ما يجري اليوم داخل اتحاد الكرة العراقي ليس سوى مسرحية هزيلة اجتماع لتحديد رواتب الأعضاء وكأن اللعبة تحولت إلى شركة محاصصة، بينما الملاعب خاوية من برامج تطوير الناشئين والمدارس الكروية تُترك للصدفة. وغياب الرؤية في الإدارة.
هل يُعقل أن يُعتبر تجديد عقد أرنولد إنجازاً؟ وماهو الا ورقة إدارية لا بطولة ولا مشروع
الإنجاز الحقيقي هو بناء قاعدة صلبة تبدأ من اللاعب الناشئ لا من مدرب أجنبي يُستعمل كواجهة إعلامية.
أما القرار الكارثي فهو اعتبار مشاركة الفئات العمرية في المنافسات اختيارية هذا يعني قتل اللعبة من جذورها
كرة القدم لا تُبنى بالمنتخب الأول بل بالناشئين، بالمدارس، بالأكاديميات، بالاحتكاك المبكر، بالمسابقات الإلزامية التي تصنع جيلاً يعرف معنى المنافسة منذ الصغر
لكن حين تُترك المشاركة للاختيار، فإننا نختار الانهيار.
اتحاد الكرة اليوم يبيع الوهم للجمهور يرفع شعارات فارغة، ويعقد مؤتمرات صحفية بلا مضمون بينما الحقيقة أن الكرة العراقية تحتاج إلى ثورة في القاعدة و إلزامية مشاركة الفئات العمرية و دعم الأكاديميات و بناء ملاعب تدريبية وتخطيط طويل الأمد
بدون ذلك سيبقى المنتخب الأول مجرد فريق هشّ وستبقى حرتنا تعاني
إن الأزمة ليست أزمة نتائج بل أزمة جذور ومن يترك الجذور لتموت لا يحق له أن يتحدث عن النجومية أو الإنجازات
الكرة العراقية لن تنهض برواتب الأعضاء ولا بعقود المدربين بل بطفل صغير يحمل حلمه في حيّ شعبي، يحتاج إلى فرصة حقيقية لا إلى شعارات وتصريحات رنانة
✦ كتابات في الميزان ✦
يضع المقال إصبعه على الخلل البنيوي في إدارة الكرة العراقية، حين تتقدم الحسابات الإدارية والمالية على صناعة المواهب وبناء الفئات العمرية. فالمنتخب الأول ليس إلا ثمرةً لمنظومة تبدأ من المدارس والأكاديميات والمسابقات المنتظمة، وأي تهاون في هذه القاعدة يعني تأجيل الأزمة.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!