صفحة الكاتب : كاظم العبودي

السيد العبادي ، قرار مسقط الرأس دبر بـ ليل
كاظم العبودي

 تحت جنح الليل ، وبدون مبررات، صدر قرار إقصائي بحق أبناء السلطة الرابعة، بإيقاف العمل باستثنائهم من مسقط  الرأس دون مراعاة  الاسباب والحيثيات والازمنة، ودون مراعاة من انجز معالته قبل القرار بأعوام، حتى مر عليها عدة حكام محليين ومركزيين.

بجرة قلم احمر تم إقصاء 100 صحفي  ذ ي قاري من حقهم الدستوري الذي عاشوا حلمه طوال 3 أعوام وأكثر، ومثل هذا العدد من صحفيين في محافظة النجف الاشرف واكثر، وغيرها من المحافظات، شريحة ظلمت بجرة قلم، دون يراعي ما سوف يسببه من ظلم، والكيل بمعيارين لذات الشريحة البعض يستثنى والاخرى يرفع عنه الاستثناء ، ليطبق باثر رجعي على من انجز معاملته قبل 3 اعوام، رغم ان الدستور اكد على عدم  جواز تطبيق القوانين باثر رجعي.

ولو وضعنا  ضابطة مسقط الرأس برمتها تحت المجهر ، لتحليلها لوجدناها من الناحية التاريخية، ضابطة تعود لنظام البعث المقبور، هدفها اقصاء أبناء الجنوب من الوصول إلى العاصمة، والحد من الهجرة إليها ، مع قرارات أخرى منعت تمليكهم فيها ، وأسمتهم سكنة ما بعد 69 ، اما من جانبها القانوني، فهي تتعارض مع الدستور العراقي، الذي منع التمييز بين المواطنين بكل اشكاله، و لأنها تمييز مناطقي، كما تتعارض مع الحريات الفردية، التي كفلها الدستور  ،وهي العيش الكريم والسكن اللائق ، لأنها ا تجبر المواطنين على السكن في أماكن ولادتهم بالإكراه.

اما من الجانب التنظيمي، فأنها تخلق العشوائية حيث يمنح الاف المواطنين قطع اراضي في مناطق لم ولن يسكنوها، فتترك كعرصات ،تنتشر فيها المستنقعات و الازبال بين الاحياء السكنية ، فيما يتزاحم المواطنون في مناطق سكناهم على أمتار ،  فيضطرون للتجاوز على ممتلكات الدولة و الأراضي الشاغرة وشراء أراضي زراعية وتحوليها للسكن.

فيما  لم يغيب الجانب الاقتصادي عن هذا الموضوع،  حيث ان المواطنين الذين يسكنون مراكز المدن يهدرن أموالا طائلة من اجل ان يحصلوا على قطعة ارض 100م2 ، وهم  يمضون عشرات الأعوام من العمل المتواصل لجمع ذلك المبلغ، بسبب أزمة السكن، التي تعتبر احد اسبابها نظام مسقط الرأس، كونه يمنح قطع اقل من الحاجة الفعلية للسكن، ساعده في ذلك بيروقراطية الدولة في استملاك الاراضي التي يراد توزيعها على المواطنين، وتمسك الوزارات (الزراعة والمالية) بتلك الاراضي، وعدم نقل ملكيتها رغم وجود القوانين الخاصة بذلك، لكنها تحمل اوجه عده لدى مفسرين القانونيين في الدوائر المذكورة.

ذكرنا ان القرار لا يساهم بحل أزمة السكن، بل يعقدها اكثر، وذلك لأنه يحسر استلام المواطنين بمناطق لا يسكنوها، ويمنعهم من الحصول على ارض بمناطق سكناهم الاصلية، لاسيما وان المناطق التي ولدوا فيها ،تعاني من مشاكل الأراضي الزراعية والنزاعات العشائرية التي تنتج عدم التخصيص لعدة أعوام، فضلا عن بيروقراطية الدولة، مما اجبر المواطنين على السكن بالمناطق الزراعية ،من خلال شرائها من الفلاحين دون الرجوع للدولة مما اشاع ظاهرة العشوائيات وتجريف البساتين.

كذلك يعد قرار مسقط الرأس احد مسببات نقص الخدمات، كونه احد مسببات العشوائيات والسكن بالأراضي الزراعية، التي تعاني من نقص الخدمات، الناتجة من السكن العشوائي غير المنتظم ،فهو يخلو من التصميم القطاعي والساحات الخضراء والخدمات العامة، مثل المراكز الصحية والمدارس ومجمعات الماء والمجاري وغيرها .

ولو دخلنا جانب العدالة ،لوجدنا ان قرار مسقط الرأس خلف آلاف المظلومين ،فما ذنب من ولد عند أخواله ،او من هاجر والده من جراء سياسات النظام البائد، فضلا عن ولادات الأزمات الاجتماعية بين الزوج والزوجة، وغيرها الكثير من الحالات التي غفل عنها القانون ،وتركهم يعيشون حسرات وظلم لم يكونوا هم سبب فيه، وهذا مخالف للشرع والعقل.

لذلك ندعو السيد العبادي ، ان يرفع  ضابطة مسقط الرأس م توزيع قطع الأراضي ، ويضعها ضمن حزمة اصلاحاته، وعن جميع الفئات وخاصة صحفيي ذي قار ، ومساواتهم بأقرانهم الوجبة الاولى التي استلمت بدون ضابطة مسقط الرأٍس، وان يضع بدلا عنها ضابطة السكن لـ 15 عام، بتأييد المختار والمجلس المحلي معززة بالبطاقة التموينية والسكن، التي تؤيدها وزارة التجارة، فضلا عن مديرية التربية، في حال كان المستفيد حاصل على تحصيل دراسي، مع قرائن قانونية تثبت بان الشخص عاش وسكن هذه المدينة منذ عشرات السنين، بدلا عن مسقط الرأس.

 هذه القرارات التي تسهم بحل مشاكل المواطنين وتلمس معاناتهم، لا سيما وان المواطن العراقي يحلم بالسكن ،واحد الهموم التي تؤرقه ليل نهار، فيما لم تكن ضابطة مسقط الرأس الا ظلم وبيروقراطية زائدة ،تسلب الاحلام وتهدر المال والوقت ،وتضع فوارق بين ابناء الشعب الواحد، والمحافظة الواحد ،وتخلف حقدا وكراهية، بين محرومين ومستفيدين، لم يكن بين الاول والثاني الى مسافة 3فراسخ، او ايام لم تتعدى الشهر.

 

 

 
 

  

كاظم العبودي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/17



كتابة تعليق لموضوع : السيد العبادي ، قرار مسقط الرأس دبر بـ ليل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مرتضى علي الحلي
صفحة الكاتب :
  مرتضى علي الحلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net