لا شك ان العصرنة بما افرزته من منافع وايجابات في سياق حركة التطور الحضاري والتقدم الإنساني،
يلاحظ ان جل الكتابات التي تنشر اليوم سواءٌ في الصحافة، الورقية منها والإلكترونية، أو في مواقع
يلاحظ ان العمالة الوافدة الى الخليج بقصد السعي للحصول على فرص عمل،
فوق أعلى تلك التلة.. التي عند تخوم سفحها الجنوبي تنتشر بيوت القرية القديمة يومذاك .. كان موقع
حاصرته عزلة مقيتة.. كادت تبلد رهافة حسه..وتجفف مشاعره منذ ان لازم بيته..
كان ابنها الراعي صغيرا.. وهو يرعى الغنم لأول مرة.. وما ان خرج في صباح اول يوم لرعي شياهه
انتابه شعور بارد بحلول العيد هذه المرة..حتى بدا في حسبانه كأنه يوم عادي لا يتميز بشيء
كان يعيش ببساطة تتناسب مع ظروف بيئته..معتمدا على ما تجود به له من ضروريات..
بمجرد أن تقع عين القاريء الحصيف المتدبر للقران على هذه الآية الكريمة (وَنَزَّلْنَا
أحب ديرته،وناسها الطيبين،بلا حدود..فلم تنفصم عرى تواصله معها أبدا .. رغم كل إغراءات المدينة يوم ذاك
بات من المعلوم ان الشبكة العنكبوتية،وهواتف الاتصال الذكية، قد مكنت الناس من التواصل بينهم بشكل
تعيش الثقافة العربية المعاصرة مأزق استلاب واضح، بفعل التبعية والانبهار، والتأثر بثقافة العولمة
بدأت ظاهرة الازدواجية السكانية التي ترتبت على استقرار العمالة الاجنبية الوافدة،
لم يكن معوزا قط.. كان موسرا بحسابات أيام زمان.. اعتاد ان يلف سيكارته بورق الشام البافرة..
لا شك ان ايقاع العصرنة يتسارع في كل جوانب الحياة.وثورة الاتصال والمعلوماتية بفضائها المفتوح في كل الاتجاهات