صفحة الكاتب : محمود الربيعي

الحشد الشعبي الأمل المرتجى في حفظ وحدة العراق
محمود الربيعي
الحشد الشعبي الأمل المرتجى في حفظ وحدة العراق
والمبشر بولادة المحارب العراقي الوطني العقائدي الجديد
الذي يحفظ هيبة الجندي العراقي
 
إن الظرف الإستثنائي الذي يمر به العراق كان قد جاء بسبب التخطيط والإِعداد الممنهج لتدبير المؤامرات الأجنبية الواسعة، والإقليمية المستمرة التي استهدفت الإنسان العراقي وثروات أرضه. وقد حاول أعداء العراق إتخاذ هذا البلد ممراً سهلاً يخدم به مجموعة الأهداف الأمنية تُسَوِّر فيه لها مواقع دفاعية تحمي بها المصالح الستراتيجية في هذه المنطقة والعالم.
 
إن نجاح الدول المعادية في إحداث شرخ في الوحدة الوطنية وإيجاد تقسيم طائفي بين السنة والشيعة من جهة وبين العرب والأكراد من جهة أخرى أدى الى إهتزاز طائفي وعنصري في مساحة النسيج الوطني الزاهر قاد الى إضعاف الشعور الوطني لدى الأفراد فأولد أجيالاً مشوهة لم تحترم الوحدة الوطنية مما حدى بها إلى الإنسلاخ عن الهوية الوطنية.
 
كما إن إهمال التربية الوطنية والعقائدية الأصيلة، وغياب التنظيمات الشعبية المخلصة أدى الى تخريب عملية التنمية البشرية والعقائدية المنشودة لدى الأجيال الجديدة وبالتالي إنتشار الفساد داخل أوساط المراهقين في السياسة والدين وترك فراغاً واضحاً في الفكر والمشاعر لدى الأفراد والجماعات.
 
إن الحشد الشعبي بكل ماتعنية الكلمة من معنى يمثل إتجاه مسار مستقبل التنمية الوطنية والعقائدية ويمثل لنا الأمل في إحياء الروح المعنوية بعد أن خسر العراقيون أكبر القيادات الحركية التي كان لها الأثر الكبير في الحفاظ على تلك التنمية سواء كان ذلك قبل التغيير أو بعده، وكان منهم شهداء ومناضلون وعلماء ربانيون ومثقفون ومفكرون. لكن المسيرة لم تتوقف بل أنتجت الحشد الشعبي المقاوم وهم البقية الصالحة التي وقفت بوجه الهجمات البربرية لداعش والتي استهدفت العراق وشعبه بحيث وقف هذا الحشد سداً منيعاً أبطل كل المحاولات الهادفة الى إفشال الجهود العظيمة التي تركها المجاهدون من قبل ومن بعد، وهؤلاء الأبطال هم أبناء المرجعية الرشيدة التي كان لها أبلغ الأثر في ولادة المحارب العراقي الجديد الذي لم ولن تهزمه جميع المحاولات الخائبة مهما كبر حجمها وتنوعت آلياتها.
إن الصلابة الحديدية في مواقف الحشد الشعبي أدخلت الرعب في قلوب أعداء العراق في الداخل والخارج وأصبح الحشد الشعبي سوراً للوطن وسيكون الأداة الرائدة في أمر معالجة الإختراقات داخل الأجهزة الأمنية في وزارتي الداخلية والدفاع مستقبلاً.
لقد أظهر أبناء الحشد الشعبي بطولات ملحمية في كل من محافظات بابل وصلاح الدين وهو من سيتصدى عاجلاً أم آجلاً للقضاء على بقية الزُمَر والعصابات الخارجة على الدين والوطنية في بقية المناطق الأخرى ومنها نينوى والأنبار.
لقد تحرك الحشد الشعبي إستجابةً لنداء المرجعية التي دعت إلى دعم القوات العراقية المسلحة للحفاظ على وحدة العراق وحياة مواطنيه وكان أول من إستجاب الى هذا النداء هم أهالي الجنوب فكانوا مثالاً يحتذى به للجميع. ولقد سجل الحشد الشعبي إنتصارات مهمة إلتفَّ حولها المحبون للوطن، وقدَّر الناس فيهم روح الإخلاص وحب الشهادة.. فهنيئاً لكل الشهداء الذي إرتفعوا أعلاماً في سوح المعارك الجهادية ومن أجل حماية العراق والعراقيين. فهنيئاً لنا بهم والأولى بنا أن نقدم لهم الدعم والإسناد المناسب مقابل التضحيات العظيمة التي قدموها. " وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ " العنكبوت:٦٩.
 
وأخيراً نوصي قيادات الحشد الشعبي والقيادات الوطنية المخلصة داخل الحكومة بما يلي:
أولاً: إتخاذ قرارات من شأنها أن تعزز الإمكانيات المادية والإهتمام بالتسليح والتدريب وتنويع مصادره وآلياته لمواجهة المخاطر المحتملة والأخذ بنظر الإعتبار الإمدادات المستمرة لداعش والضخ المستمر لهم في ساحات المواجهة وبالمستوى الجدي العالي.
ثانياً: تحديد العدو من الصديق وإتخاذ مواقف واضحة بدلآً من الإستمرار في القبول بالخديعة.
ثالثاً: تدريب جميع فئات الشعب رجالاً ونساء وشباب وشيوخ لمواجهة الأخطار المحتملة التي تهدد العاصمة وبقية مناطق البلاد.
رابعاً: إن الوعي السياسي والعقائدي والإلتفاف حول القيادات المخلصة وإطاعة المرجعية الرشيدة وعلى رأسها مرجعية الإمام المفدى السيد علي السيستاني كفيل بإبطال كل الدسائس والمؤمرات وإن الله لمع الصابرين.
 
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ "(١٥٣) سورة البقرة. ... " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠) من سورة أل عمران.

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


محمود الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/08



كتابة تعليق لموضوع : الحشد الشعبي الأمل المرتجى في حفظ وحدة العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net