كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

حوار افتراضي مع الشهيد عامر بن مسلم العبدي

حوار افتراضي مع الشهيد عامر بن مسلم العبدي

 حواراتي مع شهداء الطف جعلتني اغير الكثير من قناعاتي لأني اعتقد ان الفوز في هذا القدر المعجز يجعل الانسان يفخر بنفسه ويجعله يشعر بالتميز على الناس بكل جيل ،ربما كنت اعتقد اني ساجد بعض اساليب التبجح في حديثهم، أتعرفون معنى شهيد في الطف ومع الحسين عليه السلام؟ لكني لم اجد من ذلك شيئا، وجدتهم في غاية من البساطة والحنو وادركت ان الشهادة تسمو بالقيم الروحية الى جمال الخلق والتواضع والشهادة ارتقاء لا يقبل الا اهل الايمان والصدق والارواح العظيمة، سالته 
:ـ كيف التحقت بملحمة عاشوراء،؟
قال :ـ هو رزق من الله سبحانه وتعالى نحمده عليه ،انا ابن بيت شيده الولاء لأهل البيت وركيزته نصرة الائمة عليهم السلام ،وبيتنا بيت شهيد من شهداء صفين ، وهذا يعني ان الولاء الذي رعاني له متطلباته الروحية والنفسية، انا ابن الطف قبل ان يكون ،كنا نجتمع نحن شيعة اهل البيت في البصرة في دار مارية ابنة منقذ العبدي وكان دارها مقرا للشيعة، يقيمون فيه مجالس لذكر محاسن اهل البيت عليهم السلام وبلغنا استنصار الامام الحسين عليه السلام من اهل العراق ومكاتبتهم
قرر شيعة اهل البصرة تحدي عيون حكومة ابن زياد وتكوين جيش يزحف الى الكوفة لنصرة الحسين عليه السلام ،وفعلا بدأوا بتجهيز العدة والعدد ،لكن صديقي واحد اولاد عمومتي لن يقتنع بالفكرة

سألته باستغراب :ـ ماذا يعني لم يقتنع وهو احد انصار الحسين عليه السلام؟
:ـ هو يزيد بن ثبيط العبدي رأى بان تكوين الجيش عدة وعددا يحتاج الى وقت طويل وعلينا ان نسبق الزمن لنصل الى نصرة الحسين سلام الله عليه فقال انا سأخرج الى الحسين عليه السلام فمن يخرج معي؟ خرج معه ابناه عبد الله وعبيد الله رأيتها فرصة سأندم كثيرا اذا جعلتها تفوتني لهذا قررت الالتحاق معه وكان معي مولاي وصديقي واخي سالم وخرجنا وكان معنا سيف بن مالك والأدهم ابن امية وصرنا اليه فالتقيناه في الابطح من مكة المكرمة وضم رحلنا الى رحله عليه السلام ولا زمنا الحسين لحظة بلحظة وخطوة بخطوة حتى وصلنا كربلاء
:ـ والشهادة؟
:ـ لله الحمد نلتها  في الحملة الاولى من وقائع يوم عاشوراء وانا انعم اليوم بمدفني قرب الحسين عليه السلام وفي حضرته وتحت قبة مرقده ونلت شرف زيارة الامام المهدي عليه السلام  ، جاء في الزيارة المباركة، السلام على عامر ابن مسلم، فودعته بالسلام عليه وعلى من معه من الشهداء ورحمة الله وبركاته

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!