صفحة الكاتب : عبد الهادي الحمراني

ضرورة تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة2005 كحل بديل
عبد الهادي الحمراني
تعتبر المحكمة الاتحادية العليا ركيزة أساسية من ركائز النظام الديمقراطي  فهي تعزز اركان الدولة القانونية وتحول دون الخروج عن الدستور الذي جعل اهميتها وخطورتها توازي اهمية وخطورة تعديلة حيث اشترط فيهما تحقق اغلبية الثلثين في مجلس النواب ،  فكيف لا يكون ذلك وهي التي تفسر نصوص الدستور وتراقب دستورية القوانين والانظمة النافذة وتفصل في النزاعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الاقاليم والمحافظات والعديد من الاختصاصات المهمة الاخرى التي تنفرد بها دون غيرها ، الا ان المشكلة في تشريع القانون الجديد لهذه المحكمة تكمن في عدم تحقق اغلبية  الثلثين المشار اليها اعلاه بسبب خلافات الكتل السياسية وعدم اتفاقهم على بعض فقراتة وليس على اصل القانون وبقي في  ادراج مجلس النواب منذ  مايقارب 10 سنوات ..  مما ادى الى منع تشكيل محكمة جديدة بموجبة و بقيت المحكمة الاتحادية الحالية تمارس اختصاصاتها بموجب القانون رقم 30 لسنة 2005 الذي حددها بصورة مقتضبة على خلاف المادة 93 من الدستور التي وسعت من  اختصاصاتها بأضافة اختصاصات جديدة ..  كما ان المادة 92 منه اضافت  الى اعضائها القضاة اعضاء جدد من غير القضاة وهم فقهاء القانون وخبراء الشريعة الإسلامية.. هذا من جانب ومن جانب آخر لا يتعلق بالقانون المبتغى تعديله وانما بأداء المحكمة المشكلة بموجبه حيث ان مجلس النواب طعن بحيادية هذه المحكمة ويرى انها سلبت حقه في تشريع مقترحات القوانين وحابت  السلطة التنفيذية على حساب السلطة التشريعية ورجحت كفلها ربطت الهيئات المستقلة بها  مما افقدها استقلاليتها وفسرت النصوص الدستورية والقوانين وفق مايخدمها،  وقد ايد الكثير من المراقبين ومنظمات المجتمع المدني والكتل السياسية مايرتأيه مجلس النواب بهذا الخصوص اضافة الى المطالبات الجماهيرية وتأكيدات المرجعية بضرورة اصلاح النظام القضائي التي تدعي المحكمة انها رأسه .. ونظراً لتلافي ومعالجة كل تلك الإشكاليات يجب ايجاد حل قانوني  وواقعي لذلك لحين التوافق على مشروع القانون الجديد وتشريعة بأغلبية الثلثين..   والحل الامثل الذي نرتأيه هو تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005 وموائمة مواده لمواد الدستور وتضمينه للفقرات المتفق عليها بين الكتل السياسية في مشروع القانون الجديد الموجود في مجلس النواب لمنع حدوث أي عرقلة جديده تمنع تعديله . والتعديل هذا لا يحتاج الى اغلبية الثلثين وانما يحتاج الى الاغلبية البسيطة  في مجلس النواب ممكنة التحقق .. 
1- تعدل المادة 3/أ.. ويضاف الى صنف القضاة من اعضاء المحكمة عضوان من خبراء الشريعة الاسلامية وعضوان من فقهاء القانون..  مع ضرورة الاشارة الى ان يكون اختيار اعضاء المحكمة الاحتياط من الفئات اعلاه بنفس الطريقة التي يختار بها الاعضاء الاساسيين. 
2- تعدل المادة 4 وتكون :-
تتولى المحكمة الاتحادية مايلي :-
أ- الاختصاصات المحددة لها في المادة 93 من الدستور وهي،  الرقابة على دستورية القوانين والانظمة النافذه،  تفسير نصوص الدستور، الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية والقرارات والانظمة والتعليمات والاجراءات الصادرة من السلطة الاتحادية، الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الاقاليم والمحافظات والبلديات والادارات المحلية، الفصل في المنازعات التي تحصل فيما بين حكومات الاقاليم او المحافظات، الفصل في الاتهامات الموجهة لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء، المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب،الفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي والهيئات القضائية للاقاليم والمحافظات، الفصل في تنازع الاختصاص فيما بين  الهيئات القضائية للاقاليم او المحافظات غير المنتظمة في اقليم. 
ب- الاختصاص الذي حددته المادة 52 / ثانيا من الدستور والتي منحت حق الطعن امام المحكمة الاتحادية بقرارات مجلس النواب الخاصة بصحة عضوية اعضائه.
ت- الاختصاصات الاخرى التي اضافتها او تضيفها القوانين النافذه.. 
فعلى سبيل المثال لا الحصر.. منح قانون الجنسية العراقي رقم 26 لعام 2006 في المادة 20 منه حق الطعن امام المحكمة الاتحادية لطالب الجنسية والوزير اضافة الى وظيفتة في القرارات الصادرة من محكمة القضاء الإداري .. 
كما منح قانون الاحزاب والتنظيمات السياسية رقم 36 لسنة 2015 حق الطعن امام المحكمة الاتحادية في قرارات محكمة الموضوع  بشأن حل الحزب او التنظيم السياسي. 
4- تعدل المادة 5/ اولا وتكون كما يلي:
(( لا يكون انعقاد المحكمة صحيحاً الا بأغلبية الثلثين وتصدر القرارات بالاتفاق او بالاغلبية الا اذا تعلقت بثوابت احكام الاسلام او بمبادئ الديمقراطية والحقوق والحريات الواردة في الدستور فتكون بالاتفاق او اغلبية الثلثين)) 
5- تعدل المادة 6/ ثالثاً وتكون 
((يستمر رئيس واعضاء المحكمة بالخدمة لمدة10 سنوات فحسب وتحتسب من تاريخ انعقاد اول جلسة لها الا اذا رغب بترك الخدمة)). 
وتضاف رابعاً للمادة 6 وتكون (( تسري الفقرة ثالثاً على رئيس واعضاء المحكمة الاتحادية المشكلة بموجب هذا القانون )). 
6- تضاف مادة جديدة تحدد الشروط المطلوبة في اعضاء المحكمة الاتحادية والجهة التي تختارهم وآلية ترشيحهم مع ضرورة فسح المجال لنقابة المحامين واتحاد الحقوقيين لتكون من الجهات التي ترشح القضاة وعدم الاقتصار في ذلك على اعضاء المحكمة الحاليين واعضاء مجلس القضاء الأعلى ومجلس القضاء في الاقليم. وكذلك عدم احتكار  وزارة التعليم العالي لترشيح فقهاء القانون ويفضل ان يكون من قبل لجنة مشتركة من استاذة الجامعات المختصين واعضاء من نقابة المحامين واتحاد الحقوقيين وكذلك فيما يخص خبراء الفقة الاسلامي وعدم الاعتماد بصورة كلية على دواوين الاوقاف الاسلامية في اختيارهم كما نص مشروع القانون الموجود حاليا في مجلس النواب. 
8- بالامكان تعديل المواد الاخرى التي تتعلق بالخدمة
في المحكمة ورواتب القضاة واداء اليمين واصدار المرسوم الجمهوري وغير ذلك.
الخلاصة :- يستفاد من تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005  مايلي.
1- تغيير رئيس واعضاء المحكمة الاتحادية الحالية محل الاشكال من خلال تحديد مدة عملها ب 10 سنوات وبأثر رجعي. 
2- اضافة اعضاء جدد من غير القضاة حسب ما نص الدستور وهم فقهاء القانون وخبراء الشريعة الإسلامية لضمان عدم تشريع قانون يتعارض مع ثوابت الاسلام او مبادئ الديمقراطية .
3- اضافة الاختصاصات التي نص عليها الدستور الى القانون المعدل ليكون منسجما معه .
4- توسيع جهات الترشيح وعدم اقتصارها على المحاكم والهيئات القضائية ووزارة التعليم العالي ودواوين الاوقاف الاسلامية من خلال اشراك اساتذة الجامعات والحقوقيين والمحامين من اصحاب الخبرة المعروفين بالمرونة العملية على عكس القضاة الذين مع النصوص القانونية حرفياً .
5- ايجاد حل قانوني وواقعي كبديل وقتي وعدم وقوف المشرع مكتوف الايدي بسبب الجمود في التوافق على تشريع القانون الجديد، لاسيما ان هذا الحل يتطلب الأغلبية البسيطة وليس اغلبية الثلثين .

  

عبد الهادي الحمراني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/01



كتابة تعليق لموضوع : ضرورة تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة2005 كحل بديل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حي الله ال زنكي في ديالى وكركوك والشيخ عصام الزنكي

 
علّق خالد الشويلي ناصريه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره السعداوي في الناصريه هل هيه نفس الأجداد والجذور مع السعديه في ديالى ارجو ان توافوني بالخبر اليقين واشكركم

 
علّق salim master ، على في الذكرى السنوية الأولى لشهادة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ لقمان البدران قدس سره ... : اللهم لا نملك ما يملكون اسالك أن تجعلهم شفعاء لنا يوم نلقاك

 
علّق عمر الكرخي ديالى كنعان ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من أصل عشيره الزنكي من بعض الهجره من مرض الظاعون نزحنا من السعديه كما نزحت عشيره الزنكي لكركوك وبعض اجزاء سليمانيه نحن الآن مع عشيره الكرخيه لاكن اصولنا من الزنكي سعديه الي الان اعرف كل الزنكيه مع شيخ برزان نامق الزنكنه ولا يعترفون بالزنكي لسوء تجمعات ال زنكي الغير معروفه ورغم انهم من أكبر الشخصيات في ديالى لاكن لا يوجد من يجمعهم لذالك نحن على هبة الاستعداد مع الشيخ عصام

 
علّق كامل الزنكي كركوك ديالى سعديه سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : مرحبا لكل الزنكيه في ديالى وكربلاء وبالاخص شيخنا العام شيخ عصام الزنكي كلنا معاك ونحترم قدومك لكركوك ونريد تجمع لعشيره الزنكي في كركوك وندعوكم الزياره لغرض التعرف والارتباط مابين زنكي كركوك والمحافظات بغداد وكربلاء وديالى لدينا مايقارب ١٣٠ بيت في منطقة المصلى وازادي وتازه وتسعين

 
علّق ابو كرار الحدادي الأسدي بغداد مدينه الصدر ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن اخوتكم من الحدادين بني أسد نحن معكم واي شي تحتاجون نحن في المقدمه وخدام لكم

 
علّق عمر الزنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : لماذا لاتذكرنه في كركوك أين الشيخ عصام شيخنا نحن من منطقه طريق بغداد الواسطي مقابل أسواق انور

 
علّق ضد الارهاب ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : من يبحث عن الحقيقة عليه ان يتابع الكربولي ويعرف كمية الحقد على الشيعة حتى في صفحاته الثانية والثالثة والتي تديرها الماكنة الاعلامية الاسرائيلية.

 
علّق مصطفى الهادي ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : ((({ودعا المركز النائب الكربولي الى توخي الحذر في ادعائاته )))) لو امسكتم شخص من عامة الشعب يُثير الشائعات ويقوم بتزوير الاخبار ، هل ستنصحوه بتوخي الحذر في اشاعاته وتزويره للاخبار. إذن لماذا أسستم مركز العراقي لمكافحة الشائعات ، لقد اهلك الله الامم السابقة ، لأنها كانت اذا سرق الشريف سامحوه ، واذا سرق الفقير قطعوا يده .

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق منذر الأسدي الجبايش ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حي الله ال زنكي ديالى والشيخ عصام الزنكي الاسدي

 
علّق فيصل الزنكي كويت ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : تحياتي لعائله الزنكي في العراق والشيخ عصام الزنكي

 
علّق عزيز سعداوي زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السنين الماضيه لانعرف شيوخنا ولا حتى اصلنا الزنكي وأصبح الان الزنكنه نحن معا الشيخ عصام التجمع الزنكي رغم حاليا نحن الآن من القوميه الكرد١١يه ونعرف اصولنا يقولون لعشيره ال محيزم على ما اتذكر من كلام والدي المرحوم محمود زنكي معروف في السعديه

 
علّق احمد السعداوي الزنكي سعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيوخنا متواجدين في كربلاء الشيخ حمود الزنكي والشيخ عصام الزنكي سكنه بغداد الشعب وليس سكنه ديالى .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين السومري
صفحة الكاتب :
  حسين السومري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net