كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

محاورة مع الذات

 على عمود الدهر الفقري،
 غاص الصمت في جوف الكلمات..
-يُقال بأن الصمت يرتدي زي الأبجدية اللامع
 فتلج بعض النقاط تحت  السطر..
-كم عدد الحروف؟
ثماني وعشرون حرفاً كما يقال،
-يقُال؟ 
اذن  لاصدق فيما يقال ؟
-اجدها أحيانًا أكثر بكثير مما يقال 
، واقل بكثير. وأحيانًا أخرى
-كيف ذلك؟
 هل تجدينها تلد الحروف بكثرة أو جدبا لا تتزحزح من بادية خاوية؟
-تصبح في مخاض النطق وتضع لنا جمّ  من المُجَرَّد الجسور، عاقر حين لا تصفنا ،
نحن لسنا إلا شعور وما يعجز عن نطقنا لا يخفف عبء سكن في نهر الصدور..
-الحروف اوطان لمن يسكنها 
ولكنها حياة لم يعشها ويكتبها.
-الكاتب يشعر بالغربة 
حين ينفذ حبرهفجأة ويغيب
-لا مدينة تحتويه 
حين تكظم كلماته عن البوح 
ويسجن  في زنزانة الصمت
-هل تموت ؟
-الحروف لا تموت إنها تُحيينا..
-هل الخوف من مؤسسات الحياة؟
-حين تضع سلطتك على رعبك ستسيطر على حياتك..
-تقييد الروح يمنعها من الغوص في أحشاء المجهول!
-الذينَ أعتادوا الحرية القيد لن يمتطي ظهورهم .
-وهل الروح حُره؟
-حره ما دامت لا تسلك درب الهلاك.

طباعة
2022/02/16
2,003
تعليق

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!