صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

المسعى الدلالي.. لوهج النبراس في شرح زيارة العباس
علي حسين الخباز

 الولوج في بنى الوروث  الولائي يأخذنا نحو  مفهوم  الامتثال  الاسمى  الذي جسده  ائمة الهدى عليهم السلام   ... ولخلق التواصل  المعرفي  الذي يوثق الصلة بيننا  وبين هذا الموروث  المقدس  من ادعية  ومناجاة  وزيارات تحمل سمات الامامة  ـ اي القيادة  الروحية والفكرية  التي لابد ان يقف عند حيثياتها كل جيل  لما تملك من تناميات فكرية  تكيف لنا المعرفي العام مع التركيبة الدلالية لكل مضمون .. ويسعى الكاتب   ( حيدر الجد )في كتابه ( وهج النبراس  في شرح زيارة العباس (ع) ) للكشف عن المنظومة الدلالية وتفسير المعنى القصدي  وعالج موضوعة  السند واحالاته  ليصل الى موضوعة مهمة هي كيفية الزيارة   مستفيدا  من دلالات المكان في كلمة الامام الصادق عليه  السلام ( اذا اردت زيارة قبر العباس (ع)  وهو على  شط الفرات  بحذاء الحائر  فقف على باب السقيفة ) .. فالفرات هو النهر المندرس العلقمي  والحذو جوار  الجهة المحاذية ..  والقيفة السقف .. ويبدا المنجز بتفسير كلمات بعض المفردات  بدالها ومدلوها  فسلام الله  الذي يبتدا به الامام عليه الزيارة يدل على عظمة  وسمو مرتبته والسلام سلامة  دين وتعني زيادة الالطاف  .. تأخذ الوظائف الدلالية العمل داخل المنجز لمعرفة تقدم الملائكة كمفردة على الانبياء  في الزيارة  وذلك لالكونهم افضل بل  لترتيب  الورود وعالج شرح معنى مفردة الشهداء ... قيل تطلق  على من قتل في سبيل الله .. وتأتي بمعنى شهدت  الملائكة غسله وانتقاله  الى  الجنة  ويرى بعض اهل المعنى  بسقوطة على الشاهدة  وهي الارض ..
واما الصديقون  قوم دون الانبياء .. ويمضي لكشف ملامح  المعنى  سعيا  لفهم توصيلي  يرى به معنى  الزاكيات  الطيبات جمع زاكية  وهي النامية  الزاكية نفس لم تذنب  والمغفور لها هي النفس الزكية والزاكيات يراها بعض المفسرين تعني  ارواح المؤمنين  ـ وهكذا بدأ المشار المتنامي   الى الولوج  في عمق كل دلالة .. ثم ولج عوالم  كل مفردة  مثل ( تغتدي وتروح ) القدوة  ما بين   صلاة  العشاء  وطلوع  الشمس  قبل الرواح ... وتروح من الرواح  وهو الوقت  المعين  من زوالي الشمس الى الليل ... وعند العرب  يستعملان بمعنى الاستمرار  الوقت المفتوح .. 
ودراسة  المعنى  اوصلنا  الى فكرة  الدلالة  وفي العلاقة بين  الكلمة ومعناها  الدال  عليه في  تراكيب الجملة  .. ( فالتسليم )  كما قيل  للامام الصادق عن رجل كان كلما يذكر اسم واحد من الائمة عليهم السلام يقول انا أسلّم فترحم  عليه الامام  .. وسألهم  أتدرون  ما التسليم .. ؟ هو الأخبات وهو فوق  مرتبة الرضا  .. اما ( التصديق ) نسبة  الصدق ( والوفاء )  خلق رفيع و( النصيحة ) تخليص الفعل من الغش ..  وبعض المفردات تأخذ منحى  يخوض  في معطيات  القصيدة  لجملة ( أني بكم مؤمن  وباياكم  من المؤمنين ) ويعني  الرسوخ  والاياب الرجوع  والقصد من الاياب  الرجعة  وهي عند لشيعة  الامامية  مستندة بموروث اهل البيت عليهم اتلسلام .. سأل المامون  للامام الرضا عليه السلام :ـ ما تقول في الرجعة  اجاب انها الحق  اجا انها  الحق ونطق بها القرآن  كما نلاحظ  تدوين المعنى  في بعض الكلمات  يعني تنوع  المظهر  الابداعي .. مثل مفردة الامة  فهي تعني  الملة والدين  لقوله تعالى  ( وما كان للناس الاملة واحدة )   وتأتي ايضا بمعنى  الزمن ( واذكر بعد امة  انا أنبئكم) وبمعنى  القدوة في الخير  ( ان ابراهيم كان امة )  وقد سعى  الاستاذ حيدر الجد  باستيعاب ثلاثة محاور مهمة  اولها .. متابعة تفسيرية  لكل مفردة  من مفردات  الزيارة  ـ ثانيا  تسليط  الضوء على  حياة العباس  عليه السلام ... وخاصة  في مسألة  من عقب من اولاد  ... فيرى  الشيخ  عبد الواحد المظفر  .. له ولدان ( محمد ـ  القاسم )  قتلا في واقعة  الطف  ويقول ابن عنبة  ان عقب العباس عليه السلام  من  ابنه عبيد الله  ،  والشيخ علي النمازي  يؤكد ان للعباس ولدين  عبيد الله واتلفضل ,,, والمحور الثالث  ...
هو السعي  لخلق تعابير  مليحة  تضيف للمنجز  جمالية  ومنفعة  .. مثل اخبار رجالات  السند  والاعجاتز  الموجود  في لفظ الجلالة  سبحانه تعالى  ..
1ـ لو حذف الحرف الاول ( لله ) قوله تعالى (  ولله الاسماء الحسنى )
2ـ  لوحذف الحرفين اللالف و اللام بقيت ( له ) لقوله تعالى  ( وله مافي السموات والارض ) 
3ـ  حذف الالف واللامين لصبقيت (هًـُ )  لقوله تعالى ( هو الذي لااله الا هو
واستطاع هذا المنجز  ان يقدم  لنا مفاهيم  وتقارب دلالات  وشرح بعض  المفردات  التي اثر  في استيعابها  البعد الزماني  المتمثل في عصر الامام  الصادق عليه السلام  .. واستطاع  ان يسلط الضوء على أدب تراثي مهم ..

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/05/15



كتابة تعليق لموضوع : المسعى الدلالي.. لوهج النبراس في شرح زيارة العباس
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : حيدر الجد من : العراق ، بعنوان : شكرا للكاتب علي حسين الخباز في 2011/06/11 .

اود ان اعبر من خلالكم عن شكري العميق للاستاذ الخباز الذي سلط الضوء على كتاب وهج النبراس وهي أول دراسة نقدية للكتاب اتمنى له الموفقية
والسلام عليكم وعليه ورحمة الله وبركاته




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ مظفر علي الركابي
صفحة الكاتب :
  الشيخ مظفر علي الركابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net