صفحة الكاتب : عبد الامير الصالحي

المراهق عندما ينتقد المرجعية فذاك شر البلية
عبد الامير الصالحي

نسمع ونقرا من هنا وهناك بعض المراهقين المهتمين بآخر الصيحات على الفيس بوك ممن يستأنس برؤية اسمه على صفحة العالم الافتراضي يلاقي عددا من الإشارات والاعجابات من أقرانه يتصور المسكين عندها انه حقق ما عجز انه الابطال بل يرى لنفسه انه بذلك اصبح مشهورا وذا باع طويل بمعترك الحياة ، فاته انه في عالم افتراضي .

والعديد من هؤلاء اشك انه سمع بالمقابر الجماعية وما لاقاه الشعب من محن ايام نظام صدام البائد وسنوات حكمه بل اجزم انه لم يقرر له النص القانوني بالتصويت على الدستور في اول عملية ديمقراطية بعد السقوط لحداثة سنه – كون عمره لايسمح – بحسب قانون المفوضية ، وقد لا ابخس حقه فاقول انه قد التحق اخيرا بالانتخابات والتصويت ومارسه حقه الديموقراطي في اختيار من يمثله ، وقد اصبح لهؤلاء انتقاله من كونه مولع بتفاصيل حياة مايكل جاكسن وقصة نجوميته وموته على سبيل المثال اومعرفته باخر من فاز ببرنامج ارب ايدل ، او اخر تحديثات البلي ستيشن - وهذا طبيعي لان المراهق هذه ابوابه التي يطرقها – الى كونه يتشندق بلسانه يمنتة ويسرة منتقدا المرجعية الدينية تاره لموقفها هنا او واضعا رايا ازاء رايها في مسالة هناك وهذا – الغرور – هو ما يضحك الثكلى بل وشر البلية .

يتوقع امثال هؤلاء ومريديهم – ممن حولهم – ان بتسلقهم الجبل الاشم تحقيقٌ للنجومية وكسب للاضواء ضانا انه في تربعه على قمة الجبل الشاهق – وهو بعيد المنال - سيعمد على تناول قرص الشمس وحبس شعاعها ، هكذا يظن المسكين وليته يعلم ان بتسلق الجبال امكانية ان تهوي به قدمه في واد سحيق او تهوي به الريح بمكان بعيد .

يلوم البعض من هؤلاء المرجعية الدينية ويحملها انها السبب في وصول الوضع الى ما هو اليه والحال ان المرجعية الدينية و المحسوبين عليها لم نراهم قد تسنموا وزارة او استلموا سفارة او حتى وقعوا عقدا استثماريا .

والى هؤلاء نقول ان المرجعية الدينية اخذت على عاتقها رسو السفينة على شاطئ الامان وسط امواج عاتية وعواصف رعدية ممطرة وليس ذنبها – المرجعية - ان ارتطمت السفينة بجبل صخري هنا او جليدي وسط البحر هناك كون غايتها ان تبحث عن طريق يوصل وبأقل الخسائر – السفينة - ومن عليها إلى بر الأمان .

هكذا وضع العراق بعد السقوط شعب غادر للتو محنة الدكتاتورية والانغلاق في كل مجالاته العلمية والثقافية والحضارية والإعلامية لعقود اصبح بليلة وضحاها تتقاذفه التيارات الفكرية والحزبية الباحثة عن قاعدة جماهيرية تستند عليها لتمشية معتقداتها وافكارها ، وقد تاه المواطن المسكين تحت الضغوط الاعلامية بعد فتح فضاء الاعلام والفضائيات لا يعلم ايها يضره وايها ينفعه وكنا – يومها - نسمع من يستشهد بحديثه بما تقوله قناتي الجزيرة والعربية غير مستوضح ايها النافع والضار منه .

وسط هذه الأوضاع والأجواء انبرت المرجعية الى الرؤية التي تؤدي الى اقل الخسائر وكان همها وضع العربة على السكة الصحيحه كمرحلة اولى وبعدها تختار – أي الامة – وقد أصبحت أكثر وعيا ونضوجا فكريا في تلمس الطريق ، ويقينا لم يكن هذا الطريق معبدا بالحرير .

وعَمدَت – المرجعية اعزها الله - وسط هذه الأحداث على مراعاة المصلحة العليا للجميع بنَفس أبوي استحقت لقب – صمام الأمان - نظرا للمواقف الجسام التي انيطت بها وتحملتها وخرجت منها هي صاحبة ألكاس المعلى رغم جميع العقبات التي وضعت في طريقها ، كل ذلك حفاظا للمصلحة العليا للبلد ولشئون الناس بكافة مشاربهم ومعتقداتهم .

محطات عديدة مرت بها المرجعية الدينية خلال العقد الماضي الذي عشنا أحداثه وتقلباته وتطوراته عاشتها وهضمتها المرجعية الدينية وكان لها في كل مناسبة مفتاح الحل تقدمه على طبق من ذهب لمن يطرق بابها ايا كانت صفته استنادا الى نظرتها الثاقبة للامور وحسها الفاحص لما ستدور اليه عاقبة الاحداث ، وهنا اسجل بعض المحطات محل الشاهد التي قد يرى من أعيته الحيل وقصر نظره ان يحكم بسذاجة راي ويحمل المرجعية تحميل خبط عشواء :-

اولا : وقفت المرجعية الدينية على مسافة واحدة من الجميع وقد اشارت الى ضرورة جمع الكلمة ولملمة الصفوف كون العدو غادر ويمكن ان يعاود الكرة من جديد بلباس متلون اخر ، وما ( نصيحتها ) يومها للسياسيين بان يجمعوا شتاتهم في قائمة واحدة لتحقيق هذا الغرض ، فضلا عن ان المواطن بعد لم يكن فاحصا مدققا ناضجا ، لما اسلفنا من عقود الانغلاق في الزمن البائد وكونها الممارسة الاولى فكان لابد وضع قدم على سكة المسير الى الامام .

ثانيا : عمدت المرجعية ومنذ الأيام الأولى على تحييد رجال الدين واقتصار دورهم على التربية الأخلاقية والدرس الحوزوي في المساجد والجوامع ونصحت بعدم تسلم معمم إدارة الشئون الإدارية في بيانات متعدد منشورة ، فلا ريب ان تحميل التيار الديني المسؤولية فيما يجري ضرب من الاستخفاف بالعقول ليس إلا ، إذ إن المرجعية أوصت مريديها بان الجوامع والمساجد هي المكان المقرر لهم .

ثالثا : إن الانتكاسات التي حدثت ونعيش مرارتها اليوم هي بسبب تخلي أصحاب القرار عن النصح بعد أن غرتهم المناصب وأخذت بهم الأحلام والغرور مأخذها حيث السلطة والجاه والأموال والامتيازات الأخرى وأصبحوا إسراء شهوة المنصب ومرجعهم في ذلك الدينار والدرهم ، فما ذنب المرجعية إذا كان راعي الرعية اخلد إلى الأرض واتبع هواة فتردى ، وفي إشارة المرجعية بقولها ( لقد بح صوتنا ) كفاية ، إذا ما نعيشه اليوم هوعبارة عن هزات ارتدادية لما كان قائما بكل تناقضاته وسلبياته .

رابعا : كنتيجة طبيعية للمنزلق والتهور الذي عاشته أحزاب السلطة الحاكمة والمشتتة من اجل المصالح والامتيازات وما صاحب ذلك من فساد وعبث ، استغل او سمح للعدو ان يخترق الصفوف ويستحوذ على المبادرة ويرجع ذوي السلطات إلى الوراء القهقرى وهو ما تمثل باحتلال ثلث ارض العراق ، عندها وقفت المرجعية الدينية مرة أخرى لأجل الشعب وحفظ المجتمع من الإبادة بسبب شراسة العدو وأعلنت الجهاد الكفائي وقد كانت مرغمة على ذلك ، بعد ان داهم العدو وافلت الزمام وانهارت المؤسسات ولو علمت واطمأنت لوجود تلك القيادة التي يعتد بها لحفظ الدولة ومؤسساتها لما التجأت إلى تحشيد المجتمع فيا لها من نكسة تبقى تبعاتها على المتصدين للقرار والمراكز بالأصالة وبالوكالة ، وياليت شعري بلد تتكالب عليه الأعداء من كل حدب وصوب وكل فاغر فاه ليلتهم كيف يدار ويراد ان يحقق استقراره بالوكالة فهذا ما لم نسمع به في البلدان المستقرة فكيف ببلد يحترق شعبه كالعراق ! وهنا لا يمكن ان تغفل جهود المرجعية على الصعيد الانساني المنقطع النظير تجاه المهجرين والمنكوبين في عموم العراق .

خامسا : اليوم وقد أحجمت عن النصح لعدم تقبل القوم وهذا طبيعي لان النصح سيكون في غير محله ، وقد نوهت – المرجعية من خلال خطب الجمعة - في أكثر من مناسبة بل وأفرغت حيزا كبيرا وبعدا وطنيا لدور الشارع في التغيير وعدم الاكتفاء بانتظار ما ستؤول إليه الأمور بل أرادت من الشارع ان يصنع الحدث ويحدث التغيير ولن تترك مناسبة إلا وأدلت بهذه الرؤية لتحريك البرك الراكدة ، سلاحها الكلمة وبلسان عربي فصيح ، من ذلك ما تعرضه له قبيل الانتخابات من ضرورة ان يغيروا ( فالمجرب لا يجرب ) إلا ان الشعب انساق – كالعادة – وراء الدعاية والألاعيب البهلوانية التي استخدمتها السلطة وعلى رأسها الحزب الحاكم لجمع اكبر عدد من الأصوات بمساعدة الدولار والدرهم ، فكان ان تُحمل وصايا وإرشادات المرجعية وكأنها لشعب اخر غير العراقيين وان المقصود وأصحاب القضية ليسوا هم المعنيين بالتغيير ، فَلِم الملامة بعد هذا ولوموا أنفسكم بدل ذلك و ( ولات حين مندم ) .

  

عبد الامير الصالحي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/21



كتابة تعليق لموضوع : المراهق عندما ينتقد المرجعية فذاك شر البلية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحاب الصدر ، على الصرخي ودينه الجديد . - للكاتب رحيم الخالدي : الفتنة الصرخية لامكان لها في العراق ...

 
علّق حسين ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : 10+6=16 أحسنت الأستنباط وبارك الله فيك

 
علّق ابراهيم الضهيري ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : تحياتي حسين بك .. صدق فيكتور هوجوا فلقد قرات السيرة كاملة ومن مصادر متنوعة مقروءة ومسموعة فلقد قال انه صل الله عليه وسلم في وعكته وفي مرض الموت دخل المسجد مستندا علي علي صحيح واضيف انا ومعه الفضل بن العباس .. في رواية عرض الرسول القصاص من نفسه ...صحيح حدث في نفس الواقعة...ولكن هوجو اخطا في التاريخ فما حدث كان في سنة الوفاة السنة الحادية عشرة للهجرة

 
علّق ميساء خليل بنيان ، على المجزرة المنسية ‼️ - للكاتب عمار الجادر : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سياسيوا الشيعة يتحملون وزر هذه الجريمة كما يتحملها منفذيها بسكوتهم وعدم سعيهم للامساك بالجناة وتعويض ذوي الضحايا ولا حتى التحدث عنها في الاعلام. في حين نرى الطرف الآخر مرة تعرضت ابقارهم للاذى في ديالى اقانوا الدنيا ولم يقعدوها متهمين الشيعة وحولوها الى مسألة طائفية ثم ظهر ان لا دخل للشيعة بمواشيهم. كذلك الايزيديين دوولوا قضيتهم ومظلوميتهم. في حين ان سياسيينا الغمان واعلامنا الغبي لا يرفع صوت ولا ينادي بمظلومية ولا يسعى لتدويل الجرائم والمجازر التي ارتكبت وتُرتكب بحق الشيعة المظلومين. بل على العكس نرى ان اصوات البعض من الذين نصّبوا انفسهم زعماء ومصلحين تراهم ينعقون (بمظلومية اهل السنه وسيعلوا صوت السنه وانبارنا الصامدة....) وغيرها من التخرصات في حين لا يحركون ساكن امام هذه ااكجازر البشعة. حشرهم الله مع القتلة المجرمين ورحم الله الشهداء والهم ذويهم الصبر والسلوان وجزا الله خيرا كل من يُذكر ويطالب بهذه المظلومية

 
علّق ايمان ، على رسالة ماجستير في جامعة كركوك تناقش تقرير هارتري – فوك المنسجم ذاتياً والاستثارات النووية التجمعية لنواة Pb208 - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : كيف يمكنني الحصول على نسخة pdf للرسالة لاستعمالها كمرجع في اعداد مذكرة تخرج ماستر2

 
علّق ام جعفر ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ليثلج القلب من قلمك اختي الفاضلة سدد الله خطاكي

 
علّق جهاد ، على رايتان خلف الزجاج. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي لكم الأخت الكريمة.. هل فعلاً لا يوجد في المتحف رايات أخرى خلف معرض زجاجي ! انظري هذا المقطع: https://youtu.be/LmYNSSqaC6o الدقيقة 10:30 والدقيقة 12:44 على سبيل المثال نريد اسم الكاتب الفارسي أو اسم كتابه أو نص كلامه هذا هو المهم وهذا هو المفيد (وليس تعريف الحرب الباردة !) الجميل الجملة الأخيرة (هذا الجناح هو الوحيد الذي يُمنع فيه التصوير) (^_^)

 
علّق كوثر ، على من وحي شهريار وشهرزاد (11)  حب بلا شروط - للكاتب عمار عبد الكريم البغدادي : من يصل للحب الامشروط هو صاحب روح متدفقه لايزيدها العطاء الا عطاء اكثر. هو حب القوة نقدمه بإرادتنا طالعين لمن نحب بلا مقابل. خالص احترامي وتقديري لشخصكم و قلمكم المبدع

 
علّق علی منصوری ، على أمل على أجنحة الانتظار - للكاتب وسام العبيدي : #أبا_صالح مولاي کن لقلبي حافظآ وقائدآ وناصرآ ودلیلآ وعینآ حتي تسکنه جنة عشقک طوعآ وتمتعه بالنظر الي جمالک الیوسفي طویلآ .. - #المؤمل_للنجاة #یا_صاحب_الزمان

 
علّق أبوالحسن ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : قد ورد في كتاب قصص الأنبياء للراوندي ج2 ص80 في قصة بخت نصر مع النبي دانيال عليه السلام : " وكان مع دانيال (ع) أربعة فتية من بني اسرائيل يوشال ويوحين وعيصوا ومريوس ، وكانوا مخلصين موحدين ، وأتي بهم ليسجدوا للصنم ، فقالت الفتية هذا ليس بإله ، ولكن خشبة مماعملها الرجال ،فإن شئتم أن نسجد للذي خلقها فعلنا ، فكتفوهم ثم رموا بهم في النار . فلما أصبحوا طلع عليهم بخت نصر فوق قصر ، فإذا معهم خامس ، وإذا بالنار قد عادت جليداً فامتلأ رعباً فدعا دانيال (ع) فسأله عنهم ، فقال : أما الفتية فعلى ديني يعبدون إلهي ، ولذلك أجارهم ، و الخامس يجر البرد أرسله الله تعالى جلت عظمته إلى هؤلاء نصرة لهم ، فأمر بخت نصر فأخرجوا ، فقال لهم كيف بتم؟ قالوا : بتنا بأفضل ليلة منذ خلقنا ، فألحقهم بدانيال ، وأكرمهم بكرامته حتى مرت بهم ثلاثون سنة ." كما ورد الخبر أيضاً في كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج14: 7/367 وإثبات الهداة 197:1 الباب السابع، الفصل17 برقم :11 فالخامس هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جعله الله ناصراً للأنبياء سراً ، وناصراً لنبينا محمد (ص) علانية كما جاء في الأخبار : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : يا علي ! إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما من نبي إلا وبعث معه علي باطنا ومعي ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : بعث علي مع كل نبي سرا ومعي جهرا (نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 30 وفي قصص الأنبياء ص 91 ، يونس رمضان في بغية الطالب في معرفة علي بن ابي طالب ص 442 ، أحمد الرحماني الهمداني في الإمام علي ص 86 ، الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 248 تحقيق السيد علي عاشور ، السيد هاشم البحراني في غاية المرام ج 3 ص 17 ، الشيخ محمد المظفري في القطرة ص 112 ، حجة الإسلام محمد تقي شريف في صحيفة الأبرار ج 2 ص 39 ، كتاب القدسيات / الامام على بن ابى طالب عليه السلام ـ من حبه عنوان الصحيفة الفصل 6، ابن أبي جمهور الإحصائي في المجلى ص 368 ، شرح دعاء الجوشن ص: 104 ، جامع الاسرار ص: 382 - 401 ح 763 - 804 ، المراقبات ص: 259 ) و روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمن سئل عن فضله على الأنبياء الذين أعطوا من الفضل الواسع والعناية الإلهية قال : " والله قد كنت مع إبراهيم في النار ، وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلمته التوراة ، وأنطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الرياح (السيد علي عاشور / الولاية التكوينية لآل محمد (ع)- ص 130 ، التبريزي الانصاري /اللمعة البيضاء - ص 222، نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 31 ) وعن محمد بن صدقة أنه قال سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنهما يا أبا عبد الله ما معرفة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالنورانية ؟؟؟؟ قال : يا جندب فامض بنا حتى نسأله عن ذلك قال فأتيناه فلم نجده قال فانتظرناه حتى جاء قال صلوات الله عليه ما جاء بكما ؟؟؟؟ قالا جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانية قال صلوات الله عليه : مرحباً بكما من وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصرين لعمري إن ذلك الواجب على كل مؤمن ومؤمنة ثم قال صلوات الله عليه يا سلمان ويا جندب ...... (في حديث طويل) الى ان قال عليه السلام : أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربي وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربي وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربي وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربي وأنا عذاب يوم الظلة وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان الجن والإنس وفهمه قوم إني لأسمع كل قوم الجبارين والمنافقين بلغاتهم وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داوود وانا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل يا سلمان ويا جندب أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد مني قال الله تعالى { مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان } ( وبعد حديث طويل )...... قال عليه السلام : قد أعطانا ربنا عز وجل علمنا الاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنة والنار ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرب ونشرق وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عز وجل ويطيعنا كل شيء حتى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا وخصنا به ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ونحن عباد الله المكرمون الذين { لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون } وجعلنا معصومين مطهرين وفضلنا على كثير من عباده المؤمنين فنحن نقول { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } { ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين } أعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفضل والإحسان. (بحار الانوار ج 26 ص1-7) وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا صاحب الخلق الأول قبل نوح الأول، ولو علمتم ما كان بين آدم ونوح من عجائب اصطنعتها، وأمم أهلكتها: فحق عليهم القول، فبئس ما كانوا يفعلون. أنا صاحب الطوفان الأول، أنا صاحب الطوفان الثاني، أنا صاحب سيل العرم، أنا صاحب الأسرار المكنونات، أنا صاحب عاد والجنات، أنا صاحب ثمود والآيات، أنا مدمرها، أنا مزلزلها، أنا مرجعها، أنا مهلكها، أنا مدبرها، أنا بأبيها، أنا داحيها، أنا مميتها، أنا محييها، أنا الأول، أنا الآخر، أنا الظاهر، أنا الباطن، أنا مع الكور قبل الكور، أنا مع الدور قبل الدور، أنا مع القلم قبل القلم، أنا مع اللوح قبل اللوح، أنا صاحب الأزلية الأولية، أنا صاحب جابلقا وجابرسا، أنا صاحب الرفوف وبهرم، أنا مدبر العالم الأول حين لا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم. وقال أيضاً : أنا صاحب إبليس بالسجود، أنا معذبه وجنوده على الكبر والغرور بأمر الله، أنا رافع إدريس مكانا عليا، أنا منطق عيسى في المهد صبيا، أنا مدين الميادين وواضع الأرض، أنا قاسمها أخماسا، فجعلت خمسا برا، وخمسا بحرا، وخمسا جبالا، وخمسا عمارا، وخمسا خرابا. أنا خرقت القلزم من الترجيم، وخرقت العقيم من الحيم، وخرقت كلا من كل، وخرقت بعضا في بعض، أنا طيرثا، أنا جانبوثا، أنا البارحلون، أنا عليوثوثا، أنا المسترق على البحار في نواليم الزخار عند البيار، حتى يخرج لي ما أعد لي فيه من الخيل والرجل وقال عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا الدابة التي توسم الناس أنا العارف بين الكفر والإيمان ولو شئت أن أطلع الشمس من مغربها وأغيبها من مشرقها بإذن الله وأريكم آيات وأنتم تضحكون، أنا مقدر الأفلاك ومكوكب النجوم في السماوات ومن بينها بإذن الله تعالى وعليتها بقدرته وسميتها الراقصات ولقبتها الساعات وكورت الشمس وأطلعتها ونورتها وجعلت البحار تجري بقدرة الله وأنا لها أهلا، فقال له ابن قدامة: يا أمير المؤمنين لولا أنك أتممت الكلام لقلنا: لا إله إلا أنت؟ فقال أمير المؤمنين (ع): يا بن قدامة لا تعجب تهلك بما تسمع، نحن مربوبون لا أرباب نكحنا النساء وحمتنا الأرحام وحملتنا الأصلاب وعلمنا ما كان وما يكون وما في السماوات والأرضين بعلم ربنا، نحن المدبرون فنحن بذلك اختصاصا، نحن مخصوصون ونحن عالمون، فقال ابن قدامة: ما سمعنا هذا الكلام إلا منك. فقال (ع): يا بن قدامة أنا وابناي شبرا وشبيرا وأمهما الزهراء بنت خديجة الكبرى الأئمة فيها واحدا واحدا إلى القائم اثنا عشر إماما، من عين شربنا وإليها رددنا. قال ابن قدامة قد عرفنا شبرا وشبيرا والزهراء والكبرى فما أسماء الباقي؟ قال: تسع آيات بينات كما أعطى الله موسى تسع آيات، الأول علموثا علي بن الحسين والثاني طيموثا الباقر والثالث دينوتا الصادق والرابع بجبوثا الكاظم والخامس هيملوثا الرضا والسادس أعلوثا التقي والسابع ريبوثا النقي والثامن علبوثا العسكري والتاسع ريبوثا وهو النذير الأكبر. قال ابن قدامة: ما هذه اللغة يا أمير المؤمنين؟ فقال (ع): أسماء الأئمة بالسريانية واليونانية التي نطق بها عيسى وأحيى بها الموتى والروح وأبرأ الأكمه والأبرص، فسجد ابن قدامة شكرا لله رب العالمين، نتوسل به إلى الله تعالى نكن من المقربين. أيها الناس قد سمعتم خيرا فقولوا خيرا واسألوا تعلموا وكونوا للعلم حملة ولا تخرجوه إلى غير أهله فتهلكوا، فقال جابر: فقلت: يا أمير المؤمنين فما وجه استكشاف؟ فقال: اسألوني واسألوا الأئمة من بعدي، الأئمة الذين سميتهم فلم يخل منهم عصر من الأعصار حتى قيام القائم فاسألوا من وجدتم منهم وانقلوا عنهم كتابي، والمنافقون يقولون علي نص على نفسه بالربوبية فاشهدوا شهادة أسألكم عند الحاجة، إن علي بن أبي طالب نور مخلوق وعبد مرزوق، من قال غير هذا لعنه الله. من كذب علي، ونزل المنبر وهو يقول: " تحصنت بالحي الذي لا يموت ذي العز والجبروت والقدرة والملكوت من كل ما أخاف وأحذر " فأيما عبد قالها عند نازلة به إلا وكشفها عنه. قال ابن قدامة: نقول هذه الكلمات وحدها؟ فقال (ع): تضيف إليهما الاثني عشر إماما وتدعو بما أردت وأحببت يستجيب الله دعاك .

 
علّق Radwan El-Zaim ، على إمارة ربيعة في صعيد مصر - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : خطا فادح وقع فيه الكاتب ، فقد جعل نور كرديا وهو تركي ، ثم جعل شيركوه عم صلاح الدين الكردي الأيوبي أخا لنور الدين محمود بن عماد الدين زنكي ، وعم صلاح الدين كما هو معروف هو شيركوه فاتح مصر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس....وتهويدها حضارياً - للكاتب طارق فايز العجاوى : ودي وعبق وردي

 
علّق الشاعر العربي الكبير طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : عرفاني

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : خالص الشكر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على أمننا الفكري.. والعولمة - للكاتب طارق فايز العجاوى : بوركتم وجليل توثيقكم ولجهدكم الوارف الميمون ودمتم سندا للفكر والثقافة والأدب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن سامي
صفحة الكاتب :
  حسن سامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net