كل عمل تقدمه المرجعية المباركة له بعد انساني مستمد من منهج ائمة اهل البيت عليهم السلام، ويتفاعل لبناء اللحمة المجتمعية وله معاني دلالية مهمة مثل مشاركة الناس همومهم واحزانهم وتوقير العلماء واعطائهم المنزلة التي يستحقون وتقديم المرجعية التعازي يعد نشاط فكريا يجمع وحدة الفكر والايمان ويعزز الواقع العلمي للرجال الفكر والثقافة والدين ويسلط الضوء على مكانتهم الاجتماعية، ويحث على مراجعة منجزاتهم الفكرية ومثل هذه المواساة تجعل المرجعية قريبة عن المجتمع، تعيش فيه وتحمل قضاياه وتقوي الجانب النفسي للعلماء وتدعم الهوية والانتماء لهذا المذهب القويم مذهب اهل البيت عليهم السلام ، المتميز برعاية العلم والعلماء والمرجعية المباركة عودتنا بالتعبير عن الحزن والاسى عند فقد كل عالم جليل، ترفع العزاء للمولى صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف ، والحوزات العلمية ولعوائل العلماء والدعاء للفقيد ولذويه، ومكتب المرجع الاعلى السيد السيستاني دام ظله يعزي بوفاة العلامة الشيخ جواد الدندن رحمه الله،
بسم الله الرحمن الرحيم
(انا لله وانا اليه راجعون)
أعزائنا اهالي الاحساء الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد: ـ فقد تلقينا بمزيد الاسى والاسف نبا وفاة العالم الجديد الجليل العلامة الورع الشيخ جواد الدندن طاب ثراه بعد عمر مبارك حامل بترويج الدين ورعاية المؤمنين وخدمة العلم واهله، درسا وتدريسا لسنوات طوال فجزاه الله خير الجزاء ، نتقدم بخالص العزاء الى اعلام المنطقة وفضلائها وعموم المؤمنين فيها بهذه المناسبة الأليمة نسال الله تعالى للفقيد السعيد الرحمة والرضوان لذويه ومحبيه وعارفي فضله الصبر والسلوان ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم)
**
الشيخ جواد بن الشيخ علي الدندن من مواليد ١٣٦٩هـ، درس القرآن والقراءة والكتابة عند والده الشيخ علي الدندن وأكمل تعلم القراءة والكتابة في مدرسة السيد ياسين الموسوي، ثم تتلمذ على يدي أخيه الشيخ علي الدندن في مادتي القطر والألفية، وحضر عند الشيخ صالح السلطان جزءاً من الشرائع، وتوجه إلى النجف الأشرف عام ١٣٨٨هـ وأكمل الشرائع عند السيد أحمد بن السيد هاشم السلمان، والسيد أحمد الطاهر، ودرس اللمعة عند السيد أحمد الطاهر والسيد محمد على العلي، والشيخ محسن المسقطي من دولة عمان و درس على يديه الاعتقاد، ودرس الحاشية في المنطق وكتاب الحادي عشر في العقائد والمعالم على يد السيد علي بن السيد ناصر السلمان، ودرس بداية البلاغة على يد الشيخ عبد الحميد الجزيري والشيخ حسين الظالمي، ودرس أصول الفقه على يد السيد محمد رضا من أحفاد السيد اليزدي مؤلف كتاب العروة الوثقى، و عند الشيخ بشير النجفي، ودرس الحجج الجزء الثاني عند الشيخ شمس الدين الواعظي، ودرس الرسائل في أصول الفقه عند الشيخ شاه أبادي الطهراني، ودرس جزءاً من الرسائل عند الشيخ محمد علي الغروي، و السيد عبد الغني الأردبيلي، والسيد عبد الصاحب الحكيم، ودرس الكفاية عند الشيخ عباس النائيني، و عند السيد عبد الصاحب الحكيم، و المكاسب عند السيد أحمد الطاهر، والجزء الأكثر عند كل من السيد عبد الصاحب الحكيم، والسيد محي الدين الغريفي، ودرس الفلسفة عند السيد إبراهيم الزنجاني، وبدأ مرحلة بحث الخارج عام ۱۳۹۷هـ فدرس المكاسب المحرمة والبيع عند الميرزا الشيخ علي الغروي صاحب كتاب التنقيح، وحضر بحث السيد محمد باقر الصدر من العموم إلى نهاية الاستصحاب، وكذلك بحثه الفقهي في الوضوء والاغسال، وحضر بحث الأصول في الأوامر والنواهي للسيد عبد الصاحب الحكيم وبحث الفقه في الوضوء، وبحث يسير للسيد أبو القاسم الخوئي، ثم رجع إلى الأحساء عام ١٤٠٢هـ بسبب الظروف السياسية المعقدة بالعراق أجيز من قبل الشيخ علي الغروي،
، وعنده وكالة من السيد علي السيستاني من أبرز تلاميذه: الشيخ حبيب بوخضر، الشيخ علي الخير الله الشيخ حسين الحليمي السيد عبد الله بن السيد باقر العلي، ومجموعة كبيرة من علماء الاحساء
رحم الله فقيدنا سماحة الشيخ جواد الدندن جنة ورضوانا وندعو له بشفاعة ائمة اهل البيت عليهم السلام

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!