أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية تنفيذ إجراءات رقابية وقضائية في محافظتي الأنبار وميسان، أسفرت عن إيقاف بيع عقار بمساحة 550 دونمًا ومنع هدر أكثر من 19 مليار دينار من المال العام، إلى جانب ضبط موظفين اثنين في مديرية مرور ميسان على خلفية شبهات تلاعب بوصولات رسمية.
وأوضحت الهيئة أن فريقًا ميدانيًا من مكتب تحقيق الأنبار تمكن، بعد التحري والانتقال إلى دائرة عقارات الدولة ومديرية التخطيط العمراني وشعبة تنظيم المدن في بلدية الرمادي، من رصد مخالفات في إجراءات إعلان وبيع عقار يقع ضمن التوسعة المستقبلية لمدينة الرمادي، مشيرة إلى أن العقار جرى بيعه إلى أحد المواطنين بمبلغ 13 مليارًا و750 مليون دينار.
وبيّنت أن سعر الدونم الواحد قُدّر بنحو 25 مليون دينار، في حين أظهرت التحريات ومقارنة أسعار العقارات المماثلة أن السعر التقديري للدونم يبلغ نحو 60 مليون دينار، لترتفع القيمة الحقيقية للعقار إلى 33 مليار دينار، بفارق يصل إلى 19 مليارًا و250 مليون دينار عن السعر الذي حددته لجنة التقدير.
وأضافت أن قاضي التحقيق المختص بقضايا النزاهة في الأنبار قرر إيقاف إجراءات بيع العقار وإحالة الأوليات إلى شعبة التدقيق الخارجي، مع تدوين أقوال الممثلين القانونيين لدوائر عقارات الدولة والتسجيل العقاري والهيئة العامة للضرائب.
وفي ميسان، أفادت الهيئة بضبط موظفين اثنين في مديرية المرور بعد ورود معلومات عن شبهات تلاعب وهدر في المال العام، موضحة أن التحقيقات كشفت تلاعبًا بوصولات رسوم لوحات السيارات والمركبات الإنشائية والثقيلة، وتثبيت لوحات خارج مجمع التسجيل خلافًا للتعليمات.
وأشارت إلى أن المخالفات شملت وصولات 40 طلب تثبيت لوحات، وأن المتهمين أقدما على تنفيذ الإجراءات من دون أوامر إدارية أو تعليمات تجيز ذلك، فيما قرر قاضي محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في ميسان توقيفهما وإجراء التحقيق معهما وفق أحكام المادة 340 من قانون العقوبات.
وتعكس القضيتان استمرار متابعة هيئة النزاهة لملفات عقارات الدولة والإجراءات المالية والإدارية في المؤسسات الرسمية، بما يهدف إلى منع هدر المال العام وملاحقة حالات التلاعب والمخالفات.

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!