صفحة الكاتب : قاسم شعيب

إسرائيل والأكراد.. والجوار القلق
قاسم شعيب

موافقة البرلمان الكردستاني على إجراء الاستفتاء في موعده كان دفعة إضافية لإصرار مسعود البرزاني على تمريره رغم الضغوط الدولية الداعية إلى تأجيله، ورغم تحذير رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من فتنة جديدة وحديثه عن التدخل العسكري إذا لزم الأمر.

غير أن تلك الضغوط الغربية لا تبدو لنا حقيقية. فالموقف الأمريكي والأوروبي الرافض للاستفتاء والداعي إلى التأجيل ليس إلا محاولة لخداع الرأي العام العراقي والعربي المناهض للاستفتاء. لا يسع الغرب إلا مراعاة المصالح الاسرائيلية والعمل من أجلها في السر والعلن منذ أن أصبح خاضعا بالكامل للوبيات الصهيونية في داخله.

لم تُخف إسرائيل تأييدها لاستفتاء الأكراد. فهي تريد عراقا مقسما لأنها تعرف أنه يمثل خزّانا استراتيجيا لدول الطوق وأنه يشكل تهديدا مستمرا ضد وجودها رغم الفاصل الجغرافي. ولا بد من الاستمرار في استهدافه بشتى الطرق حتى يبقى ضعيفا ومقسما ومنزوع الأنياب. وهي أيضا تحلم بحضور علني أوسع في العراق من خلال المدخل الكردي.

لا تفسر العلاقات الإسرائيلية القوية مع أربيل منذ زمن طويل وحدها الدعم الصهيوني للانفصال عن العراق، بل إن موقف حلفاءها الغربيين الداعم للانفصال بشكل غير معلن هو ما شجعها على ذلك.. فالولايات المتحدة الأميركية المعارضة علنا لتوقيت الاستفتاء، تختار، عادة، الإعلان عن أشياء تفعل نقيضها في الواقع. يبقى التقسيم هدفا استراتيجيا أمريكيا، أما المتغير فهو فقط تفاصيل تنفيذه وظروفه وإمكاناته.

لكن دول الجوار هي التي تخشى هذا الاستفتاء بسبب تركيبتها السكانية. وهي التي تقف بقوة ضد هذا الاستفتاء. فالأكراد يمثلون جزءا من مواطني تركيا وإيران وسوريا. وانفصال أكراد العراق يعني آليا التأثير على أمن تلك الدول واستقرارها الداخلي.

توجد اتفاقية بين تركيا وبريطانيا منذ سنة 1926 تجيز للأتراك المطالبة بالموصل وبحصص من النفط وحتى التدخل إذا كانت هناك مخاطر على التركمان في العراق. وهذا يعني أن التدخل الكردي في كركوك يمكن أن يعتبره الأتراك اعتداء على التركمان ويستغلونه للتدخل. وعندما تكون الحكومة العراقية في حالة ضعف بسبب الصراعات الحزبية والسياسية والطائفية، وبسبب التدخلات الخارجية، فإن ذلك يغري أية قوة أجنبية بالمغامرة في العراق، خاصة وأن الأتراك لديهم خططا للوصول إلى منابع الطاقة والنفط، فهم لا يريدون الاستمرار في لعب دور الممر لأنابيب النفط والغاز نحو أوروبا.

كان النفط والغاز يمثلان جزءا من أسباب التدخل التركي بقوة في الحرب السورية. والانسحاب التركي من الملف السوري كان مقابل الحصول على منافع من الملف العراقي بتنسيق مع بعض القوى الفاعلة في المنطقة.

ليس خفيا التقارب الإيراني التركي والتنسيق الأمني والعسكري بينهما كما أعلنت عنه زيارة رئيس أركان الجيش الايراني اللواء باقري إلى أنقرة حيث عُقد اجتماع عسكري بين البلدين بحضور القيادات العسكرية في البلدين. ولا شك أن جزءا من التنسيق يتعلق بالموضوع الكردي والاستفتاء المرتقب على انفصال كردستان. وهو يشمل مراقبة حدود البلدين مع شمال العراق وتأسيس غرف تحركات مشتركة في القاعدة التركية في بعشيقة وتعزيز قوات النخبة من البلدين.

وقد أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أن طهران لا تعترف إلا بحكومة عراقية واحدة وعراق موحّد، وأن انفصال إقليم كردستان يعني نهاية كل الاتفاقات الأمنية والعسكرية مع إيران، وإغلاق كافة المنافذ الحدودية مع ايران، ويعني أيضا إعادة النظر بشكل جدي في أساليب طهران لمواجهة النشاطات المعادية لها، وتوفير الأمن لحدودها من العناصر المعارضة والتي تتخذ من الإقليم مقراً لها.

هذا كله جعل توتر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني يرتفع ليصل إلى إعلان أنه مستعد للتضحية بحياته من أجل الاستفتاء الذي يعني الانفصال. وقد باشر باحتلال كركوك عسكريا ثم زارها وتجول فيها دون اكتراث بموقف الحكومة في بغداد ولا بتصويت البرلمان العراقي ضد الاستفتاء.

يصر رئيس إقليم كردستان على الاستفتاء في وقته لأن الانفصال في دولة مستقلة سيمثل إنجازا شخصيا له لم يتحقق للأكراد في العصر الحديث، ولأن التراجع سيمثل نكسة سياسية كبيرة قد تفقده الكثير من المصداقية لدى قواعده.. دون أن ننسى ما يقال عن اكتشاف منجم هائل للذهب عالي الجودة في أحد جبال السليمانية.

من غير الممكن أن تبقى الحكومة العراقية مكتوفة الأيدي ولأجل ذلك تسربت أنباء عن زيارة قام بها مبعوثون أمنيون عراقيون إلى أنقرة للتنسيق مع الأتراك حول طرق مواجهة الانفصال الكردي، وقد أعلن الرئيس التركي عزمه لقاء رئيس الوزراء العراقي في واشنطن. وهذا التنسيق قائم أيضا مع إيران التي تتمتع بعلاقات قوية مع حزب الاتحاد الكردستاني الطرف الثاني في المعادلة الكردية.

للوهلة الأولى تبدو تركيا أبرز المتضررين وأول المعارضين، لكنها في الواقع لا تشعر بذلك الضرر المتوقع، فمسعود بارزاني رئيس الإقليم والمنافح الشرس عن الاستفتاء هو صديقها وحليفها وشريكها في مواجهة حزب العمال الكردستاني الذي تصنّفه إرهابياً. كما أن الأتراك لديهم علاقات اقتصادية متقدمة مع أربيل خصوصاً في مجال تصدير النفط. وهنا يتراجع التخوُّف من انتقال عدوى الاستقلال إلى أكراد تركيا.

يقيم الأتراك تحالفا استراتيجيا مع البرزاني الذي يتمتع من جهة أخرى بدعم اسرائيلي مكشوف. وتوجد لدى الأتراك علاقات متقدمة مع الاسرائيليين وهناك تنسيق أمني وعسكري عالي المستوى بينهما. لاشك أن البرزاني يشعر بالارتياح بسبب ذلك.

وإذا قرر الأتراك التدخل في كركوك بعد الاستفتاء بحجة حماية التركمان، فإن البرزاني لن يشعر بأي قلق وسيعتبر ذلك وجودا مؤقتا. لن يكون التدخل التركي في كركوك من أجل حماية التركمان العراقيين كما يمكن أن يقال، بل من أجل الوصول إلى منابع الطاقة وبتأييد إسرائيلي حيث أن ذلك سيمثل غطاء لشركات النفط الاسرائيلية التي تريد استغلال الفرصة. وبذلك تصبح كردستان الجديدة محاطة بإيران وتركيا من الخارج، لكن داخلها ترتع إسرائيل التي تقدم نفسها شريكا أمنيا واقتصاديا وسياسيا للأكراد.

غير أن التصويت بنعم في الاستفتاء المرتقب لا يعني الانفصال المباشر. بل من الممكن أن يتم تأجيل ذلك لبعض الوقت. كما أن تأجيل الاستفتاء نفسه يبقى أمرا واردا إذا ما قرر الأمريكان ذلك حقيقة. لن يكون ذلك بسبب الخوف من الفوضى والحرب، وإنما بسبب الضغوط الإقليمية والمحلية الحقيقية على الأكراد أو أية أسباب أخرى. فالهدف الأساسي من إعلان الانفصال الكردي هو تعميم الحروب ودحرجة كرة الانفصالات الإثنية والدينية والطائفية في المنطقة.

  

قاسم شعيب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/18



كتابة تعليق لموضوع : إسرائيل والأكراد.. والجوار القلق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق السعداوي الزنكي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : بيت السعداوي فرع من عشيره ال زنكي الاسديه وليس عشيره السعداوي في محافظه ذي قار

 
علّق salah senussi ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تم حذف التعليق ....... ايضا كعادتكم لاتردون على اصل الموضوع بل بالتهرب من الحقائق التي طرحتها الكاتبة.. ادارة الموقع 

 
علّق salah senussi ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : وهذا حدث في الاسلام نفسه أيضا وكأن التاريخ يعيد نفسه وأن السنن هي الحاكمة على حتمية التاريخ . حيث اختار الرب ونبيه السيدة (فاطمة الزهراء) لتكون سيدة نساء العالمين والقدوة لنساء المسلمين، ولكن بعض الصحابة رفعوا من شأن سيدة أخرى وجعلوها فوق من اختارها الرب الله ، فقد أعطوا لعائشة ابنة ابي بكر مساحة هائلة في التاريخ الاسلامي وتصدروا بها المشهد الإسلامي بدلا عن التي اختارها الرب هل نسيتى انها ام المؤمنين

 
علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : التنظيم الدينقراطي
صفحة الكاتب :
  التنظيم الدينقراطي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net