجنسية من الشيعة والمعارضين السلميين وصمة عار على سجل كافة الدول الإسلامية السنية، واكتست حرب العراق على إيران وبتمويل وتحريض وتسليح من معظم الدول السنية طابعاً طائفياً تكفيرياً ليبيح هلاك نصف مليون عراقي واستشهاد عدد مماثل من الإيرانيين المدافعين عن بلادهم وخراب واحتلال العراق فمن هم الأقرب للكفر أنتم أم هم؟
13. تأخر الاقتصاد في دولكم معضلة مزمنة، لها نتائج وخيمة على استقلالها وسيادتها وسياساتها وأحوال شعوبها الراهنة والمستقبلية، ويمكن بصورة عامة تصنيفها إلى فئتين: الأولى الثرية بمواردها الطبيعية والثانية المعتمدة بدرجة أو أخرى على القروض الأجنبية والشركات الأجنبية العابرة للحدود، وتتصف الثرية منها باقتصاد ريعي يعتمد بدرجة كبيرة على عائدات تسويق مواردها من نفط وغاز ومعادن وهي دول الخليج وبروناي، وتخصص نسبة عالية من وارداتها المالية السنوية لتمويل ميزانية وزاراتها المتضخمة غير المنتجة التي يتوقع مواطنيها منها توفير فرص العمل للأعداد المتزايدة من خريجي جامعاتها ومعاهدها، وتوفر رواتب الموظفين في الإدارات الحكومية والشركات الخاصة مصادر الدخل الوحيدة لمعظم سكانها، والاقتراض من البنوك المحلية والتبذير من سمات السلوك الاقتصادي لسكان الدول الثرية، إذ يصرفون مليارات الدولارات سنوياً على المواد الاستهلاكية المستوردة والسياحة والخدمات المحلية، كما يكاد ينحصر الاستثمار المحدود فيها على عمليات انتاج وتحويل الموارد الطبيعية لذا يشكل الناتج المحلي نسبة منخفضة من الناتج الكلي، وتواجه معظم هذه الدول مستقبلاً اقتصادياً محفوفاً بعدم اليقين والخطورة الناجمة عن التوجه العالمي لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الملوثة للبيئة وإيجاد مصادر بديلة. تمتلك الفئة الثانية من الدول الإسلامية اقتصاديات ضعيفة تعتمد على الزراعة والتجارة والخدمات والصناعات التحويلية القليلة وتستوفي إيرادات ميزانياتها التشغيلية والاستثمارية من ضرائب ورسوم خدمات وتحويلات مواطنيها المهاجرين والعاملين في دول أخرى والسياحة وكذلك القروض، إذ تضطر لتعويض العجز في ميزانيتها بالاقتراض من دول وصناديق مالية غير إسلامية، وتتراكم على اقتصادها مبالغ القروض المتنامية والتكاليف المرتفعة لسداد فوائدها السنوية، وبالنتيجة يواجه البعض منها مثل بنجلادش والمغرب ومصر والسودان والصومال أزمات اقتصادية حادة يصعب الخروج منها وتنذر بأوضاع غير مستقرة مستقبلاً، وليس حال بقية الدول السنية الكبرى تركيا والدول التركمانية والباكستان وإندونيسيا بأفضل، وأليس معدلات الهجرة المشروعة وغير القانونية المتصاعدة من هذه الدول إلى دول الغرب وآخرها اللجوء الجماعي لآلاف المغاربة إلى اسبانيا وهلاك المئات من المهاجرين غير الشرعيين عبر البحر غرقاً أكبر دليل على فشلها الذريع في توفير فرص العمل ومقومات الحياة الكريمة للملايين من سكانها؟ ولو تكافلت هذه الدول السنية اقتصادياً لتحسنت أحوالها، لكنها متفرقة بسبب سياسات حكامها وأنانية أثريائها وارتباطها بدول الغرب.
14. تفريخ الإرهاب السني الذي تسبب وما زال بأفدح الكوارث للمسلمين من السنة وغيرهم والإساءة إلى صورة الإسلام في العالم وتنفير غير المسلمين من الإسلام والمسلمين، ومنبع العقيدة الإرهابية هي بدون جدال السعودية ودول الخليج وحيثما تنتشر الدعوة السلفية والوهابية. وسعت الحكومات الفاسدة للدول الخليجية إلى نشر هذا الفكر المشوه لعقيدة الإسلام في كافة الدول الإسلامية من خلال إنشاء مراكز عبادة ومدارس ومنح دراسية للمسلمين السنة للالتحاق بمدارس وجامعات دينية في السعودية والباكستان وغيرهما، وكل الجماعات والحركات الإرهابية هي نتاج لهذا الجهد المنظم الدؤوب مثل القاعدة بفروعها وداعش وحركة الشباب والنصرة وطالبان وبوكوحرام وتنظيمات إرهابية عديدة في دول أفريقية، أسفرت حتى اليوم عن سفك دماء مئات الألاف من المسلمين الأبرياء ومن غير المسلمين وتشريد الملايين وحرق المزارع والمصالح والمنازل وإثارة مشاعر الرعب والقلق بين شعوب مسلمة واضعاف دولها، كما أساءت إلى صورة وسمعة الإسلام والمسلمين في العالم، ووفرت الذرائع لدول عدوة لشن حروب على بلاد المسلمين واحتلالها والامعان في التنكيل بسكانها ونهب مواردها، كما تعرض مسلمون لاعتداءات من قبل متطرفين واحرقت مصاحف وسب أناس رسول الإسلام الأعظم، وبذلك قدمت الحركات الإرهابية السنية وأربابها ومموليها في السعودية ودول الخليج خدمات كبرى لأعداء الإسلام والمسلمين.
ختاماً لقد منّ الله على المسلمين السنة بكل مقومات الحياة الحرة الكريمة ودعاهم إلى التكافل والتضامن والتعاون لتكن منهم أمة واحدة تعتصم بحبل الله وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتكون عزيزة مقتدرة لا تخضع إلا لخالقها ولا تفرط في حقوقها، ومستقلة في سياساتها ومكتفية في اقتصادها وأن تكون شعوبها حرة ومتعلمة ومنتجة إلا أنها فشلت في تحقيق كل غايات الدين العظمى مع الأسف، فهبطت بالمسلمين كافة إلى درك العجز والتخلف والتبعية.
❖ كتابات في الميزان ❖
يطرح المقال سلسلة أسئلة نقدية عن أسباب الضعف السياسي والاقتصادي والتفكك والصراعات التي تعانيها دول ذات غالبية سنية، مستعرضًا قضايا فلسطين والحروب الداخلية والتبعية والتطرف. ويربط الكاتب هذه الأزمات بسياسات الأنظمة والاستبداد والتدخلات الخارجية وغياب التكامل الإسلامي. غير أن توجيه المسؤولية إلى «مليار ونصف مسلم سني» ينطوي على تعميم طائفي يساوي بين الشعوب والحكومات والجماعات المسلحة، ويضعف موضوعية الطرح؛ فالأدق نقد السياسات والجهات المسؤولة بأسمائها وبأدلة موثقة.


التعليقات
يوجد 1 تعليق على هذا المقال.
تعليق على تعليق
(وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَاءَكُم ۖ بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ (32) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا ۚ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ((33)
وقال أمير المؤمنين (ع):
(أيها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله، فإن الناس قد اجتمعوا على مائدة شبعها قصير، وجوعها طويل أيها الناس إنما يجمع الناس الرضاء والسخط. وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا فقال سبحانه: "فعقروها فأصبحوا نادمين ") [نهج البلاغة]
من أقوال الشهيد السعيد القائد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه:
[وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ] لكن أين يتحاجون؟ في النار، قد هم كلهم في النار {فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} (غافر: من الآية47) الضعفاء: الأتباع الذين كانوا يؤيدون ويصفقون ويباركون للمستكبرين للكبار من زعماء السوء، من المضلين {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً} (غافر: من الآية47)