صفحة الكاتب : نزار حيدر

[أُمَّةُ الحشدِ] كُلَّ العراقيِّين؛ إِحذرُوا تُجَّار الدَّم والمُقدَّس!
نزار حيدر

*خسِرَ الخاسِرُونَ مصداقيَّتهم قبلَ مقاعدهِم، ونواياهُم قبل نُوَّابهِم! وكشفت النَّتائج حجمهُم الحقيقي في الشَّارع!

*الذين عاقبهُم النَّاخب مُتَّهمُون بالذَّيليَّةِ وقتلِ المُحتجِّينَ والخَوضِ بأَعراضِ وطُهرِ الملايينِ مِنَ النِّساءِ العفيفاتِ إِبَّانَ إِنتفاضةِ تشرينِ الباسِلة!.

١/ لا يحقُّ لأَيِّ كانَ أَن يدَّعي الوِصاية على [أُمَّة الحشد] أَو تمثيلها للتستُّر خلفَ هذا العُنوان لتضليلِ الرَّأي العام وتوظيفهِ في دعاياتهِ الإِنتخابيَّة وصراعاتهِ الحزبيَّة والكُتلويَّة والسياسيَّة.

فـ [أُمَّةُ الحشدِ] هي كلَّ العراقييِّن الذين ضحُّوا بالغالي والنَّفيس في الحربِ على الإِرهابِ تلبيةً لفتوى المرجعِ الأَعلى، ونرفضُ رفضاً باتّاً محاولات البعض تحجيمِ هذهِ الأُمَّة العظيمة بفصيلٍ مُسلَّح وزعامةٍ ما، أَو تسجيلهِ مُلك [طابو] باسمهِ أَو يفتح فيهِ دُكَّاناً يسترزِقُ منهُ!.

إِنَّ [أُمَّة الحشد] أَعظم وأَوسع مِن أَن يُؤَطِّرها الفاسِدُونَ والفاشِلُونَ في أُطُرهِم الخاصَّة والضيِّقة لوتظيفِها في صِراعاتهم مع الآخرين، أَو أَن يُحدِّدونها بحدودِ فصيلٍ مُسلَّحٍ مشكُوكٌ في ولائهِ للعِراق أَو فصائِل، فكلُّ مَن ساهَم في الحربِ على الإِرهابِ هوَ مِن [أُمَّة الحشد] سواءً بدمهِ أَو بقلمهِ أَو بلسانهِ وأَنا شخصيّاً مِن هذهِ الأُمَّة [كتبتُ كتاباً من (٧٠٠) صفحة عن الفَتوى والحشد والحربِ على الإِرهاب بعِنوان (عامُ الفتوى)] ولذلكَ لا أَقبلُ من أَحدٍ أَبداً تقزيمَ [أُمَّة الحشد].

مَن أَعطى الحقَّ لبعضِ المُرشَّحين في الإِنتخاباتِ أَن يُتاجِرُوا بهذا المُقدَّس لتضليلِ الرَّأي العام واستدرارِ عواطفهِم لكسبِ أَصواتهِم! وكأَنَّهم أَوصياءَ على [أُمَّة الحشد]؟!.

أَوليسَ حشد العتبات المُقدَّسة (٤٠ أَلفاً) من [أُمَّة الحشد]؟! أَوليسَ المفسُوخة عقودهُم (٣٠ أَلفاً) من [أُمَّة الحشد]؟! أَو ليسَ جيش الأَقلام الوطنيَّة الطَّاهرة التي انتصرت في الحربِ على الإِرهابِ وجيش الإِعلاميِّين من [أُمَّة الحشد]؟! أَوليس التيَّار الصَّدري وكُل التيَّارات الأُخرى من [أُمَّة الحشد]؟! أَوليسَ جيش الخُطباء الشُّجعان الذين صدحُوا بالحقِّ من على مِنبرِ رَسُولِ الله (ص) والحُسينِ السِّبط (ع) من [أُمَّة الحشد]؟!.

إِذن؛ كيفَ أَجاز ثُلَّة مِن الزَّعامات الفاسِدة والفاشِلة والوصوليَّة التي توظِّف [تاريخها] للإِتِّجار بالمُقدَّس وبالدَّم وبالتَّضحيات، لنفسِها أَن تُصادرَ هذا العِنوان لتوظيفهِ في الصِّراعات الحزبيَّة والإِنتخابيَّة؟!.

إِنَّهم يُتاجرُون بالمُقدَّس لتضليلِ النَّاس، ولكنَّهُم في نهايةِ المطاف فشلُوا فشلاً ذريعاً وانهزمُوا هزيمةً نكراءَ لأَنَّ النَّاخب يعرف جيِّداً بأَنَّهم دجَّالُونَ يُتاجرُونَ بدماءِ الشُّهداء وتضحياتِ المُقاتلينَ ومُعاناةِ أُسرهِم لكسبِ أَصواتهِم والحصولِ على ما يمكنهُم من السُّلطة والنُّفوذِ والإِمتيازات!.

ولَو كانُوا صادقينَ لأَقنعُوا نسبةَ الـ [٦٠٪؜] المُقاطِعة أَن تُصوِّت لهُم! إِلَّا أَنَّهُم كذَّابُونَ أَفَّاقونَ.

ولقد حذَّر الخِطاب المرجعي من هذهِ التِّجارة المشبوهةِ بالقَولِ [إِنَّ مُعظم الذين شاركُوا في الدِّفاعِ الكِفائي خلالَ السَّنواتِ الماضيةِ لم يُشاركُوا فيهِ لدُنيا ينالُونها أَو مَواقعَ يحظَونَ بها.

ومن الضَّروري المُحافظةِ على هذهِ المكانةِ الرَّفيعةِ والسُّمعةِ الحَسَنةِ وعدم مُحاولة إِستغلالها لتحقيقِ مآربَ سياسيَّة يُؤَدِّي في النهايةِ إِلى أَن يحُلَّ بهذا العُنوان المُقدَّس ما حلَّ بغيرهِ مِن العناوين المُحترمة نتيجةً للأَخطاءِ والخطايا التي ارتكبَها مَن ادَّعُوها].

إِحذرُوا، إِذن، أَيُّها العراقيُّون مِن أَن يعملَ تُجَّار الدَّم والتَّضحيات والمناصب والسِّياسة على تدنيسِ عُنوان [أُمَّة الحشد] من خلالِ تحجيمِ العنوانِ ومُصادرتهِ لمآربهِم الدَّنيئةِ وزجِّهِ في صراعاتهِم السياسيَّة البائِسة.

٢/ لقد فضحَ المهزومُونَ أَنفُسهم ونواياهُم، فبينما كانُوا يدَّعُون أَنَّهم يخوضُوا الإِنتخابات كمُرشَّحين سياسيِّين وبعناوينَ سياسيَّة لا علاقةَ لها بالفصائلِ المُسلَّحة، إِذا بهِم يحتمُوا بعناوينهِم المُسلَّحة للإِعتراضِ على النَّتائج!.

وصدقَ الذي قالَ [حبلُ الكَذبِ قصيرٌ] فلَو أَنَّهُم كانُوا يمتلِكُونَ ذرَّةَ إِيمانٍ لتذكَّرُوا قَولَ أَميرِ المُؤمنينَ (ع) {الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ وَأَلَّا يَكُونَ فِي حَدِيثِكَ فَضْلٌ عَنْ عَمَلِكَ وَأَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ}.

لقد تاجرُوا بالمُقدَّس وتخندقُوا وراءَهُ لدغدغةِ عواطفِ النَّاس وخداعِ النَّاخب، ومعَ كلِّ هذا خسرُوا كُلَّ شيءٍ، مصداقيَّتهم قبل مقاعدهِم، ونواياهُم قبل نُوَّابهِم! وكشفت النَّتائج حجمهُم الحقيقي في الشَّارع!.

إِنَّ النَّتائج رفعت الغِطاء الشَّعبي والجماهيري عن الميليشيات وعن السِّلاح خارج سُلطةِ الدَّولةِ وعن قِوى اللَّادولة والتي تُطلِق على نفسِها [مُحور المُقاومة] التي كانت تتشدَّق بما يُسمَّى بالشرعيَّة الشعبيَّة! وها هي تخسر هذهِ الشَّرعيَّة فتُعرِّيها الجماهير بعدَ أَن كانت قد خسِرت الشرعيَّة الدستوريَّة والقانونيَّة التي لا تُجيزُ لأَيٍّ كانَ تشكيلَ ميليشياتٍ أَو فصائِلَ مُسلَّحة خارج سُلطة الدَّولة.

وكانت قد خسِرت من قبلُ الشرعيَّة الدينيَّة التي رفعها عنها الخِطاب المرجعي بقولهِ [إِنَّ دعوة المرجعيَّة الدينيَّة إِنَّما كانت للإِنخراطِ في القوَّاتِ الأَمنيَّة الرسميَّة وليسَ لتشكيلِ ميليشيات مُسلَّحة خارج إِطار القانون، فإِنَّ موقفَها المبدئي من ضَرورةِ حصرِ السِّلاح بيدِ الحكومةِ واضحاً، ومنذُ سقوطِ النِّظام السَّابق، فلا يتوهَّم أَحدٌ أَنَّها تُؤَيِّد أَيَّ تنظيمٍ مُسلَّحٍ غَير مُرخَّص بهِ بموجبِ القانون].

٣/ بغضِّ النَّظرِ عن صحَّة أَو خطأ إِختيار النَّاخب، وبغضِّ النَّظر عن عناوينِ الفائزينَ والخاسرينَ، إِلَّا أَنَّ الواضح هو أَنَّ النَّاخب أَنزلَ هذه المرَّة أَشد وأَقسى العقوباتِ بالكثيرِ من القِوى والزَّعامات السياسيَّة ومِنها عناوين مُعتَّقة.

هذهِ المرَّة، برأيي، فإِنَّ النَّاخب صوَّتَ لصالحِ أَو ضدَّ برامجَ ومناهجَ وسلوكيَّات الكُتل والتيَّارات التي خاضت الإِنتخابات.

فالذين عاقبهُم أَشدَّ عِقاب مُتَّهمُون بالذَّيليَّةِ وقتلِ المُحتجِّين إِبَّانَ انتفاضةِ تشرين الباسلة، ويُشارُ إِليهم بإِصبعِ الإِتِّهام على أَنَّهم خاضُوا بدماءِ وأَعراضِ ملايينِ المُحتجِّين، وأَنَّهم عرَّضُوا سِيادة الدَّولة وهيبتها إِلى الخطرِ بأَعمالهِم الإِرهابيَّة بالطَّائرات المُسيَّرة وإِطلاق الصَّواريخ العشوائيَّة التي قتلت وأَصابت المواطنينَ ودمَّرت مساكِنهِم ومصادرِ عيشهِم.

إِنَّهم متَّهمُون بالتَّجاوز على مصالحِ البلادِ وأَمنِها القَومي لصالحِ [الغُرَباء] وببيعِ سلاحهِم وولائهِم لخارجِ الحدُود.

٤/ إِنَّ المعترضينَ على النَّتائج والذين يتَّهمُونَ المُفوضيَّة بالإِنحيازِ أَو أَنَّها مُخترقةٌ هُم أَنفسهُم الذين شكَّلُوها واحتفلُوا وصفَّقُوا لاستقلاليَّتها.

فعلى ذقنِ مَن يضحكُونَ؟!.

ولَو كانُوا واثقونَ من الأَدلَّة التي بحوزتهِم فلماذا لا يسلكُونَ الطُّرق القانونيَّة للطَّعنِ والإِعتراض؟!.

وعندما لجأُوا للسِّلاح والتَّهديدِ بالقوَّة وإِلى لُغة الشَّارع المُتسافِلة في خطابهِم الإِعلامي، إِنَّ كُلَّ ذلكَ يدلُّ على عدمِ ثقتهِم بما يقولُونَ وما يدَّعُون! وأَنَّ التَّصعيدِ الأَمني ليسَ أَكثر من إِسلوبٍ رخيصٍ لامتصاصِ وقعِ الهزيمةِ النَّفسيَّةِ عليهِم وعلى أَنصارهِم.

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/10/20


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • مَن يقِف وراءَ حمَلات النَّشر المُفبركَة؟! ولِماذا؟!.  (المقالات)

    • عن التَّضليلِ في وسائلِ التَّواصُل!  (المقالات)

    • عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الثَّامِنةُ (١٨) [التستُّرُ بالمُقَدَّسِ]    (المقالات)

    • عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الثَّامِنةُ (١٨) [التستُّرُ بالمُقَدَّسِ]  (المقالات)

    • مَعنى التَّغيير من خلالِ صندُوق الإِقتراعِ *لا معنى للإِنتخاباتِ إِذا لم تُحقِّق مبدأ تداوُل السُّلطةِ!  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : [أُمَّةُ الحشدِ] كُلَّ العراقيِّين؛ إِحذرُوا تُجَّار الدَّم والمُقدَّس!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين كامل
صفحة الكاتب :
  حسين كامل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net