ان من المضحك المبكي تجد نفسك ضحية لمسرحية كبيرة معلوم كل مشاهدها، لكنك تجد نفسك مجبراً على ان تبتسم وتصفق لابطالها مرغماً وقد اجبرك الزمن(الأغبر) ان تصدق ما متيقن منه . هذا ما ينطبق على شروط منح قرض السكن لشراء وحدة سكنية خارج المجمعات السكنية .
عبر تنفيذ مبادرة البنك المركزي لمنح قروض شراء المنازل.
والتي في اعتقادي وحسب ما توافر لدي من شروط اقرها المصرف انها شروط مفرغة من محتواها وابتعدت كثيراًعن هدف الدولة السامي لحفظ كرامة العائلة العراقية .
لكن للأسف اجد ان هناك ضوابط وتعليمات تعد عائق كبير امام المواطن المسكين في تجاوزها
وجعلته يرى القرض كالسراب كلما اقترب منه يبتعد عنه.
فما تفسيرك لشرط المصرف في جلب بيان سند عقار ليتم رهنه للمصرف من دون ان يستلم مالك العقار الاصلي مستحقاته المالية؟.
فمن المستبعد نجد احداً يمتلك عقار يوافق على بيعه على الورق لمواطن ويوافق على فتح بيان باسم المواطن المفلس لرهن عقاره لشخص لا يمتلك حتى مبلغ المقدمة!!!!!.
ومن يوافق على ان يرتبط مصيره ومصير عياله في انتظار روتين الدوائر من اجل ان يتم استلام مبلغ منزله بعد اشهر ؟.
الأمر الذي اعده انا في تقديري اجهاض وافشال لمبادرة وطنية كان من المؤمل لها ان تنجح في حل جزء كبير من مشكلة السكن في العراق.
للأسف هذه الشروط نسفت المبادرة وجعلتها مجرد عنوان جميل لكن شروطه صعبة المنال .
قد تكلفنا سكب ماء وجههنا من اجل ان نترجى صاحب العقار يبيعه لنا وينتظرالفرج .
اجد ان هذه الشروط انعشت سوق الدلالين الذين يفرضون على المقترض شراء وحدات سكنية لا يتلائم قيمتها المالية مع المكان والبناء .
هنا نسجل عتبنا الكبير على رجالات المصرف العقاري الذين مررو هكذا بند في ظل ظروف حساسة تحتاج من الجميع المساهمة في تذليل الصعوبات وحفظ كرامة المواطن العراقي في حقه امتلاك وحدة سكنية
اتساءل ما الضير لو انهم اشترطوا على المقترض ان يجلب لهم سند عقار خلال ثلاثة اشهر او حتى شهر بعد استلام القرض، كما كان متبع في سلفة ال١٠٠ راتب التي نفذت من قبل مصرفي الرافدين والرشيد؟.
و التي بفضلها حصل الاف من المواطنين على وحدات سكنية مستقلة .
او لماذا لم يتم تجزئة قيمة القرض الى قسمين يدفع الاول بعد اكمال الاستمارة ليتم شراء الوحدة السكنية وفتح البيان. ويتم دفع المبلغ المتبقي بعد جلب سند العقار؟.
وخاصة انهم اشترطو كفالة ضامنة للحفاظ على المال العام من الذهاب لغير محله .
الامر الذي يدعونا الى مناشدة معالي وزير المالية الست طيف سامي لسماع مقترحاتنا .
وايضا نناشد السيد محافظ البنك المركزي للتدخل ورفع الغبن وتحرير المبادرة من مخالب الروتين و وضياع الحقوق .


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!