كمال النزاهة والأمانة ..
مراسم كسر خاتَم المرجع للتوقيع والإمضاء .. أو ما يعرف اليوم (الختم) فيه دلالات عظيمة ينبغي التأمل فيها، ومنها 📖:
- رسالة إلى العالم كله أنْ لا ختم بعد اليوم يمثل صاحبه؛ حيث رحيله عن الدنيا وانتهاء كل صلاحية لمن يأتي بعده أنْ يكون ممثله، فيختم ما يشاء نيابة عنه أو باسمه، وهي إحدى رسائل النزاهة والصراحة..
- رسالة إلى العالم كله أنْ لا مكتب يمكنه أنْ يختم بعد اليوم باسمه، ولا أبناؤه وأحفاده وأهله، ولا طلابه ولا المقربون، فالختم كان يمثله، وبرحيل صاحبه انتهى هذا الشأن الخاص به، وهي إحدى رسائل المهنية وحفظ الأمانة..
- رسالة إلى المحبين منه بأنَّ هذا هو حال الدنيا التي نحن فيها، فمهما طال اللقاء فلا بد من الفراق، ومهما جمعتنا الابتسامة، فلا بد أنْ تفرِّقنا الدموع، وكل شيء كان أمانة في رقبتي تجاهكم فأنا اليوم في حِلٍّ منه، فلا تغرنكم الدنيا فكل نعيمها وجاهها إلى زوال..
- رسالة إلى المغرورين بالمناصب وزهوها وشهوتها لا بد من الزوال، ويبقى الذكر الطيب الطاهر بالوفاء والعهد لله تعالى، والمنصب الذي اؤتمن عليه لخدمة الأمة، وليس لخدمة شهواته..
- إلى المقربين برغم لوعة الفراق حيث بالأمس أنا معكم، واليوم سيودعكم كل ما له ذكريات به لكم، (فاكسروا خاتمي ولا تبالوا) فهو وفاؤكم في محبتكم لمرجعكم.. والسلام


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!