كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

لماذا الوفاء والتذكرة بثورة العشرين


 تحت هذا العنوان أحاول تسطير بعض الكلمات لعلها تكون: 
١- وفاءً لمداد كلمات الأعلام للمرجعية الدينية وفتاواهم التاريخية في الدفاع عن مقدسات العراق، وأرضه، وشعبه، وكرامته، وتاريخه، ومستقبله، ورجاله، ومجاهديه، وعشائره، والتأسيس لدولته بعد قرون من الظلم والاستبداد، فأذلوا تلك الامبراطورية وأهانوا كيانهم!!

٢- وفاءً لتلك الدماء الزكية للشهداء الذين لبَّوا نداء المرجعية الدينية في جهادهم الاستعمار البريطاني للعراق بلد الأنبياء والأوصياء والأئمة، فكانوا في طليعة المواجهة مع المستعمرين في أداء تكليفهم الشرعي، فسطروا ملاحم البطولة ببساطة أسلحتهم، وقلة عددهم، ولكن بعظمة عقيدتهم قهروا تلك الامبراطورية، وسحقوا أحلامهم!!

٣- وفاءً إلى المؤمنين من  الشعب العراقي المجاهد ومثقفيهم الذي وقف ينادي بأعلى صوته في تحرير بلاده وتطهيرها من دنس الغزاة، فشارك في مظاهرات عظيمة تارة، وفي اجتماعات سرية وعلانية تارة ثانية، وكتب البيانات ووزعها في تثقيف الأمة ثالثة، وارتقى الأعواد يخطب في المناسبات لبث روح العزيمة في التحرير رابعة، وقارع المستعمر وأعوانه وعملاءه وأذياله والمصفقين له خامسة فتحمَّل النفي والتشريد والاعتقال خامسة!!

٤- وفاءً للمؤلفين والكتَّاب والإعلاميين والمشاركين في توثيق تلك الملحمة البطولية الكبرى للمؤمنين العراقيين في تاريخ العراق الحديث؛ لتبقى صورتها ناصعة عبر التاريخ تتناقلها الأجيال جيلًا بعد جيل، وتتوارثها الأبناء عن الآباء بكل ما تحمله من ألفاظ ومعان تنطوي عليها تلك المواقف العظيمة، وتنشرها في الأمة شاهدًا تاريخيًّا على غطرسة المستعمرين في بلاد المسلمين من جهة، وعلى العقيدة الراسخة للمجاهدين من جهة أخرى؛ حفظًا لها من الضياع والتحريف والتزوير والتزويق والنسيان!!

٥- وفاءً لأبناء وأحفاد تلك الملحمة التاريخية من المؤمنين الشهداء، والمجاهدين، والمشاركين بالنفس والنفيس على مواقف آبائهم في العمل لتأسيس الدولة العراقية، والتأكيد على أنَّ ما يحتفي به العراق بتحرير بلده من الاستعمار البريطاني قبل غيره من البلاد العربية والإسلامية إنما هو بفضل تلك المواقف والتضحيات، والأمة مدينة لهم!!

 أخيرًا لعلها تكون تذكرة: 
١- إلى كل مستعمر يفكر في تفكيك العلاقة الوثيقة بين المؤمنين ومرجعيتهم الدينية باليأس من ذلك، وللتاريخ مواقف تؤكده.
٢- إلى كل أذيال المستعمرين الذين يبثُّون الأكاذيب حول المرجعية الدينية وابتعادها عن شؤون الأمة وعدم اهتمامها بذلك، وبطلان ذلك، وللتاريخ مواقف تؤكده.
٣- إلى أبناء الشعب والعشائر الكريمة وجميع طبقاته بالعمل على الدفاع عن العراق ومقدساته بكل أمانة وقهر الأعداء، وإفشال مخططاتهم بتفرقة المجتمع بدعايات واهية.
٤- إلى المؤلفين والإعلاميين والخطباء والشعراء بضرورة التوثيق، ونشر الثقافة التي تحفظ للمجتمع دينه ومبادءه وغيرته على مقدساته، وفضح الإعلام الكاذب والمأجور من قبل المستعمر وأذياله.
٥- إلى السياسيين بضرورة الالتفات لتاريخ هذا الوطن الجهادي، والدماء الزاكية التي سقطت من أجله، ومواقف المرجعية وأعلامها وعلمائها وطلبتها وأتباعها في حفظ العراق وبنائه، والدعوة إلى كرامة مؤسساته. 

 ختامًا .. 
 لعل في هذه الكلمات وفاءّ وتذكرةً وافية موجزة والسلام.

":" كتابات في الميزان ":" 
يؤكد المقال أن استذكار ثورة العشرين ليس مجرد استحضار لحدث تاريخي، بل هو وفاء لتضحيات المرجعية الدينية والمجاهدين والعشائر العراقية الذين أسهموا في مقاومة الاحتلال البريطاني وترسيخ أسس الدولة العراقية الحديثة. كما يشدد على أهمية توثيق هذه الملحمة الوطنية وصونها من التحريف، لما تحمله من قيم التضحية والوحدة والكرامة. ويقدم الكاتب جملة من الرسائل الموجهة إلى أبناء المجتمع والإعلاميين والسياسيين، داعيًا إلى الحفاظ على الهوية الوطنية، وتعزيز الوعي بتاريخ العراق الجهادي، واستلهام دروس ثورة العشرين في مواجهة التحديات وصيانة سيادة الوطن.

da3a03ef-abf8-4294-9490-356f75e7ac1e.jpg



التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!