كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

حوار ثقافي مع - قارئ ومؤذن العتبتين المقدستين الملا ليث رحيم العبيدي

حوار ثقافي مع - قارئ ومؤذن العتبتين المقدستين الملا ليث رحيم العبيدي

من دواعي الحكمة ان نحاور قارئ قران يمتلك التواصل مع نفحات الرحمن سبحانه، لنبحث في تفاصيل الحلم البهي وفي وقار الحضورالمبارك بالنعمة والرحمة والدعاء وبسم الله الرحمن ،الرحيم سعيا لنشر ثقافة القران وتسليط الضوء على ابجديات القراءة والقراء ونسأله تبارك و تعالى  في مدار السطور رضا الله ورحمته.. نسأله القبول
س1)هل للعمر تأثير على قارئ القران؟،ولنتقرب لمعالم السؤال اكثر هل من الممكن ان يشيخ او ربما يتعب الصوت ، فتكون القراءة خاضعة لمرحلة معينة من حياة الإنسان؟
الملا ليث:ـ  من المؤكد ان لعمر الإنسان سطوة وتأثير كبير على مكونات القراءة لديه مثل ضعف البصر، وعسر الحفظ وتعب الحنجرة ، لكن لأسلوب القراءة امكانية اطالة عمر العطاء هناك قراء عمروا بالتواصل مع القراءة واحتفظوا بحلاوة الصوت وحسن الاداء  ، خبرة القراءة مهمة لإدامة وجوده

س2 )تأثر القارىء بمعلميه بحدود معينة ام مفتوحة ومن اي نوع كان التأثير بمعلميك؟
الملا ليث العبيدي :ـ   هذه المسألة تعود لحكم التخصص فلا يمكن ان تتأثر باختصاص ليضعف عندك اختصاص آخر ، هناك من تخصص بالنغم وآخر تخصص بالصوت او التفسير ، وانا اخذت من كل لون حسب تخصصه 
 
س3 اغلب قراء القرآن اليوم من خريجي الجامعات وهذه قد لا تكون موجودة عند كبار قراء الجيل السابق؟
الملا ليث العبيدي :ـ التسلح بالعلم مهم لمؤازرة الايمان، وممكن ان   يشغله العنوان الاكاديمي عن الاهتمام بتطوير الموهبة والتفكير بالوظيفة وبالتزامات اخرى ، بساطة الحياة  وعدم تعقيدها اعطت  لقراء الجيل السابق الكثير من المشجعات ،ابعدت عنهم القلق النفسي وهو احد امراض العصر ، عاشوا بأمان ورحلوا بسلام
 
س4 معرفة المقامات هل هي ضرورية لحد ان لا تشفع   السليقة والاذن الموسيقية ،والمثابرة ؟
الملا ليث العبيدي :ـ لم تكن في يوم من الأيام معرفة المقامات ضرورية الى الحد الذي تكون فيه هي المرتكز دون الصوت والتمكن اللغوي ، وانما هي مجرد معرفة  بأطوار الاداء القرآني،
لدينا تجارب قرآنية كبيرة تجاوزت ضوابط المقامات فأبدعت  مثل  مصطفى اسماعيل بعمر كبير ولا يعرف المقامات  تعرف عليها بعد ان ترسخت تجربته 

س5) هناك حملة تظهر بين فترة وفترة ضد التجويد  باعتبار الآية المباركة (  ورتل القرآن ترتيلا )؟
ج)  انا لا اعتقد ان هنالك حملة بهذا المفهوم ، ولم اسمع عنها  حتى لو وجدت فهي اكيد خاملة وغير فاعلة وهذا يعود سببه لتفسير الظاهري دون الباطن ، ولو رجعنا لأصل  الترتيل لوجدناه اعطاء كل حرف حقه ، ربما البعض فهم الترتيل بسرعة الاداء وانما الترتيل يعني التأني بالقراءة وهذه مقاربة مع اسس التجويد الذي يضيف جمالية وجذب وجداني للقراءة
 س6   التفسير عن رؤية المجتمع لقارئ القرآن  ، كيف ينظر المجتمع له كيف يتعامل الاعلام مع تجربته ؟
الملا ليث العبيدي :ـ ينظر المجتمع على انه ابن جامع  وهذا حسن لكن على ان لا يفسر بالانزواء والانطواء ،ويعامل بمفهوم الانعزال فهو ابن المجتمع ،ينقل رسالة عظيمة رسالة السماء  ، و يحمل من القداسة ما تفخر به عوائلهم وبيوتهم ، فلا يمكن عزله اجتماعيا والمجتمع يعتد بالقراء عبر التأريخ ،وأي تدني في مستوى التعامل يعتبر تدني اجتماعي ،واما الاعلام فقضيته قضية يتعامل مع القراء معاملة اسقاط الفرض ، لا يساهم في الترويج ولا التسويق ليصل الى الحد الذي يعتبر به قارىء القرآن في العراق مظلوم اعلاميا 
 
س7)  العنصر النسوي والمستوى الابداعي لقراءة القرآن؟
 الملا  ليث العبيدي :ـ للمر أة اليوم حضورا في المشهد القرآني، تطور ملحوظ  عن بداية الانطلاق القراني في العراق، توسع قراني كبيرة في المجتمع النسوي القاعدة الاساسية  في بناء المجتمع وفي تربية الاسرة  ونمو الطاقات والابداعات والتوجهات الصحيحة تبدا من البيت والبيت يعني  المرأة،
 
س8 )  طفولة القرآن؟
 الملا ليث العبيدي :ـ اهم فئات المجتمع تأثيرا في المستقبل لأنها النواة والاساس والقاعدة واللبنة الاولى لانطلاق المجتمع نحو التغيير، وعلاقتها بالقران الكريم لابد ان تكون علاقة قوية جدا و نبدأ بالطفل من هذه الفئة ،العتبات المقدسة تبذل جهود عظيمة في هذا الموضوع و قد انجزت انجازات كبيرة وكذلك بعض الجهات الدينية الحوزوية قامت بإنجازات كبيرة جدا 

س9) قراءة القرآن في المآتم تحتاج الى تقييم وتقويم ومتابعة رأي فما هو تقييمك لهذه الظاهر ة ومستقبلها ؟ 
 الملا ليث العبيدي :ـ قراءة القران الكريم في المأتم كانت محدودة جدا ربما كانت معدومة تماما وحتى بهذا المحدود لم ينصت الناس لقارئ القران ، بل لم يستمعوا اليه ويتناولون الاحاديث البعيدة كل البعد عن المأتم، الا انه في الفترة الاخيرة لاحظنا تقدما ملحوظا والكثير من المآتم  تعتمد القراءة المباشرة ،والناس مع القراءة المباشرة من حيث الانصات ، وحتى اشعارات الحضور من ترحيب وطلب قراءة الفاتحة تراعي حضور التلقي المباشر ولله الحمد

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!