✦ كتابات في الميزان ✦
تطرح الدراسة قراءة سياسية ترى أن منطقة الشرق الأوسط تقف أمام مرحلة جديدة من إعادة تشكيل موازين القوى، بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة. ويرى الكاتب أن الصراع لم يعد يقتصر على المواجهة العسكرية، بل امتد إلى التنافس على رسم النظام الإقليمي القادم، من خلال تحالفات جديدة وأدوار متغيرة للدول المؤثرة. ويمنح الملف تركيا موقعًا محوريًا، باعتبارها الطرف الأكثر قدرة على ترجيح الكفة بين المشاريع المتنافسة، مستندًا إلى تحركاتها السياسية والأمنية وعلاقاتها المتشعبة مع الولايات المتحدة ودول المنطقة. كما يناقش ما يسميه "مذكرة إسلام آباد" بوصفها محاولة لإيجاد توازن إقليمي جديد تشارك فيه باكستان والسعودية وقطر ومصر وتركيا، بعيدًا عن الاصطفافات التقليدية. ويتوقف عند التطورات في سوريا ولبنان، والدور التركي المتوقع في ملفات الأمن والطاقة وإعادة الإعمار. كذلك يتناول موقع العراق ضمن هذه التحولات، من خلال مشروعات الطاقة والتنمية والعلاقات مع واشنطن وأنقرة، ويرى أن بغداد ستكون أحد الميادين المهمة للتنافس الإقليمي. ويختتم الملف بالتأكيد على أن مستقبل المنطقة سيتحدد وفق قدرة الدول على إدارة تحالفاتها ومصالحها، مع الدعوة إلى أن يتعامل العراق بحذر مع المتغيرات المتسارعة، حفاظًا على مصالحه وسيادته في ظل مشهد إقليمي شديد التعقيد.

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!