صفحة الكاتب : الشيخ جميل مانع البزوني

آراء سجين سياسي (1) هل يستحق الراتبَ التقاعدي غير الموظف المتقاعد؟
الشيخ جميل مانع البزوني

إن من أهم مقوّمات حياة الانسان الكريمة أن يكون له عمل يدرّ عليه المال ويكفيه الحاجة إلى الاخرين، الا ان الأوضاع الاقتصادية احيانا تأخذ باتجاه النزول حتى درجات شديدة في الفقر فتصبح حياة الانسان وكرامته عرضة للامتهان.
وقد جرت حياة الانسان على هذا النحو حتى وردت النصوص الشرعية بمدح العامل وذم المتكاسل، وعُدّ الأول اكثر تعبداً من الثاني، وان قضى الثاني ساعات يومه في المساجد.
ومن الغريب ان نجد هناك من يناقش في استحقاق الانسان العامل لأجره مهما كان عمله بسيطاً؛ لان هذا الاستحقاق أصبح جزءًا من ثقافة البشر في كل بلدان العالم.
وفي العراق كما في عدد من البلدان كانت السلطة الحاكمة لا ترى حرمة لدماء الناس ولا لأموالهم فكانت تحكم بالحديد والنار على ابسط الاخطاء حتى وصل ان الذي يتهجم على رئيس الدولة في العلن يعاقب بالإعدام وفي السر وقد وشى به بعض الواشين بالسجن المؤبد وفي كلا الحالتين تصادر امواله المنقولة وغير المنقولة.
وقد بلغ ن سخرية الايام ان يدخل الطاغية ثلاثة اسماء ضمن هذا القرار معتبرا ان التهجم عليهم يستحق نفس العقوبة وهم ملك الاردن والرئيس المصري والرئيس اليمني فكان المصري يعاقب بالسجن المؤبد اذا سب حسني مبارك وهكذا الاردني واليمني وفعلاً رأيت بنفسي عدداً من المصريين قد حكموا وفق هذا القانون المثير للسخرية.
وبعد انتهاء تلك الحقبة جاءت السلطة الجديدة وبدأت بسنّ بعض القوانين التي تحاول فيها ان تنصف بعض المضطهدين وكانت هذه القوانين في الغالب لأهداف سياسية انتخابية ووضعت السلطة الجديدة يدها بيد نفس ابناء الجلاد لتاتي ببعض التعويضات وهي في الحقيقة تريد كسب التأييد وليس لها هدف اخر وان شعار انصاف المظلومين انما هو حبر يقرا قبل الانتخابات بأشهر ثم يخبو وهجه حتى الانتخابات القادمة بل عملت هذه السلطة بسبب فسادها ووضاعتها على اعادة الكثيرين من الجلادين لنفس الغاية وهو كسب التأييد لها أو كسب التأييد لمن هو معها من ازلام تلك الحقبة وصار جزءًا من العملية السياسية.
وتعددت تلك القرارات التي تحاول فيها الطغمة الفاسدة كسب رضا الجماهير التي كانت تعاني في زمان الطاغية وكانت بعض تلك القوانين مكلفة ماديا وفيها تعويضات كبيرة لكنّ الفاسدين طبقوا تلك المميزات على ازلامهم من الداخلين في هذا القانون سواء دخلوا بالتزوير أو فعلاً كانت تنطبق عليهم بنود القانون، وبالرغم من هذا كلّه فان أوضاع البلد الاقتصادية كانت تساعد على تمرير مثل هذه القوانين دون ان يشعر أحد بالأمر أو يتضايق من التكلفة.
الا ان عام 2013 شهد سن قانون جديد للتعويض لمن كان في معسكر رفحاء في السعودية لكنّ هذا القانون لم يطبق وتم التحايل عليه بقانون اخر وتم رفضه الا ان جاء من عمل واخرج حيلة جديدة فادخل المذكورين في قانون سابق بعد الاستعانة بفاسد لا يهمه غير البقاء في الكرسي وبعثي لا يهمه غير البقاء في السلطة وبسبب هذه الخطوة تم اعادة رواتب 30 الفا من الاجهزة القمعية( فدائيين ومخابرات وامن وجهاز امن خاص...) فكانت صفقة سرية بدون علم مجلس الوزراء بل ومع رفض مجلس الوزراء لنفس الخطوة الا ان من تحرك لتمرير هذا القانون ما كان يهمه الا ما كان يهم غيره من الفاسدين وهو الفوز بالانتخابات القادمة وفعلاً شارك بعدها مرتين معتمدا على دوره في تمرير هذه الصفقة واعترف انه تمت مساومته لكنّه ما كان يهمه غير تمرير القانون وقد فشل في دورتين انتخابيتين وظل اسمه لهجا على شفاه الفقراء منبوذا ومطرودا بسبب فعلته تلك.
وعندما تأزمت الحالة الاقتصادية في البلد بسبب الحرب ضد داعش تبين حجم الضرر الذي أحدثه هذا التحرك في الوضع العام وصارت الدولة تعاني وتشكو من النفقات خصوصاً بعد ان تبخرت ميزانية 2014 دون ان يعرف أحد كيف تبخرت.
وعندما انتبه الناس إلى القضية بدأت المشكلة الحقيقية وهي ان هذه الرواتب هل هي مستحقة ام لا ؟ خصوصاً وان الفئات التي شملت بالقانون ما كانت مشاركة بالانتفاضة الشعبانيّة الا بنسبة ثلاثة بالعشرة على احسن التقادير ومع وجود اضعاف هذا العدد خرج إلى دول اخرى ومع ذلك لم يتم شموله بالقرار بالإضافة إلى عدم شمول الذين قاتلوا النظام وصمدوا في الداخل على امل حصول فرصة اخرى للانتفاض عليه من جديد ولا زال الكثيرون من هؤلاء يعيشون في البلد والكثير منهم عندهم اصابات في اجسادهم نتيجة القتال مع قوات النظام الصدامي.
وبغض النظر عن ان الموجودين في رفحاء لم يكونوا جميعا من معارضي النظام بل كان البعض منهم من قوات النظام الصدامي ( من الاسرى الذين سلموا انفسهم إلى القوات الامريكية أو كانوا اسرى عند القوات السعودية بعد حرب الكويت وهزيمة الجيش العراقي بل تواجد ايضا معهم بعض السجناء الهاربين من سجون الدولة لما تم فتح سجون التسفيرات ومديريات الامن ومراكز الشرطة ومنهم شخصيات معروفة ) الا ان السؤال يجب ان يكون شاملا لكل الاصناف التي شملت بالقوانين التي اقرت منذ عام 2006 وحتى الوقت الحالي.
وعلى سبيل المثال السجين السياسي اذا كان قد تعرض إلى مصادرة امواله المنقولة وغير المنقولة فمن الطبيعي أن امواله هذه يجب ان تعود اليه وهكذا الاشخاص الذين تعرضوا إلى اضرار جسدية يمكن تعويضها بالمال ومن الطبيعي ايضا اعادتهم إلى الوظيفة ومثله المعتقل السياسي اذا تعرض لأمور قابلة للتعويض مثل الاضرار الجسدية وهكذا الذين شاركوا في الانتفاضة وتعرضوا إلى مصادرة اموالهم.
ولكن ان يرى السجين او المعتقل او غيره نفسه مميزا عن بقية افراد المجتمع فهذا نهج اول من اسسه الخليفة الثاني عندما ميز بين المهاجرين وغيرهم حتى صار بعضهم يضرب بغناه المثل وصار المال عندهم يكسر بالفؤوس وبقية المسلمين في حاجة وضنك وعندما جاء علي عليه السلام أمر بإعادة كل مال اخذ بهذه الطريقة وساوى بين الجميع بل ساوى بينه وبين عبده الشاب قنبر ومن الغريب ان ننتمي إلى صوت العدالة الانسانية الذي لم يفرق بين الناس ونقبل بمنهج منكري خلافته لأنه يصب في مصلحتنا الضيقة.!!!!!
والقضية الاساسية هل الرواتب التي يأخذها السجين والمعتقل والمحتجز في معسكر رفحاء مستحقة كما هو حال راتب الموظف الذي يقوم بعمل وتنتهي مدّته ثم يتحول إلى متقاعد ؟؟؟
الجواب بشكل واضح الفرق بينهما واضح مثل الفرق بين السماء والارض فان الموظف اخذ راتبه وفق آلية قانونية معروفة وان كل موظف يدفع خلال مدة وظيفته جزءًا من راتبه إلى صندوق التقاعد حتى يستحق هذا الراتب، وبالتالي فالدولة تعيد لهم أموالهم، اما غيرهم (من دون فرق بين السجين وغيره) خصوصاً اذا علمنا ان بعض المشمولين بالقانون كانوا يحصلون على رواتب من الدولة التي احتضنتهم.
ولعل التوجه الحكومي الان هو تتمة لتحرك حصل قبل مدة من اجل مراجعة قوانين المرحلة الانتقالية خصوصاً وان هناك مشكلة أحدثها القانون وهو ازدواج الراتب الذي جعل البعض يستلم اكثر من راتب بحجة هذه القوانين في الوقت الذي منع القانون من ازدواج الراتب، وعندما تتحرك الحكومة لجعل الراتب واحدا لكل عائلة فهذا امر منصف للفقراء في البلد وعندما تتحرك الدولة لتقليل الراتب الخاص بالسجين أو المعتقل أو المحتجز فهذا ايضا امر مقبول جدا خصوصاً اذا تحركت في الوقت نفسه لتقليل مخصصات الرئاسات والنواب ونواب البرلمان والدرجات الخاصة بسبة تتجاوز الستين أو السبعين بحسب تلك المخصصات وهذا ما يبدو من خلال المسودة التي نشرت.
لهذا نقول استحقاق الراتب هو للموظف المتقاعد واما غيره فهو يستحق التعويض اذا تعرض للضرر المادي أو الجسدي ، وان شاءت الدولة ان تعطي رواتب لهم غير التعويض فلابد ان تلاحظ الا يكون مبالغاً فيه فان اعطاء غير المستحق اكثر من المستحق ظلم للمستحق وتمييزاً بالباطل بين ابناء الشعب.

  

الشيخ جميل مانع البزوني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/06/19



كتابة تعليق لموضوع : آراء سجين سياسي (1) هل يستحق الراتبَ التقاعدي غير الموظف المتقاعد؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : منير حجازي ، في 2020/06/20 .

لعنهم الله واخزاهم في الدينا والاخرة. فقط التوافه هم الذين يشترون المجد بالاموال المسروقة ويأكلون السحت ويستطيبون الحرام . يا سيدي لقد حرّك مقالك الكامن وماذا نفعل في زمن الذي لا يملك فيه (انا من جهة فلان) أو ( أنا من طرف فلان ، او ارسلني فلان). يا سيدي انا من المتضررين بشدة ومع ذلك لم اجلس في بيتي في إيران بل تطوعت في المجلس الاعلى قوات فيلق بدر وقاتلت وبصدق واخلاص حتى اصبت في رأسي ولم استطع مواصلة القتال وخيرني الاطباء بين ثلاث حالات (الجنون ، او العمى ، أو الموت) بسبب الاصابة التي تحطمت فيها جزء من جمجمتي ولكن الله اراد شيئا وببركة الامام الرضا عليه السلام شفيت مع معانات نفسية مستمرة. وبعد سقوط صدام. تقدمت حالي حال من تقدم في معاملة (الهجرة والمهجرين)وحصل الكل على الحقوق إلا. لأني لا املك مبلغ رشوة اعطه لمستحلي اموال السحت . ثم تقدمت بمعاملة إلى فيلق بدر لكوني مقاتل وحريح . ومضت اكثر من سنتين ليخبروني بأن معاملتي ضاعت ، فارسلت معاملة أخرى . فاخبروني بانهم اهملوها لانها غير موقعّة وإلى اليوم لم احصل منهم لا تعويض هجرة ولا مهجرين ، ولا سجناء سياسيين ولا خدمة جهادية في فيلق بدر. كتبت معاناتي على موقع كتابات ا لبعثي فارعبهم وازعجهم ذلك واتصلوا بي وارسلت لهم الأولى واستملها الاخ كريم النوري وكان مستشار هادي العامري. ومضت سنة وأخرى ويومك وعينك لم تر شيئا. لم ارد منهم سوى ما يحفظ كرامتي ويصون ماء وجهي من السؤال خصوصا وانا اجلس في غرفة في بيت اختي مع ايتامها التسعة. ولازالت اعاني من رأسي حتى القي الله فاشكوا له خيانة حملة السلاح ورفاق الجهاد. لقد حليت الدنيا في أعينهم فاستطابوا حرامها.




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ميساء خليل بنيان ، على المجزرة المنسية ‼️ - للكاتب عمار الجادر : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سياسيوا الشيعة يتحملون وزر هذه الجريمة كما يتحملها منفذيها بسكوتهم وعدم سعيهم للامساك بالجناة وتعويض ذوي الضحايا ولا حتى التحدث عنها في الاعلام. في حين نرى الطرف الآخر مرة تعرضت ابقارهم للاذى في ديالى اقانوا الدنيا ولم يقعدوها متهمين الشيعة وحولوها الى مسألة طائفية ثم ظهر ان لا دخل للشيعة بمواشيهم. كذلك الايزيديين دوولوا قضيتهم ومظلوميتهم. في حين ان سياسيينا الغمان واعلامنا الغبي لا يرفع صوت ولا ينادي بمظلومية ولا يسعى لتدويل الجرائم والمجازر التي ارتكبت وتُرتكب بحق الشيعة المظلومين. بل على العكس نرى ان اصوات البعض من الذين نصّبوا انفسهم زعماء ومصلحين تراهم ينعقون (بمظلومية اهل السنه وسيعلوا صوت السنه وانبارنا الصامدة....) وغيرها من التخرصات في حين لا يحركون ساكن امام هذه ااكجازر البشعة. حشرهم الله مع القتلة المجرمين ورحم الله الشهداء والهم ذويهم الصبر والسلوان وجزا الله خيرا كل من يُذكر ويطالب بهذه المظلومية

 
علّق ايمان ، على رسالة ماجستير في جامعة كركوك تناقش تقرير هارتري – فوك المنسجم ذاتياً والاستثارات النووية التجمعية لنواة Pb208 - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : كيف يمكنني الحصول على نسخة pdf للرسالة لاستعمالها كمرجع في اعداد مذكرة تخرج ماستر2

 
علّق ام جعفر ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ليثلج القلب من قلمك اختي الفاضلة سدد الله خطاكي

 
علّق جهاد ، على رايتان خلف الزجاج. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي لكم الأخت الكريمة.. هل فعلاً لا يوجد في المتحف رايات أخرى خلف معرض زجاجي ! انظري هذا المقطع: https://youtu.be/LmYNSSqaC6o الدقيقة 10:30 والدقيقة 12:44 على سبيل المثال نريد اسم الكاتب الفارسي أو اسم كتابه أو نص كلامه هذا هو المهم وهذا هو المفيد (وليس تعريف الحرب الباردة !) الجميل الجملة الأخيرة (هذا الجناح هو الوحيد الذي يُمنع فيه التصوير) (^_^)

 
علّق كوثر ، على من وحي شهريار وشهرزاد (11)  حب بلا شروط - للكاتب عمار عبد الكريم البغدادي : من يصل للحب الامشروط هو صاحب روح متدفقه لايزيدها العطاء الا عطاء اكثر. هو حب القوة نقدمه بإرادتنا طالعين لمن نحب بلا مقابل. خالص احترامي وتقديري لشخصكم و قلمكم المبدع

 
علّق علی منصوری ، على أمل على أجنحة الانتظار - للكاتب وسام العبيدي : #أبا_صالح مولاي کن لقلبي حافظآ وقائدآ وناصرآ ودلیلآ وعینآ حتي تسکنه جنة عشقک طوعآ وتمتعه بالنظر الي جمالک الیوسفي طویلآ .. - #المؤمل_للنجاة #یا_صاحب_الزمان

 
علّق أبوالحسن ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : قد ورد في كتاب قصص الأنبياء للراوندي ج2 ص80 في قصة بخت نصر مع النبي دانيال عليه السلام : " وكان مع دانيال (ع) أربعة فتية من بني اسرائيل يوشال ويوحين وعيصوا ومريوس ، وكانوا مخلصين موحدين ، وأتي بهم ليسجدوا للصنم ، فقالت الفتية هذا ليس بإله ، ولكن خشبة مماعملها الرجال ،فإن شئتم أن نسجد للذي خلقها فعلنا ، فكتفوهم ثم رموا بهم في النار . فلما أصبحوا طلع عليهم بخت نصر فوق قصر ، فإذا معهم خامس ، وإذا بالنار قد عادت جليداً فامتلأ رعباً فدعا دانيال (ع) فسأله عنهم ، فقال : أما الفتية فعلى ديني يعبدون إلهي ، ولذلك أجارهم ، و الخامس يجر البرد أرسله الله تعالى جلت عظمته إلى هؤلاء نصرة لهم ، فأمر بخت نصر فأخرجوا ، فقال لهم كيف بتم؟ قالوا : بتنا بأفضل ليلة منذ خلقنا ، فألحقهم بدانيال ، وأكرمهم بكرامته حتى مرت بهم ثلاثون سنة ." كما ورد الخبر أيضاً في كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج14: 7/367 وإثبات الهداة 197:1 الباب السابع، الفصل17 برقم :11 فالخامس هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جعله الله ناصراً للأنبياء سراً ، وناصراً لنبينا محمد (ص) علانية كما جاء في الأخبار : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : يا علي ! إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما من نبي إلا وبعث معه علي باطنا ومعي ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : بعث علي مع كل نبي سرا ومعي جهرا (نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 30 وفي قصص الأنبياء ص 91 ، يونس رمضان في بغية الطالب في معرفة علي بن ابي طالب ص 442 ، أحمد الرحماني الهمداني في الإمام علي ص 86 ، الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 248 تحقيق السيد علي عاشور ، السيد هاشم البحراني في غاية المرام ج 3 ص 17 ، الشيخ محمد المظفري في القطرة ص 112 ، حجة الإسلام محمد تقي شريف في صحيفة الأبرار ج 2 ص 39 ، كتاب القدسيات / الامام على بن ابى طالب عليه السلام ـ من حبه عنوان الصحيفة الفصل 6، ابن أبي جمهور الإحصائي في المجلى ص 368 ، شرح دعاء الجوشن ص: 104 ، جامع الاسرار ص: 382 - 401 ح 763 - 804 ، المراقبات ص: 259 ) و روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمن سئل عن فضله على الأنبياء الذين أعطوا من الفضل الواسع والعناية الإلهية قال : " والله قد كنت مع إبراهيم في النار ، وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلمته التوراة ، وأنطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الرياح (السيد علي عاشور / الولاية التكوينية لآل محمد (ع)- ص 130 ، التبريزي الانصاري /اللمعة البيضاء - ص 222، نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 31 ) وعن محمد بن صدقة أنه قال سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنهما يا أبا عبد الله ما معرفة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالنورانية ؟؟؟؟ قال : يا جندب فامض بنا حتى نسأله عن ذلك قال فأتيناه فلم نجده قال فانتظرناه حتى جاء قال صلوات الله عليه ما جاء بكما ؟؟؟؟ قالا جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانية قال صلوات الله عليه : مرحباً بكما من وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصرين لعمري إن ذلك الواجب على كل مؤمن ومؤمنة ثم قال صلوات الله عليه يا سلمان ويا جندب ...... (في حديث طويل) الى ان قال عليه السلام : أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربي وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربي وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربي وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربي وأنا عذاب يوم الظلة وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان الجن والإنس وفهمه قوم إني لأسمع كل قوم الجبارين والمنافقين بلغاتهم وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داوود وانا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل يا سلمان ويا جندب أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد مني قال الله تعالى { مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان } ( وبعد حديث طويل )...... قال عليه السلام : قد أعطانا ربنا عز وجل علمنا الاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنة والنار ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرب ونشرق وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عز وجل ويطيعنا كل شيء حتى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا وخصنا به ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ونحن عباد الله المكرمون الذين { لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون } وجعلنا معصومين مطهرين وفضلنا على كثير من عباده المؤمنين فنحن نقول { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } { ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين } أعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفضل والإحسان. (بحار الانوار ج 26 ص1-7) وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا صاحب الخلق الأول قبل نوح الأول، ولو علمتم ما كان بين آدم ونوح من عجائب اصطنعتها، وأمم أهلكتها: فحق عليهم القول، فبئس ما كانوا يفعلون. أنا صاحب الطوفان الأول، أنا صاحب الطوفان الثاني، أنا صاحب سيل العرم، أنا صاحب الأسرار المكنونات، أنا صاحب عاد والجنات، أنا صاحب ثمود والآيات، أنا مدمرها، أنا مزلزلها، أنا مرجعها، أنا مهلكها، أنا مدبرها، أنا بأبيها، أنا داحيها، أنا مميتها، أنا محييها، أنا الأول، أنا الآخر، أنا الظاهر، أنا الباطن، أنا مع الكور قبل الكور، أنا مع الدور قبل الدور، أنا مع القلم قبل القلم، أنا مع اللوح قبل اللوح، أنا صاحب الأزلية الأولية، أنا صاحب جابلقا وجابرسا، أنا صاحب الرفوف وبهرم، أنا مدبر العالم الأول حين لا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم. وقال أيضاً : أنا صاحب إبليس بالسجود، أنا معذبه وجنوده على الكبر والغرور بأمر الله، أنا رافع إدريس مكانا عليا، أنا منطق عيسى في المهد صبيا، أنا مدين الميادين وواضع الأرض، أنا قاسمها أخماسا، فجعلت خمسا برا، وخمسا بحرا، وخمسا جبالا، وخمسا عمارا، وخمسا خرابا. أنا خرقت القلزم من الترجيم، وخرقت العقيم من الحيم، وخرقت كلا من كل، وخرقت بعضا في بعض، أنا طيرثا، أنا جانبوثا، أنا البارحلون، أنا عليوثوثا، أنا المسترق على البحار في نواليم الزخار عند البيار، حتى يخرج لي ما أعد لي فيه من الخيل والرجل وقال عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا الدابة التي توسم الناس أنا العارف بين الكفر والإيمان ولو شئت أن أطلع الشمس من مغربها وأغيبها من مشرقها بإذن الله وأريكم آيات وأنتم تضحكون، أنا مقدر الأفلاك ومكوكب النجوم في السماوات ومن بينها بإذن الله تعالى وعليتها بقدرته وسميتها الراقصات ولقبتها الساعات وكورت الشمس وأطلعتها ونورتها وجعلت البحار تجري بقدرة الله وأنا لها أهلا، فقال له ابن قدامة: يا أمير المؤمنين لولا أنك أتممت الكلام لقلنا: لا إله إلا أنت؟ فقال أمير المؤمنين (ع): يا بن قدامة لا تعجب تهلك بما تسمع، نحن مربوبون لا أرباب نكحنا النساء وحمتنا الأرحام وحملتنا الأصلاب وعلمنا ما كان وما يكون وما في السماوات والأرضين بعلم ربنا، نحن المدبرون فنحن بذلك اختصاصا، نحن مخصوصون ونحن عالمون، فقال ابن قدامة: ما سمعنا هذا الكلام إلا منك. فقال (ع): يا بن قدامة أنا وابناي شبرا وشبيرا وأمهما الزهراء بنت خديجة الكبرى الأئمة فيها واحدا واحدا إلى القائم اثنا عشر إماما، من عين شربنا وإليها رددنا. قال ابن قدامة قد عرفنا شبرا وشبيرا والزهراء والكبرى فما أسماء الباقي؟ قال: تسع آيات بينات كما أعطى الله موسى تسع آيات، الأول علموثا علي بن الحسين والثاني طيموثا الباقر والثالث دينوتا الصادق والرابع بجبوثا الكاظم والخامس هيملوثا الرضا والسادس أعلوثا التقي والسابع ريبوثا النقي والثامن علبوثا العسكري والتاسع ريبوثا وهو النذير الأكبر. قال ابن قدامة: ما هذه اللغة يا أمير المؤمنين؟ فقال (ع): أسماء الأئمة بالسريانية واليونانية التي نطق بها عيسى وأحيى بها الموتى والروح وأبرأ الأكمه والأبرص، فسجد ابن قدامة شكرا لله رب العالمين، نتوسل به إلى الله تعالى نكن من المقربين. أيها الناس قد سمعتم خيرا فقولوا خيرا واسألوا تعلموا وكونوا للعلم حملة ولا تخرجوه إلى غير أهله فتهلكوا، فقال جابر: فقلت: يا أمير المؤمنين فما وجه استكشاف؟ فقال: اسألوني واسألوا الأئمة من بعدي، الأئمة الذين سميتهم فلم يخل منهم عصر من الأعصار حتى قيام القائم فاسألوا من وجدتم منهم وانقلوا عنهم كتابي، والمنافقون يقولون علي نص على نفسه بالربوبية فاشهدوا شهادة أسألكم عند الحاجة، إن علي بن أبي طالب نور مخلوق وعبد مرزوق، من قال غير هذا لعنه الله. من كذب علي، ونزل المنبر وهو يقول: " تحصنت بالحي الذي لا يموت ذي العز والجبروت والقدرة والملكوت من كل ما أخاف وأحذر " فأيما عبد قالها عند نازلة به إلا وكشفها عنه. قال ابن قدامة: نقول هذه الكلمات وحدها؟ فقال (ع): تضيف إليهما الاثني عشر إماما وتدعو بما أردت وأحببت يستجيب الله دعاك .

 
علّق Radwan El-Zaim ، على إمارة ربيعة في صعيد مصر - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : خطا فادح وقع فيه الكاتب ، فقد جعل نور كرديا وهو تركي ، ثم جعل شيركوه عم صلاح الدين الكردي الأيوبي أخا لنور الدين محمود بن عماد الدين زنكي ، وعم صلاح الدين كما هو معروف هو شيركوه فاتح مصر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس....وتهويدها حضارياً - للكاتب طارق فايز العجاوى : ودي وعبق وردي

 
علّق الشاعر العربي الكبير طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : عرفاني

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : خالص الشكر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على أمننا الفكري.. والعولمة - للكاتب طارق فايز العجاوى : بوركتم وجليل توثيقكم ولجهدكم الوارف الميمون ودمتم سندا للفكر والثقافة والأدب

 
علّق فؤاد عباس ، على تمرُ ذكراك الخامسة... والسيد السيستاني يغبطك ويهنئك بالشهادة ؟ : السلام عليكم.. قد يعلم أو لايعلم كاتب المقال أن الشهيد السعيد الشيخ علي المالكي لم يتم إعتباره شهيداً إلى الآن كما وأن قيادة فرقة العباس ع القتالية تنصلت عن مسؤوليتها في متابعة إستحقاقات هذا الشهيد وعائلته .

 
علّق عباس الصافي ، على اصدقاء القدس وأشقائهم - للكاتب احمد ناهي البديري : شعوركم العالي اساس تفوق قلمكم استاذ

 
علّق الحیاة الفکریة فی الحلة خلال القرن التاسع الهجری یوسف الشمری ، على صدر عن دار التراث : الحياة الفكرية في الحلة خلال القرن 9هـ - للكاتب مؤسسة دار التراث : سلام علیکم نبارک لکم عید سعید الفطر کتاب الحیاة الفکری فی اللاحة خلال القرن التاسع الهجری یوسف الشمری كنت بحاجة إليه ، لكن لا يمكنني الوصول إليه هل يمكن أن تعطيني ملف PDF.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ علي الكرعاوي
صفحة الكاتب :
  الشيخ علي الكرعاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net