صفحة الكاتب : قيس النجم

لماذا الحشد الشعبي جسم غريب غير مرغوب فيه؟!
قيس النجم
 جسد عملاق مؤطر بفتوى المرجعية الرشيدة، يعيش على يده، داعش الإرهابي أيامه الأخيرة، في جهود أعدها الباريء عز وجل، لتنطلق جحافل المتطوعين، تلبية للنداء الكفائي، دفاعاً عن الأرض والعرض، ومع إفتتاحيات التحرير السابقة، التي بدأت بجرف النصر، وأطراف بغداد، وآمرلي، وتكريت، وديالى، وبيجي، حتى الرمادي، وقريباً سيسطر أبناؤنا، مزيداً من الإنتصارات، لتحرير محافظة الأنبار بالكامل.
 إن الإستعدادات جارية، لإستعادة الشرقاط، والحويجة، والموصل قريباً بأذن الباريء، إذن الأمر مرتبط بالقوة العقائدية، لهؤلاء الثلة المؤمنة المجاهدة، التي لبت نداء الرب، لتقديم الغالي والنفيس، من أجل العراق والعراقيين بكل مكوناته، لكن السؤال الذي يطلق الى أعنان السماء: هل قصّر الحشد الشعبي، في خوض معركة المصير والوجود؟ لتتصاعد الشعارات، التي تسعى الى تضعيف منظومته، ومصادرة جهوده، والتقليل من دوره وإضعافه، وبالتالي منعه من المشاركة، في معارك التحرير القادمة!
تعتقد أمريكا أن بقاء الحشد الشعبي، الذي تعتبره جناحاً عسكرياً تابعاً لإيران، وهذا بحد ذاته تعده إنتصاراً إيرانياً لوجود قوة لهذا الجناح، وتأييد كبير من المواطنين، تتقاطع مع رغباتها، ويجب إضعافه، وبالتالي إيقاف إيران وإضعافها في العراق، ويضغطوا على الأحزاب الإسلامية القريبة منها، وكذلك سعيهم للضغط على المرجعية، بعدم الوقوف بوجه هكذا مشروع، وهو حل هيئة الحشد الشعبي، والدخول على المرجعية من باب، أن الحشد وجد لمحاربة داعش، وقد انتهت داعش، لذا انتهى دور الحشد، فلا داع لوجوده، فإما ألا تعترض على حل الحشد، وتأخذ جانب السكوت، أو أنها تبدي موافقتها على مقترحهم الخبيث، بإنتفاء الحاجة، بعد إنتهاء مرحلة داعش.
أمريكا وأذنابها من الساسة، الذين صنعتهم، لمثل هذه الأغراض الخبيثة، فأنها تؤكد سعيها لتمزيق الممزق، وتقسيم المقسم، عن طريق حل منظومة الحشد الشعبي، الذي كانت تضحياته واضحة ناطقة، وذلك لإضعاف أمن العراق، والسماح للإرهاب بالتمدد أكثر، والدخول الى محافظات الوسط والجنوب، خاصة بعد أن قدم الحشد الشعبي، دروساً في الولاء والتضحية، والخبرة العسكرية، والإصرار على هزيمة داعش، وإستطاعت تحرير المدن، الواحدة تلو الأخرى، فأحرجت قوات التحالف ومَنْ معها، وكشفت زيفهم.
 تصوير المساعدات الأمريكية، التي قدمت للدواعش، وعرضها للعالم، إعتبرت دليلاً  قاطعاً، أجبر الأمريكان على قصف، بعض مواقع الحشد المقدس، وقالوا إنها بالخطأ، كل هذا لإيقاف زحف الحشد المسدد إلهياً، خاصة بعد أن صرحت، بأن الحرب على داعش، ستستمر لسنوات، في حين أن جند المرجعية حرروا المناطق، في مدة قياسية، وأوقفوا جماح هذه الذئاب المسعورة.
الطرق التي إتخذوها الأمريكان وإتباعها للضغط على المرجعية، كالآتي أولاً: تشكيل فرق عمل جادة، لصناعة الإساءة تجاه الحشد الشعبي، وتشويه سمعته، إذن لماذا المرجعية تدافع عن شيء سيء؟ وهذا ليس من صالحها، وثانيا: يردد الساسة والمبغضون للحشد، بأن الجيش العراقي، والقوات الأمنية الأخرى، كالشرطة الاتحادية، والمخابرات، وقوات مكافحة الإرهاب، هم أقدر على حماية أمن البلد، متناسين أن جيشنا قد إنهار، وقدم صورة بائسة، في زمن الحكومة السابقة، وكانوا أوضح دليل، على عدم قدرتهم، لمواجهة الأعداء والتحديات، وحماية حدود العراق، الخارجية والداخلية.
 لولا الفتوى الجهادية، لسماحة السيد علي السيستاني ( دامت بركاته)، وتشكيل الحشد المقدس، الذي إنتفض لتحرير المحافظات الغربية، لأستبيحت الأراضي، ولإنتهكت الأعراض، ولأسقطوا بغداد بكل سهولة، بسبب ضعف الجيش، وسوء إدارة ملفات الأمن، وعندما ينادي الوطن، والإستجابة تأتي بمستوى تلبية النداء، فإنها أثبتت عمق الارتباط، بين المرجعية وأبناءها، وكانت التضحيات ومعارك التحرير، خير دليل على عمق الولاء والوفاء، لهذه المرجعية العليا، التي إستشعرت الخطر، فهي لم تعلن الجهاد، منذ ما يقارب مئة عام، لكنها في هذا الوقت بالتحديد، أعلنت فتواها العظيمة.
عندما أغلقت المرجعية الطريق، أمام الأعداء محلياً، وإقليمياً، ودولياً، وذلك ما أغاض أمريكا، وتحاول بشتى الطرق، الضغط على الحكومة، للتقليل من حجم التحركات، والإنتصارات، التي أحرزها الحشد المقدس، وبذرائع واهية منها، أن المعركة مع داعش ستنتهي، عليه أمريكا لا ترغب بوجود، جسم غريب مكتنز، بالعقيدة والولاء للوطن والمرجعية، وهي تسعى لحله، بغية الإستغناء عنه، فهو تشويه لصورتين ناصعتين، في الحياة السياسية الحالية، وهما الأحزاب الإسلامية، والحشد بما قدمه من تضحيات، وفتوحات رغم قلة الدعم.
 كان على المتصدين لقيادة العراق، أن يضعوا في الحسبان، بأن دماء شهداء الحشد الشعبي، ورموزه ورجالاته، لا تقاس مواقفهم، براتب مادي أو تعويض، فهم ليسوا فريق لكرة القدم، ما أن تنتهي المباراة، يعود كل لاعب الى منزله، لذا لا حماية، ولا تأمين لجبهة العراق، الداخلية والخارجية، إلا بوجود القوة الرديفة لقواتنا الأمنية، أما محاولات التيارات السياسية المعادية، التي تحاول تقويض حجم الحشد المقدس، مع أجندات مطبوخة بنكهة أمريكية، فهذا ما سيرفضه أبناء الحشد، وجمهوره العريض، الذي يشكل القوة الصاعدة في قادم الأيام.

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/14



كتابة تعليق لموضوع : لماذا الحشد الشعبي جسم غريب غير مرغوب فيه؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق wasan ali ، على وكيل وزارة الثقافة والسياحة والاثار يبحث اهم مستجدات الواقع السياحي في العراق - للكاتب سعد محمد الكعبي : ربي يوفقكم

 
علّق wasan Ali ، على وكيل وزارة الثقافة والسياحة والاثار يبحث اهم مستجدات الواقع السياحي في العراق - للكاتب سعد محمد الكعبي : من اللقائات التي تصب في نجاح الوزارة والهيئة

 
علّق حسين الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حي الله ال زنكي في ديالى وكركوك والشيخ عصام الزنكي

 
علّق خالد الشويلي ناصريه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره السعداوي في الناصريه هل هيه نفس الأجداد والجذور مع السعديه في ديالى ارجو ان توافوني بالخبر اليقين واشكركم

 
علّق salim master ، على في الذكرى السنوية الأولى لشهادة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ لقمان البدران قدس سره ... : اللهم لا نملك ما يملكون اسالك أن تجعلهم شفعاء لنا يوم نلقاك

 
علّق عمر الكرخي ديالى كنعان ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من أصل عشيره الزنكي من بعض الهجره من مرض الظاعون نزحنا من السعديه كما نزحت عشيره الزنكي لكركوك وبعض اجزاء سليمانيه نحن الآن مع عشيره الكرخيه لاكن اصولنا من الزنكي سعديه الي الان اعرف كل الزنكيه مع شيخ برزان نامق الزنكنه ولا يعترفون بالزنكي لسوء تجمعات ال زنكي الغير معروفه ورغم انهم من أكبر الشخصيات في ديالى لاكن لا يوجد من يجمعهم لذالك نحن على هبة الاستعداد مع الشيخ عصام

 
علّق كامل الزنكي كركوك ديالى سعديه سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : مرحبا لكل الزنكيه في ديالى وكربلاء وبالاخص شيخنا العام شيخ عصام الزنكي كلنا معاك ونحترم قدومك لكركوك ونريد تجمع لعشيره الزنكي في كركوك وندعوكم الزياره لغرض التعرف والارتباط مابين زنكي كركوك والمحافظات بغداد وكربلاء وديالى لدينا مايقارب ١٣٠ بيت في منطقة المصلى وازادي وتازه وتسعين

 
علّق ابو كرار الحدادي الأسدي بغداد مدينه الصدر ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن اخوتكم من الحدادين بني أسد نحن معكم واي شي تحتاجون نحن في المقدمه وخدام لكم

 
علّق عمر الزنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : لماذا لاتذكرنه في كركوك أين الشيخ عصام شيخنا نحن من منطقه طريق بغداد الواسطي مقابل أسواق انور

 
علّق ضد الارهاب ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : من يبحث عن الحقيقة عليه ان يتابع الكربولي ويعرف كمية الحقد على الشيعة حتى في صفحاته الثانية والثالثة والتي تديرها الماكنة الاعلامية الاسرائيلية.

 
علّق مصطفى الهادي ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : ((({ودعا المركز النائب الكربولي الى توخي الحذر في ادعائاته )))) لو امسكتم شخص من عامة الشعب يُثير الشائعات ويقوم بتزوير الاخبار ، هل ستنصحوه بتوخي الحذر في اشاعاته وتزويره للاخبار. إذن لماذا أسستم مركز العراقي لمكافحة الشائعات ، لقد اهلك الله الامم السابقة ، لأنها كانت اذا سرق الشريف سامحوه ، واذا سرق الفقير قطعوا يده .

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق منذر الأسدي الجبايش ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حي الله ال زنكي ديالى والشيخ عصام الزنكي الاسدي

 
علّق فيصل الزنكي كويت ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : تحياتي لعائله الزنكي في العراق والشيخ عصام الزنكي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابراهيم داود الجنابي
صفحة الكاتب :
  ابراهيم داود الجنابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net