أعلنت وزارة الخارجية النرويجية، أمس الأحد، عن استقالة سفيرة النرويج لدى المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية العراق، مونا يول، من منصبها بشكل رسمي، وذلك على خلفية ورود اسمها في وثائق قضائية كُشف عنها مؤخراً تتعلق بملياردير المدان بجرائم جنسية الراحل جيفري إبستين.
وأكد وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، أن قرار الاستقالة جاء بعد مشاورات مكثفة مع الوزارة، واصفاً الخطوة بأنها "صائبة وضرورية". وأشار الوزير في تصريحاته إلى أن طبيعة العلاقة التي ربطت "يول" بإبستين كشفت عن افتقار واضح للقدرة على التقدير السليم، وهو ما أدى إلى زعزعة الثقة المطلوبة لشغل مثل هذا المنصب الدبلوماسي الرفيع.
وعلى الرغم من مغادرة السفيرة لمنصبها، شدد إيدي على أن وزارة الخارجية ستواصل تحقيقاتها الداخلية لمراجعة كافة التفاصيل التي أظهرتها الوثائق الجديدة، مؤكداً التزام الوزارة بالشفافية الكاملة في هذا الملف.
وتعد مونا يول واحدة من الشخصيات الدبلوماسية التي طالتها تداعيات قضية إبستين، رجل الأعمال الأمريكي الذي وُجد ميتاً في سجنه عام 2019 بانتظار المحاكمة بتهم إدارة شبكة دولية للاستغلال الجنسي لقاصرات.
يُذكر أن الوثائق المتعلقة بقضية إبستين قد أثارت جدلاً عالمياً واسعاً، بعدما تضمنت أسماء شخصيات دولية بارزة في مجالات السياسة والمال والفن، مما وضع العديد من المؤسسات الرسمية أمام ضغوط متزايدة لمراجعة علاقات منسوبيها بهذه القضية المثيرة للجدل.

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!