كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

امريكا لا تخسر 

امريكا لا تخسر 

 من يدخل الحرب غايته ان ينتصر سواء كانت الحرب اعتداء او دفاع ، هذا بالمفهوم العسكري المنطقي ، وهنالك من يضع خطط بديلة في حالة عدم تحقق الانتصار ، ولكن امريكا الانتصار هو البديل للغاية التي ترجوها من حروبها والنتيجة انها لا تخسر حتى وان لم تنتصر، كيف ذلك؟
يقول روتشليد او شخصية صهيونية اذا سفكت الدماء فعليك بشراء العقارات ، وكان لهم دور في استغلال الحروب لا سيما الاولى والثانية لزيادة اموالهم عبر الاعمال الربوية.
امريكا يقودها اللوبي الصهيوني هذا امر لا يقبل الجدل ، ياتي السؤال ماهي غاية امريكا من الحروب ؟ غايتها الدمار والقتل ، وان انتصرت فانها ستشعر بالغرور والتسلط على العالم وهذه الميزة كثيرا ما رددها ترامب عن امريكا العظمى ولانه شخص غير مثقف وغير مهني وغير واعي فانه يفكر تفكيرا ماديا .
الان في حربه مع ايران صدقوني لا يعنيه الانتصار بقدر ما يعني الدمار وقتل الانسان ، اياكم ان تعتقدوا بانه يشعر بالماساة على قتل الجنود الامريكان فاغلبهم أي الجنود لقطاء واصبحت لهم عشيقة وعائلة تبنتهم لذا المشاعر الحقيقية غير موجودة .
امريكا تفكر بالاقتصاد ولان ترامب رجل تجاري فان ما يشغل باله الاقتصاد ، وسوق الاوراق المالية الخاصة بالشركات وبمختلف منتوجاتها ، والاقتصاد قائم على فرص العمل والتجارة ، وفي الحروب يتم استهلاك اسلحة بكل انواعها وعتادها وهذه لها مصانع كبرى وملايين العاملين فيها ولابد من تسويق انتاجهم حتى تستمر المصانع بالعمل، واكبر سوق للتسويق هو الحروب وهبل حكام الخليج ، هذا من جانب ، من جانب اخر يفكر بالازدياد السكاني اقصد كواليس البيت الابيض يفكر بالازدياد السكاني وهذا يتطلب موارد حياتية وخدمات اجتماعية وفرص عمل فلابد للادارة الامريكية من التفكير بالحلول أي تقليص الزيادة ووضع حدا لها ، الحلول هي الحروب والاوبئة ـ جنون البقر وانفلونزا الطيور والخنازير واخرها كورونا ـ وهذا ما تحدث عنه بوتين عندما شن حربه على اوكرانيا وذكر بان لامريكا مصانع لهذه الفايروسات في اوكرانيا . بل هنالك اعترافات لبعض الكوادر الطبية على مستوى العالم بخصوص بعض اللقاحات التي تعطى للمرضى او الاصحاء فيها ما يؤدي الى امراض وبعضها الى عقم .
الان في حرب الصهيوامريكية ضد ايران،  امريكا لا تخسر لانها ربحت تصريف اسلحة وبكميات هائلة طائرات ، صواريخ ، دبابات ، عتاد ، وغيرها ولا تستبعدوا اطلاقا الكيمياوي والنووي ولهم سوابق بهذه الجرائم .
اما الدمار الذي سيشغل شركات المقاولات الهندسية في اعادة البناء فهذه ارقام خيالية من حيث فرص العمل والتكاليف ومثل هذه الاعمال تنعش السوق وبكل مجالاته .
والمهم من هذا التجربة التكنولوجية التي فضحت امريكا واستقوائها على حكام جبناء عرب وغير عرب، وكشفت ايران ثغراتها اضافة الى مساعدة روسيا والصين على ما يقال فمهما كان، هذه الحرب اصبحت حقل تجارب لهم ولايران التي اصبحت سيدة العالم بصناعة وتقنية الصواريخ وكان لها الكعب المعلى في تسيد الارض والسماء .
الان متى يكتفي اللوبي الصهيوني بحجم الدمار حتى تتحقق غاياته الجشعة؟ الخسائر البشرية الامريكية لا تساوي عفطة عنز صدقوني فالملاجئ مزدحمة باللقطاء مع تشجيع الحرية الجنسية ، اليس وزير حربهم متهم باغتصاب فتاة وولدت منه بنت وتنكر لها ،وعجبي على من يستجوبه فالذي متهم بملف ابستين يعين شرفاء في حكومته ! كلا بل من هم بمستوى قذر حتى لا يعيروه بملف ابستين ، لاحظوا بالرغم من تفشي العلاقات الجنسية في امريكا تحدث جرائم اغتصاب وتحرش الى أي مستوى من القذارة وصلت الثقافة الامريكية بسبب حكومتهم ، وهذا لا يعني بان امريكا لا يوجد فيها شرفاء واصلاء ومحافظين بل يوجد وحتى افضل من بعض حكام العرب .
النتيجة ان اللوبي الصهيوني لا يشعر بالحرج حتى وان قامت الدنيا ضدهم طالما هنالك دمار وهو الغاية الرئيسية من الحروب ، الم يصرح ترامب بانه قضى على القوة الصاروخية ودمر المفاعل النووية الايرانية وهو يتوسل من يوقف الحرب خوفا على مصالحه التجارية وليس على امريكا

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!