كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

إلى أولياء الأمور..   ((هل هذا تشييع عقائدي أم عاطفي عظيم؟-١-))

  رسالة سريعة وصريحة .. 
أكيد أنَّ هذا التشييع التاريخي لشيخ المجاهدين لا مثيل له من الحضور العلمائي والرسمي والشعبي، ولعله الفريد في تاريخ تشييع القادة!!
   فكم كانت نسبة العقيدة  حاضرة فيه؟! 
 وكذا فكم كانت نسبة العاطفة حاضرة فيه؟! 
  إنَّ العاطفة لها أثر كبير في تحريك جمهور الأمة نحو قضية معينة يتم التخطيط لها بعناية .. فالتركيز عليها بعناية تامة .. ثم الإعلام عنها بعناية فائقة؛ لأجل تحقيق الهدف المنشود؟!

  وإنَّ العاطفة لها آثار كبيرة في واقع المجتمعات عند رؤيتها لحادثة مؤلمة كبيرة، تهزُّ مشاعرها وأحاسيسها وضمائرها، فتتجه نحو تفريغ ذلك الألم بشتى صوره، وأعلى درجاته، ولو كانت درجات الحرارة ٥٠ مئوية، وبينها وبين مكان تفريغ تلك الشحنات العاطفية آلاف الأمتار؟!

   وإنَّ عاطفة الجماهير الغاضبة يمكنها أنْ تجعل السياسي يخرج من قصوره المشيدة وحشمه وخدمه وحراسه ليشاركها عاطفتها، ويسكِّن روعتها ويرضي مشاعرها الآنية بدمعة أو ابتسامة أو لقطة صورة متحركة أو ثابتة، ولعله بكلمة فيها شجن مصطنع؟!

  وإنَّ العاطفة الجياشة للأمة يمكنها تعطيل مقدرات الأمة .. وإشعال شارع الأمة .. وإشغال مؤسسات الأمة .. وإدرار أموال الأمة .. وتفعيل جيش الأمة .. وو!!

  وإنَّ العاطفة يمكنها بيان واقع الأمة .. أو تشويه صورة الأمة .. أو كتابة حقيقة الأمة .. أو تحريف مسار تاريخ الأمة .. أو تكذيب عقيدة الأمة ..

 أخيرًا .. 
 فعاطفة الأمة لها وجود في الأمة، ويمكنها تغيير الأمة .. والسلام 

(وللكلام بقية عن العقيدة  )

12.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!