تزكية النفوس هي: تنقية النفوس من الآفات، وتجميلها بالطيبات، إخلاصا لله تعالى، واقتداء برسول الله. بسلوك الطرق الشرعية، واجتناب السبل البدعية، ولاشك أن الدين كله سبيل للتزكية، فالشريعة الإسلامية بما فيها من اعتقادات وعبادات وأخلاق وأحكام شرعية في المجالات المختلفة كلها طريق لتزكية النفوس وهذا كله من أهمية التزكية.
كما أنها تركز على إبراز الأسس العلمية والعقدية، والمنهجية للتزكية، فترسيخ الإيمان أقوى سبب لتزكية النفوس.
ونحن نعلم أن الأمم تسمو بأخلاقها، وقيّمها؛ وبذلك يكون المجتمع بحاجة لتعزيز القِيَّم الإسلامية التي بواسطتها يتطور الواقع الإنساني؛ وذلك من خلال الاطلاع على مرويات الإمام السجاد (عليه السلام) من خلال الصحيفة السجادية ،والمناجاة الخمس عشرة التي اشتملت على ضروب من المعارف. وبواسطة التعرف عليها يجد الإنسان نفسه أمام بحر كبير من المعارف التي ترسم للانسان،وتقربه لله تعالى ؛ لما تحتوية من معلومات ترجع اليه عز وجَّل. فإشتمال الادعية على هذه الانماط من المعارف والعلوم يقوي يقين السالك واستشعاره الى تلك العلة المسيطرة على هذا الكون.ونجد هذه الأدعية بيَّنت طريق السالكين إلى الله وخير مثال: المناجاة الخمس عشرة , فهي لم تكن اعتباطية , أو من غير قصد , فقد ذكرها الامام عليه السلام لتأسيس منهج تربوي للعباد, لمعالجة العيوب التي تعتري النفس الانسانية , فكل واحد من تلك المناجاة تعالج ثغرة من الثغرات التي يخرج منها ابليس على النفوس فيقهرها. فمن خلال النظرة الاولى لمرويات الامام يظهر لنا كيف ان الامام حث وحذر, وبين اساليب التعامل مع هذا العدو الذي يحتاج الى العدة والاستعداد والمرابطة المستمرة , ومرابطته تختلف عن مرابطة العدو الخارجي ,إذ مرابطته تحتاج الى عدم الغفلة دوما.
ولو أردنا أن نعرّف النفس نقول: ان النفس تختلف عن الروح فهي القوة المريدة في الجسم والمختارة ولها شهوات، ورغبات وهي التي تحاسب وتعاتب، وهي التي تقبض عند النوم , وهي التي تكتسب الحسنات والسيئات, وهي التي تُأمر وتنهى , أما الروح فهي ما يقوم بها البدن وهي اشبه بالكهرباء المحركة للجسد , وهي لا تغادر الجسد الا عند الموت ولم يعاتب القرآن أو يوبخ الروح , وانما كان الكلام كله للنفس .وهنا يأتي دور تزكية النفس والتزكية هي :" تخليص الانسان نفسه من الحواجز النفسية التي تحول دون تدفق المشاعر الحكمية المناسبة لعلومه وادراكاته الذهنية.ونجد أن مصطلح تزكية النفس مصطلح قرآني قد ورد في اكثر من آية قرآنية ,
, وَ قِيلَ لَهُ: ( مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ خَطَراً؟ فَقَالَ عليه السلام : مَنْ لَمْ يَرَ الدُّنْيَا خَطَراً لِنَفْسِه) ، التزكية اساس قبول الاعمال , فمن لم تكن نفسه طاهرة فان ما يأتي به من اعمال لا يقبل منه.
التزكية هي الاقتداء باهل البيت عليهم السلام والاعتقاد بمنزلتهم, وانهم باب لكل توفيق وهذا ما نجده واضحة وسمة بارزة في ادعية الامام السجاد عليه السلام اذ حاول ان يبين مكانتهم , وانها انتقال في ادعية أهل البيت اذ توجهت الى التوسل
من خلال تأكيد الامام السجاد عليه السلام على أهل البيت عليهم السلام في جل ادعيته كما يجب ان نعرف ان النفس لها قدرة فطرية في معرفة التقوى والفجور, بل ان لها شأن قانوني معتبر عن خالقها من حيث التنجيز والتعذير.قد نهج الامام اسلوبا مؤثرا يلامس مشاعر الانسان من خلال الالتجاء الى الله في بيان خطر الشيطان : (وأعذني فيه من الشيطان الرجيم، وهمزه ولمزه، ونفثه، ونفخه، ووسوسته وتثبيطه، وبطشه.
وقال عليه السلام: ( مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا ), وَ قِيلَ لَهُ:
( مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ خَطَراً؟ فَقَالَ عليه السلام : مَنْ لَمْ يَرَ الدُّنْيَا خَطَراً لِنَفْسِه) (9) التزكية اساس قبول الاعمال , فمن لم تكن نفسه طاهرة فان ما يأتي به من اعمال لا يقبل منه.
التزكية هي الاقتداء باهل البيت عليهم السلام والاعتقاد بمنزلتهم, وانهم باب لكل توفيق وهذا ما نجده واضحة وسمة بارزة في ادعية الامام السجاد عليه السلام اذ حاول ان يبين مكانتهم , وانها انتقال في ادعية أهل البيت اذ توجهت الى التوسل
و في ادعية الامام السجاد اذ حاول ان يبين مكانتهم وجاءت هذه عقيب فاجعة كربلاء, يعرفنا في جل ادعيته ان النفس لها قدرة فطرية في معرفة التقوى والفجور, بل ان لها شأن قانوني معتبر عن خالقها من حيث التنجيز والتعذير.قد نهج الامام اسلوبا مؤثرا يلامس مشاعر الانسان من خلال الالتجاء الى الله في بيان خطر الشيطان : (وأعذني فيه من الشيطان الرجيم، وهمزه ولمزه، ونفثه، ونفخه، ووسوسته وتثبيطه، وبطشه.)
ان منهج التزكية الذي اعتمده الامام السجاد عليه السلام قائم على اصول معرفية , وحقائق علمية, لم تجعل منه مجرد تصوف معزول عن المعرفة الواقعية , فالذي يتأمل الروايات فيما يتعلق بالأدعية لم تكون مجرد توسل او الفاظ مسجوعة, وانما كانت عبارة عن مناجم للمعرفة فنلاحظ على سبيل المثال التجرد العالي في التوحيد وكيف ينزه الامام عليه السلام ربه من كل ما لا يليق به. ان منهج الامام السجاد عليه في تزكية النفس تتعلق بمسألة تكاد يتفرد بها الامام, وهي التأكيد على آل البيت عليهم السلام من خلال الاكثار من ذكر الصلاة على محمد وآل محمد , وهذا في الاعتقاد يرجع الى اسباب مهمة جدا منها رفع المظلومية التي تبعت واقعة كربلاء على اهل البيت عليهم السلام, وبيان مقامهم وبيان مقدار التجري الذي حصل عليهم, فجعله الامام المدخل الاساس في كل دعاء وكل وصية او مكاتبة.في هذا الجانب, مما دفع الامام عليه السلام ومن مهمته كإمام ان يوجه الامة الى النظام الامثل في بنائها . والمحاور التي تعد الاساس في تزكية النفس في الحقيقة متكاة على ثلاث دعائم وهي معرفة النفس، ومعرفة الله ومعرفة الشيطان لعنة الله عليه

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!