كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

لا تحزن كأنك باقٍ

تؤمن أن الآخرة بيتك الأبدي،
فلماذا تُرهقك الدنيا إلى هذا الحد؟

لماذا يأخذ منك ما يفوتك فيها أكثر مما يأخذ منك ما يفوتك من الآخرة؟
ولماذا تنكسر لأجل بابٍ أُغلق، وطريقٍ لم يكتمل، وأمنيةٍ لم تأتِ كما أردت، كأنك خُلقت لتبقى هنا؟

لا يعني  ألّا تحزن.
فنحن بشر، تؤلمنا الخيبات، ونبكي حين نفقد، ونضعف حين تضيق بنا الأيام.
لكن ثمة فرقًا بين أن تحزن على الدنيا، وبين أن تسكن في حزنك عليها.

الدنيا ليست بيتك.
هي الطريق إليه.

وما دام الأمر كذلك، فلا تجعل عثرةً في الطريق تُنسيك وجهتك، ولا تجعل ما فُقد منك هنا يبدو كأنه نهاية كل شيء.

سيأتي يوم تنظر فيه إلى هذه الأيام من مكانٍ آخر،
فتكتشف أن أشياء كثيرة ظننتها آنذاك نهاية العالم... لم تكن إلا تفاصيل صغيرة في طريق طويل.

فإذا أثقلتك الدنيا اليوم، فاحزن إن شئت، وابكِ إن احتجت، ثم تذكّر:

أنت تمضي إلى بيتك الأبدي.

فلا تجعل عابرًا يؤلمك أكثر مما ينبغي،
ولا تجعل فانيًا يأخذ من قلبك ما يستحقه الباقي.

الاخرة.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!