كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

في نفس السنة ولادة السيد الخميني والدولة السعودية الثالثة 

التاريخ لا بد منه لقراءة صفحاته ومقارنة احداثه لمعرفة من هو السليم في مسيرته ومن هو السقيم في سيرته ، وحتى لا نكون عاطفين مع جهة على حساب جهة اخرى ، وهذا الموضع الذي اتطرق له سببه ما يجري بين اليمن والسعودية .

اقول قطرة الدم التي تسقط من سعودي او يماني هي اغلى من كل بني صهيون ، الحجر الذي ينسف من جسر او شركة او بنى تحتية من اليمن او السعودية هي خسارة لكل مسلم شريف وكلها في مصلحة الصهيوامريكية، ولكن من المؤكد السؤال الذي يطرح نفسه من المعتدي ومن المعتدى عليه ؟ ومن الطبيعي اتهام اطراف خارجية من قبل كلا الطرفين .
لكنني اتوجه بالكلام للدولة السعودية ولان لها تاريخ في التاسيس لكنني اقتصر على تاريخ تاسيس الدولة السعودية الثالثة .

تأسست الدولة السعودية الثالثة في 5 شوال 1319هـ الموافق 15 يناير 1902م. في نفس السنة وُلد روح الله الخميني في 24 سبتمبر/أيلول 1902 م (الموافق 20 جمادى الآخرة 1320 هـ) هذا الرجل دولته بدات سنة 1979 يعني بعد سبع وسبعين سنة من تاسيس واستقرار الدولة السعودية ، ورحل واستلم من بعده قيادات منهم السيد الخامنئي الذي وُلِد السيد في 19 أبريل (نيسان) 1939م يعني بعد قيام الدولة السعودية بسبع وثلاثين سنة ، وقد اولدت ايران قيادات ذات مهارة وشجاعة عالية على سبيل المثال اللواء قاسم سليماني المولود سنة 1957

الان الدولة السعودية وللاسف الشديد لم تؤسس لنفسها قوة عسكرية خاصة بها ، لم تعتمد على نفسها في تسليح جيشها ، لم تتمكن من اتخاذ قرار الا بمراجعة الادارة الامريكية ، هذا يشهد الله ليس تجني على الدولة السعودية لكنني اسال ان كانت ترى ايران عدوة لها فلماذا لم يكن في حسابتها ان تعمل افضل مما عملت ايران في تسليح ذاتها بذاتها ، وانتم أي السعوديون كانت لكم الحرية الكاملة في تصدير النفط والدعم الامريكي في السياسة الخارجية بخلاف ايران .

انتم اليوم أي السعودية تقفون موقف لا يحسد عليه امام اليمن هذه الدولة الفتية التي كونت نفسها بنفسها ، نعم قد تتهمونها بانها تابعة لايران ، وهذا غير صحيح اما انها اعتمدت التسليح والتقنية من ايران فهذا صحيح مثلما انتم اعتمدتم التسليح الهزيل من امريكا دون ان يكون لكم جيش يعتد به ، والدليل انكم سمحتم للقواعد الامريكية بالبقاء على ارض الاسلام ، وهنا لست بصدد تقليب اوراق التاريخ ابتداء من الغارات التي تقوم بها قبائل ال سعود على العراق والبحرين وقطر مرورا بالاحتلال الانكليزي للمنطقة ومن بعده حرب الخليج ، انا لم اقل ولكن صحفي خليجي قال ان السعودية عاجزة عن الدفاع عن نفسها امام الحشد الشعبي العراقي .

ليس من باب الانتقاص ولكن اقول للسعودية من حقها ان تكون لها قوة موازية لايران وغير ايران وتكون هي صاحبة الكلمة في بلدها من اجل مصلحتها وتبعد كل ما له علاقة بامريكا والكيان الصهيوني ، دعوا اليمن تعيش كيف ما تريد ، التفتوا الى بلدكم ، الصاروخ اليمني الذي يقع على السعودية يؤثر عليها اكثر بكثير من قصفكم لليمن ، فاليمن بلد عاش على عقيدة ايمان واوطان ، وهذا بعينه في ايران ولبنان ، فلماذا لا تكونوا اصحاب قوة وتجعلون من دول المنطقة قاطبة سندا لكم بدلا من اللجوء الى اتفاقيات هزيلة مع مصر وباكستان فماذا جنيتم ؟ تلوحون بالنفط ، فالنفط في يوم ما ينتهي ؟ قبلكم فنزويلا التي لها ما لها من النفط عجزت عن حماية رئيسها ، لربما تخشى الحكومة السعودية معارضة امريكا خوفا من ان تتعرض لما تعرضت له فنزويلا ، هذا يجعلنا نعود الى البداية فلماذا لم تكن لكم سياسة خاصة بكم بما فيها القوة العسكرية .

في اليوم الذي ولد السيد الخميني وهو رضيع لا يفهم معنى الحياة كانت السعودية دولة قائمة بحد ذاتها ، انظروا الى ما اسسه السيد الخميني وما جرى على السعودية في الحرب الاخيرة بين المعتدي الحقير ترامب وايران ، الم تدفع الثمن السعودية نتيجة اخطائها السياسية ؟

ايران.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!