كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

دولة المواطنة بلا فضائح

﷽
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ )  
المواطن رهين  العائلة فهي المسؤولة عنه منذ ولادته ونشأته يتوارث منها المحبة والحنان , بناء كيانه , وجوده ,شخصيته , قوة أنتماءه, الشجاعة ,الصدق والإرادة . 
ليكون عنصرا فاعلا في وطنه وتربته وشعبه ومثال متميز في الأخلاص والعمل  يقول سقراط{يرتبط المواطن بوطنه برباط أمتن مما يربط بأبويه , فالوطن هو الذي يعلمنا ويربينا ويحمينا} ,{وربطه آخرون بالحرية والأمان والحقوق التي يوفرها الوطن لابنائه  , نشأته  وتعليمه  يرسم  ملامحه و يصقل شخصيته .
المواطن يلتصق بدولته ويتفانى في خدمتها عندما يرتبط بروابط الأمان والعيش والعدالة , فقدان احد هذه الشروط يجعله خارج مفهوم المحبة والمواطنة الصادقه . فقد تغْرَب الكثيرمن أبناء الوطن  نتيجة معاناة ومشاكل أصابتهم منها قصر اليد وفقدان الأمان والبحث عن العدالة ,وأختلاف الرأي والمعتقد والدين والبطالة  أضعف شروط المواطنة بل الأصح تبددت نتيجة المعاملة والشعور بالأهمال. مايجري في بلدنا حير العقول بتصرفات غير مسؤولة وسلوكيات هجينة أصابت  العلاقات بالضعف جعلتها رهين منفعة آنية ومصالح شخصية سلبتها عز سترها وصورتها فضيحة منظر, من غير المعقول ان نتسابق في نشر المحذور ونفضح المستور ونُشهر بالسمعة وننتقص الإجراءات ونحط من الكرامة ونفرح بالهزيمة عبر نوافذ السوشيال ميديا المختلفة التي وفرتها الفضائيات ومواقع التواصل  , بدون رقابة مفتوحة على مصراعيها لكل من هب ودب لنشر فضائح وتضخيم حدث , هدفها التسقيط والفرقة وانتقام بعيدا عن الذوق العام , الأمثلة كثيرة نجزئ منها ما حدث للنائبة غفران الشمري على حادث أجبار الطائرة العراقية المتجهة الى إسطنبول بالعودة الى مطار بغداد الدولي في منتصف اب 1926 بأرجاع أبنتها المتوجهة لتركيا بدن علمها  والبالغة من العمر 26 عاما , لنأخذها من جانب آخر شخصية النائبة تنحدر من عائلة كريمة وقبيلة معروفه و ثقة مواطنين أكتسبتها بانتخابات حره سمعتها مهمة يجب الحفاظ عليها لأنها تصرفت وفق المعقول وحرصا على بنتها من خلال :
01طرق  باب وزارة  النقل بشكل رسمي من اجل ستر الحال وعدم أفتضاح الأمر خوفا على بنتها وسمعتها وهي بنت عر اقية تعتبر بنت العراق .
 02 قيام مدير مكتب معالي وزير النقل المحترم دون الرجوع للمعالي بالتوسط لأعادة الطائرة التي لم يُفتح بابها أو أنزال ركابها ألتزاما بالأجراءات القانونية , مدير المكتب وسلطة الطيران يخضعون للتحقيق الآن بل فَقدوا مناصبهم نتيجة هذا التصرف ... أذن أين المشكلة ؟؟ حتى تُنصب خيم وتتسابق أقدام وتصفق أياد ونشر وتأنيب وملامة على السيدة المحترمة والوزارة , ان هذه التصرفات دليل ضعف مواطنة وعدم شعور بالمسؤولية الأخلاقية التي تحتم علينا ان نكون حذرين محافظين على كرامة الناس و الدولة  والوزارة وسلامة إجراءاتها وسمعة البلد , قليل من العقل حتى نضع الأمور بناصبها : يقول أمير المؤمنين علي عليه السلام {لو وجدتُ مؤمناً على فاحشةٍ لسترته بثوبي هذا }.أين نحن من هذا ؟؟؟؟. أخلاقنا تحتم علينا ان نكون حذرين بالطرح متأنين بالنشر حريصين على سمعة الناس مبتعدين عن التشهير والتنكيل ونشر الغسيل لأنها تنعكس سلبا على سمعة الانسان والبلد امام العالم فالوطن أساس الوجود والهوية   والكيان نستمد منه العزم ونتكأ عليه عند الحاجة  يقول الشاعر:_
سلامٌ على أرضِ السَّوادِ وَمَجدِها    عَلى دجلةَ الخضراءِ في جرفِ نَهرِها
عراقُ الابا يا منبعَ النُّورِ والتقى     يا تاجَ رأسِ المجدِ في عالي فخرِها    

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!