صفحة الكاتب : حسين الخشيمي

من البقاء والتمدد إلى الفناء والتصدّع.. "داعش" النهاية باتت قريبة في العراق!
حسين الخشيمي

 لفترات طويلة.. ظل "داعش" يتحدث عن دخول "حتمي" لبغداد والسيطرة عليها كما الموصل بعد سيطرته أيضاً على أجزاء واسعة من المدن الشمالية للعراق أبرزها محافظة صلاح الدين، وبخطاب ممزوج بـ "الثقة" كان يتوعد داعش المد "الصفوي" – على حد وصفه -  بمجازر لم ولن يشهد لها التاريخ مثيلاً في حال وصوله إلى بغداد، وكربلاء، والنجف، وتناقلت مواقع إلكترونية تابعة للتنظيم حينها خطة الإبادة هذه في تفاصيل دقيقة، كان منها إقامة مقبرة كبيرة للشيعة في مدينة الكاظمية بعد هدم المراقد المقدسة هناك.

لكن بعد أن أعلنت القوات الأمنية العراقية وفي طليعتها فصائل الحشد الشعبي تحرير مدينة "آمرلي" التي شهدت حصاراً قاسياً من قبل داعش قرابة الـ 80 يوماً، وتحرير "جرف الصخر" و "ديالي" و "صلاح الدين"؛ حتى بدأ "داعش" يتلاشى شيئاً فشيئاً في العديد من المدن التي خضعت لسيطرته، والتي كان يقاتل فيها بكل ما يملك من قوة لتحقيق أطول وقت من "البقاء"، ولم يعد بعدها "حلم" السيطرة على بغداد أو النجف أو كربلاء موجوداً لدى داعش، وما يؤكد ذلك خلو "الإصدارات الفيديوية" الأخيرة لداعش من أي وعيد مشابه، بعد أن اعتاد على ترديد عبارات النصر المزعوم بدخول بغداد و"تطهير" كربلاء والنجف من المراقد على حد وصف التنظيم.

تراجع الأداء الإعلامي لداعش

مرصد الفتاوى الشاذة والتكفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية، أكد في تقرير له حدوث تراجع وصفه بـ "الكمي" و "النوعي" للمواد الإعلامية التي يواظب تنظيم "داعش" على نشرها باستمرار، ويستخدمها كـ "سلاح" قوي لبث مزيدٍ من الرعب لدى خصومه، خصوصاً وهو يعمد إلى استخدام أبشع طرق القتل المرعبة التي يوثقها فيديوياً.

ويؤكد التقرير تراجع الأداء الإعلامي لتنظيم "داعش" بعد نجاح الضربات العسكرية الموجهة ضده في سوريا والعراق في إضعافه، والحد من قدراته، وتكبده خسائر مادية وبشرية كبيرة أثرت في قدرة التنظيم ومقوماته الأساسية، والتي انعكست بشكل مباشر على الأداء الإعلامي والدعائي للتنظيم في الأشهر الثلاثة الماضية.

ويقول المرصد في تقريره، إن "المتابعة الدقيقة والمكثفة لأكثر من 30 موقعًا تابعًا للتنظيم الإرهابي، بالإضافة إلى العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت عن تراجع نوعيٍّ وكميٍّ للمواد الإعلامية التي يبثها إعلاميو التنظيم وعناصره".

ولفت التقرير إلى أن "داعش عندما يكون في ذروة قوته كان يصدر المزيد من المواد الإعلامية المختلفة، فمع سيطرته على المزيد من الأراضي العراقية والسورية في أواخر عام 2014 كان هناك تزايداً فيما يصدره من مواد إعلامية مختلفة، إلا أن الأمر قد تغير بشكل كبير في الأشهر الثلاثة الماضية".

نفوذ داعش من 40%  إلى 17%

إلى ذلك أعلن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي السبت 19/  كانون الأول، أن سيطرة تنظيم "داعش" على الأراضي العراقية تراجعت من 40 بالمائة الى 17 بالمائة بفعل العمليات العسكرية التي تقودها القوات الأمنية العراقية ومقاتلي الحشد الشعبي.

فيما أكد ذلك تقرير بحثي أعده المعهد الأمريكي "IHS" أن مساحة الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" تقلصت في سوريا والعراق، بشكل كبير خلال عام 2015 في ظل انخفاض قدرته المالية.

ويقدر التقرير أن المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" انخفضت بنسبة 12 ألفا و 800 كيلومتر مربع، وذلك خلال الفترة من 1 يناير/كانون الثاني 2014، إلى الـ14 من ديسمبر/كانون الأول 2015، مشيرا إلى أن التنظيم لا يزال يهمين اليوم على مساحة تقدر بـ 78 ألف كيلومتر مربع.

تراجع كبير في بيع النفط لدى تنظيم داعش

ويعزو الرئيس الفرنسي "فرانسو هولاند" أسباب تقلص وجود "داعش" في العراق وسوريا إلى تراجع "كبير" لتجارة تهريب النفط التي تمول التنظيم، مؤكداً في مؤتمر صحفي له استمرار الطائرات الفرنسية والأمريكية باستهداف مصادر تمويل داعش التي منها تجارة النفط والقطع الأثرية.

ويشير "هولاند" إلى الفضل الكبير للعمليات البرية التي تخوضها القوات الأمنية العراقية والحشد الشعبي والغارات الجوية لفرنسا في استعادة الكثير من الأراضي العراقية، في الوقت الذي تستهدف فيه هذه الغارات مراكز التدريب والمواقع اللوجستية والمنشآت النفطية لداعش على حد قول الرئيس الفرنسي.

 "داعش" ناله الكثير من "الصدع" بعد أن أعادت المنطقة عقوداً إلى الوراء

ويرى مراقبون أن القوات الأمنية العراقية والحشد الشعبي ومع قرب انتهاء عام 2015 أصبح على اعتاب تحرير الموصل من سيطرة "داعش" بعد أن حققت انتصارات كبيرة في صلاح الدين والرمادي وعدد من مدن العراق التي كانت تحت سيطرة "داعش" فيما أشاروا إلى أن التدخل الروسي حرم "داعش" من تهريب النفط الذي يعد المصدر الرئيس لتمويله.

إلى ذلك اعتبر الكاتب والصحفي حسن الفرطوسي تنظيم "داعش" ناله الكثير من الصدع والإنهاك المالي تحديداً، لاسيما بعد التدخل الروسي العسكري الذي حرم التنظيم من تهريب النفط، المصدر المالي الرئيس.

وقال الفرطوسي في حديث خص به الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة، "إني لا أعوّل كثيراً على النسبة المئوية (40% إلى 17%) التي أعلنتها وزارة الدفاع مؤخراً لأنها ربما لا تكون دقيقة، لكن مما لا شكّ فيه هو أن تنظيم داعش ناله الكثير من الصدع والإنهاك المالي".

وأضاف أن، "الدولة التي أقامها داعش أوشكت أن تتحلل وتنتهي قريباً، خصوصاً مع ما تحققه القوات المسلحة من انتصارات سريعة في الأنبار، لكن التنظيم سيبقى يمارس شغبه في عملية ارهابية هنا وأخرى هناك.. إنها دولة تأسست لتنتهي، لا لتبقى، لأنها إفراز سياسات حزبية أنانية حاكمة في المنطقة، لكنها كتجربة أعادت المنطقة عقوداً إلى الوراء".

 تكاتف شعبي وحكومي وراء تقلص "داعش" في العراق

من جهته أكد الباحث الإسلامي الشيخ عقيل الحمداني أن الحشد الشعبي "كسر هيبة" تنظيم داعش الذي شكّل خطراً كبيراً على المنطقة برمتها، مشيراً إلى دور "المرجعية الدينية" و "زيارة الأربعين" برفع الروح المعنوية لدى المقاتلين وتحقيق المزيد من الانتصارات.

وقال الحمداني في تصريح خص به الموقع الرسمي للعتبة الحسينية، إن "تقلص نفوذ  داعش في العراق  يعود الى تكاتف الجهد الشعبي والحكومي والانصهار في بوتقة واحده جمعت في طياتها الشيعي البطل والسني الغيور والتركماني الشجاع والعربي صاحب النوماس".

وأشار إلى أن "زيارة الأربعين كان لها أثر كبير في شحن المقاتلين بالروح المعنوية والطاقة الجهادية لأن الإمام الحسين عليه السلام لا يزال يستنهض الأحرار بثورته الخالدة ضد الظلم والتكفير".

ولفت الحمداني، إلى أن "الخطط العسكرية المحكمة" كان لها دوراً كبيراً بتحرير الكثير من المناطق التي خضعت لسيطرة التنظيمات المتشددة.

إن هزيمة "داعش" في العراق لن تمر دون أن تأخذ من التنظيمات المتشددة المزيد من قوتها وهو ما سيؤدي بالنهاية إلى ضعفها وصعوبة سيطرتها مجدداً على مناطق أخرى في المنطقة، لا سيّما وأنها لا تحظى بأي قاعدة جماهيرية مريدة لها، وهو ما سيعزز من رفع قدرة المواجهة لدى قوات الدفاع في سوريا بعد العراق وباقي البلدان التي تستهدفها "داعش" وغيرها من التنظيمات الإرهابية.
 

  

حسين الخشيمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/24



كتابة تعليق لموضوع : من البقاء والتمدد إلى الفناء والتصدّع.. "داعش" النهاية باتت قريبة في العراق!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أحمد البيضاني ، على الخلاف حول موضع قبر الامام علي عليه السلام نظرة في المصادر والأدلة - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الحبيب إن الادلة التي التي استندت إليها لا تخلوا من الاشكال ، وهذا ما ذكره جل علمائنا بيد أنك أعتمدت على كتاب كامل الزيارات لابن قولية القمي ، فلو راجعت قليلاً أراء العلماء في هذا الامر ستتبين لك جلية هذا الامر ، ثم من أين لك بالتواتر ، فهل يعقل ان تنسب ذلك إلى بعض الروايات الواردة في كتاب كامل الزيارات وتصفها بالتواتر ؟ ومن عجيب القول لم تبين حسب كلامك نوع التواتر الذي جئت به ، فالتواتر له شروط وهذه الشروط لا تنطبق على بعض رواياتك عزيزي شيخ ليث. فأستعراضك للادلة وتقسيم الروايات إلى روايات واردة عن أهل بيت العصمة (ع) ، واخرى جاءت من طريق المخالفين أستحلفك بالله فهل محمد بن سائب الكلبي من اهل السنة والجماعة ، فقد كان من اصحاب الامام الصادق فأين عقلك من نسبة هذا الكلام لابن السائب الكلبي وهو أول من ألف من الامامية في أحاديث الاحكام أتق الله . فأغلب ما ذكرته أوهن من بيت العنكبوت ، ثم لماذ لم تشير إلى الشخص الذي قال بمخالفة قبر الامير (ع) في وقتنا الحالي ، اتمنى أن تراجع نفسك قبل أن تصبح أضحوكة أمام الناس .

 
علّق سرى أحمد ، على لماذا القدسُ أقرب لنا الآن أكثر من أيِّ وقتٍ مضى؟! - للكاتب فاطمة نذير علي : تحليل راقي جداً ، عاشت الايادي 🤍 كل هذه الاحداث هي اشارة على قرب النصر بإذن الله ، "إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً"

 
علّق طارق داود سلمان ، على مديرية شهداء الرصافة تزود منتسبي وزارة الداخلية من ذوي الشهداء بكتب النقل - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : الاخوة الاعزاء فى دائرة شهداء الرصافة المحترمين تحية وتقدير واحترام انى ابن الشهيد العميد الركن المتقاعد داود سلمان عباس من شهداء انقلاب 8 شباط الاسود1963 بلرقم الاستشهادى 865/3 بمديرية شهداء الرصافة اكملت معاملتى من مؤسسة الشهداء العراقية بلرقم031453011601 بتاريخ 15/4/2012 وتم تسكين المعاملة فى هيئة التقاعد الوطنية لتغير قانون مؤسسة الشهداء ليشمل شهداء انقلاب 8 شباط الاسود1963 وتم ذلك من مجلس النواب وصادق رئيس الجمهورية بلمرسوم 2 فى 2 شباط2016 ولكونى مهاجر فى كندا – تورنتو خارج العراق لم اتمكن من اجراء المعاملة التقاعدية استطعت لاحقا بتكملتها بواسطة وكيلة حنان حسين محمد ورقم معاملتى التقاعدية 1102911045 بتاريخ 16/9/2020 ومن ضمن امتيازات قانون مؤسسة الشهداء منح قطعة ارض اوشقة او تعويض مادى 82 مليون دينار عراقى علما انى احد الورثة وان امكن ان تعلمونا ماذا وكيف استطيع ان احصل على حقوقى بلارض او الشقة او التعويض المادى وفقكم اللة لخدمة الشهداء وعوائلهم ولكم اجران بلدنيا والاخرة مع كل التقدير والاحترام المهندس الاستشارى طارق داود سلمان البريد الالكترونى [email protected] 44 Peacham Crest -Toronto-ON M3M1S3 Tarik D.Salman المهندس الاستشارى طارق داود سلمان الاستاذ الفاضل يرجى منك ايضا مراسلة وزارة الداخلية والدوائر المعنية بالامر اضافة الى هذا التعليق  ادارة الموقع 

 
علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جسام محمد السعيدي
صفحة الكاتب :
  جسام محمد السعيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net