يحزنني من يسأل
لماذا ثار الحسين عليه السلام؟ ونحن في القرن الواحد والعشرين
يحزنني من يسأل :ـ هل من أجل تشكيل الحكومة واستلام السلطة؟
أم تراه ثار من أجل أن يستشهد في سبيل الله فقط؟
والبعض يذهب الى انه ثار من أجل حفظ النفس ودفع الخطر؟
والبعض يجيب كلها اجتمعت في باطن هذه الحركة
والحقيقة .. ان نهضة الحسين عليه السلام حدثا إسلاميا
وحركه إنسانية ضد الجور والفساد
من أجل هداية المجتمعات البشرية ونجاتها
ثورة تتفق مع العقل ومصلحة الإنسان
موازين عقلية ودينية...
نهضة لا تنحصر في عاشوراء وكربلاء
بل تمتد في أوساط المصلحين
ودعاة الحق في كل مصير
تحمل هوية الدعوة الإسلامية ونظام الحكومة فيها...
واضمحلال الخلافة
انحطاط المجتمعات
وترتبط برؤية الإسلام إلى الموت
والحياة
والجهاد
والشهادة
والفرد والمجتمع
يحزنني من يرى ان كربلاء حادثة عابرة
في إطار زمني محدد
وهي نقطة عطف مهمة في مسيرة الإسلام والأمة
أدت إلى تأثيرات عميقة في جميع جوانب الحياة
والعقيدة لم تكن حادثة عابرة ولم تحدد بزمن معين ،
نهضة أسهمت في خلق التحولات الفكرية
والسلوكية في حياة المسلمين
وتوجيه الأفكار الثورية
وتعبئتها ضد الحكومات الجائرة
نهضة الإمام الحسين
جامعة فكرية
ترتبط بكثير من الأبعاد السياسية
والإنسانية والتاريخية...
يمثل الفصل الأخير من أصحاب الكساء الخمسة
لا تكفي دراسة أبعاد النهضة إذا ارتبطت بزمانها فقط
بل علينا أن ندرس مداراتها التاريخية
ونتائجها العلمية والعملية ضمن التاريخ الكلي...
لحادثة كربلاء ارتباطا بمسألة الخلافة والخلفاء
صرح الكثير من العلماء الموضوعيين، إن كل الأحداث جذرها الخلافة والخلفاء
يحزنني كثيرا من يعلن للناس عن مخاوفه باعتبار ان قضية كربلاء تفرق الشعوب والأمم
ونحن نجدها... تمنح الشعوب البصيرة
وتحقق التقارب والوحدة والسلام
سلام الله عليك مولاي أبا عبد الله الحسين...
يحزنني من يخادعون الحقيقة ...
كبيرهم... محمد بن عبد الوهاب
أعد خروج الحسين خروجا من الدين والأمة
وصرح آخر
شرب الخمر عند الله أهون من زيارة الحسين...
فهل يدرك الناس عمق الحرج الذي وقعوا فيه
(منهم وفيهم) (عثمان الخميس) أحد مشايخهم
يرى أن الحسين عليه السلام لم يخرج على يزيد لأنه لم يبايع يزيد أصلا...
وكان رافضا للطريقة التي خرج بها معاوية بجعل يزيد خليفة
الحسين رفض يزيد أصلا والكثير من الصحابة لم يبايعوه
ولا أحد اعتبرهم خارجين عن الجماعة
يحزنني من يخادع الحق ..احدهم يقول إن الكثير من الصحابة خالفوا الحسين عليه السلام...
ويذكر منهم عبد الله بن عمرأموي وهو جزأ من السلطة الأموية
وندم بعد مقتل الحسين عليه السلام وكان يصرح
إن قتل الحسين جريمة لا تغتفر
يحزنني من يخادع التاريخ ...
يقولون عارض عبد الله بن العباس ومحمد بن الحنفية
وعبد الله بن جعفر وهم يعرفون انهم كانوا يحرصون عليه ولم يعارضوه اقترحوا عليه الرحيل إلى اليمن فكيف عارضوه؟
حاولوا أن يصوروه منعزلا عن رأي الأمة، حتى الأهل والأقرباء
يحزنني حين يخادعون... فيعلنون ان الحسين ساوم ، او سعى للمساومة حشاه ابا عبد الله ،لم يساومهم الحسين على شيء ، لم يحاورهم الحسين على شيء ،لم يطلب لا ماء ولا قوت
فقال الشمر (إن للحسين نفس أبية) يحزنني ان لا يشعر الشيعي بما تركه له الحسين عليه السلام
ثورة شعارها (هيهات منا الذلة) وجملة صارخة في أعماق التاريخ
(خرجت للإصلاح في أمة جدي) نادي مع منطلق كل نداء
لبيك يا حسين


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!