صفحة الكاتب : ريم أبو الفضل

الخالدون مائة.. والعظيم واحد
ريم أبو الفضل



يقول الشاعر...
كم مات قومٌ وما ماتت مكارمهم‏
وعاش قومٌ وهم في الناسِ أموات‏

فالخلود فى اللغة هو الدوام أو البقاء، وخلود الإنسان ليس دوام شخصه بالتأكيد، بل دوام ذكره

قد يكون تخليد ذكر الشخص لمناقبه ،أو مثالبه

كتاب " الخالدون مائة وأعظمهم محمد" من أشهر الكتب المترجمة فى الفترة الأخيرة ، وقد ترجم إلى 15 لغة، ووصلت مبيعاته إلى أكثر من 5 مليون نسخة

تحدث فيه الكاتب بشكل سردى ونمطى إلى حد ما عن مائة شخصية  على مر العصور ممن خلد التاريخ ذكرهم،بصرف النظر عن رؤيتي لهذه الشخصيات

مؤلف الكتاب "مايكل هارت " وهو فيزيائى فلكى حصل على شهادات فى العلوم، والفلك، والرياضيات يعمل فى هيئة الفضاء الأميريكية،  ويعشق دراسة التاريخ

كانت هذه معلومات كتاب الخالدون مائة، ومن من عادتي قبل أن أقرأ كتابًا أتصفحه، فإما وجدته يستحق القراءة ؛ فأعود لبدايته لأقرأه عن شغف، وأجد فيه من المتعة بقدر ما أجد من الإفادة

وإما أجده كتاباً يخلو من المتعة وربما الإفادة ، ولكن يدفعنى إليه الاطّلاع ، والمعرفة ولو عن شمول، وليس خصوص

ولكن مع هذا الكتاب الذى آثار اهتمام الغرب والعرب معًا وجدت أنني لابد من أن أطلع بشغف، وأن استقرأ بوعي بعيدا عن المتعة، وأن أحاول التجرد من مشاعر غالبتني منذ قراءتى للكتاب ، حتى أتمكن من رصد ما له، وما عليه

فالرجل ليس أديباً ولا باحثاُ إسلاميا، وإنما هو ينتمى لعالم الأرقام والمعادلات و1+1=2

وسأبدأ بما له وما ورد فى الكتاب من حقائق وثقّها كاتب ليس مسلم ولا عربى، مع العلم إنه ليس أول غربي تناول شخص وحياة أفضل الخلق عليه الصلاة والسلام

فقد تناول الكثير من المستشرقين المنصفين شخصية رسولنا الكريم" محمد "عليه الصلاة والسلام، وهذا إقرار منهم بدور الرسالة المحمدية فى بناء الحضارة الغربية التى لطالما غرقت فى عصور مظلمة قبل الإسلام

ونحتاج لكتب حتى نجمع فيها كل ما قيل عن رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، فعلى سبيل المثال وليس الحصر

يقول" وليام موير" المؤرخ الإنجليزي فيقول في كتابه (حياة محمد): (لقد امتاز محمد عليه السلام بوضوح كلامه، ويسر دينه، وقد أتم من الأعمال ما يدهش العقول، ولم يعهد التاريخ مصلحًا أيقظ النفوس وأحيى الأخلاق ،ورفع شأن الفضيلة في زمن قصير كما فعل نبي الإسلام محمد)

ويقول "توماس كارليل" : (قرأت حياة رسول الإسلام جيدًا مرات ومرات، فلم أجد فيها إلا الخُلُق كما ينبغي أن يكون، وكم ذا تمنيت أن يكون الإسلام هو سبيل العالم).

أما عالم اللاهوت السويسري د."هانز كونج" فيقول : ( بحثت في التاريخ عن مثل أعلى لهذا الإنسان، فوجدته في النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم)

إذاً ف"مايكل هارت"  لم يحقق للإسلام نصرًا ، ولم ينصف من أنصفه الخالق
 
فإعجاب "مايكل هارت" بشخصية وسيرة محمد عليه  الصلاة والسلام ليس بجديد، وتصدره لمائة شخصية من وجهة نظره كان  بناءً على مقياس أن يكون الشخص خالدا، ويأتى ترتيبه فى سجل الخالدين بحسب أعماله

فالكاتب يرى أن قيمة الإنسان وخلوده تنبع من عظمة الأثر الذي تركه خلفه، ولذلك فهو يرى أن العظماء والساسة أهم من رجال الفن والأدب والعلم، ومن هنا يرى "مايكل" أن "محمدا" يستحق أن يكون على قائمة الخالدين  للأسباب التالية

* أن التأثير النسبي ل"محمد" على الإسلام كان أكبر من تأثير "عيسى" و تأثير بولس على النصرانية مجتمعيَن.

* أن "محمداً" له تأثير فى التاريخ ،فهو القوة الدافعة وراء الفتوحات العربية ،ويمكن تصنيفه كأشد الناس تأثيرا فى التاريخ

 * أن "محمداً" لم يكن قائدًا دينيًا فحسب (مثل عيسى) ، بل كان أيضاً قائدًا في شؤون الدنيا.

* اعتبر "محمدا "من أشد القادة السياسيين تأثيرًا في التاريخ ، فالفتوحات العربية في القرن السابع لا زالت تلعب دوراً فعّالاً و مؤثراً في التاريخ البشري ، إلى يومنا هذا.

* أن الجمع بين التأثير الديني و التأثير الدنيوي هو الذي جعله  يشعر أن "محمدًا" يستحق أن يُعتبر أعظم الأفراد تأثيرًا في التاريخ.

 * الدورالأساسي  الذي لعبه "محمد" فى الدعوة إلى الدين الجديد

كانت هذه شهادة "مايكل هارت" الذى قيمها، وبلورها بنظرة عقلية بعيدة عن الإيمان به

وحين يشهد العدو، والكافر به.. فهذا دليل على عظمته

حين يتفق القاصي والداني.. والطائع والعاصي.. تصبح عظمته بيّنة كشروق الشمس من مشرقها

حين يحتكم كاتب غربى لا يعترف بالإسلام دينًا إلى الأدلة العقلية فقط دون النظر للأدلة النقلية.. فهذه وثيقة ودليل على عظمته

إنه عظيم رغم أنف من لا يرى ذلك، إن عظمته حقيقة لا ينكرها إلا جاهل، أعمى، عنيد، حاقد

فليخسأ الكافرون، والمشوهون والطاعنون، وراسمو الرسوم المسيئة

فلتخسأ القنوات الفضائية المغرضة، والمواقع الإلكترونية التى لا هم لها إلا النيل من سيرته العطرة

على الصعيد الآخر فما كتبه "مايكل هارت" و"هانز كونج" "ووليام موير" و"لامارتين" وغيرهم  لن يزيدنا قناعة، ولا إيماناً بالنبى بعد ما جعله الله خير الخلق، وفضله الله على سائر النبيين وأرسله للعالمين كافة

إن كتاب" الخالدون مائة" لا يمثل لنا وثيقة، ولا يحقق لنا نصرا بعدما نصره الله ...

فلدينا كتاب به وثيقة تقول" وإنك لعلى خلق عظيم"
   
لدينا كتاب مقدس أنزله رب من سطروا كل هذه الكتب، وجعل نبيه رحمة للعالمين "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"

لدينا كتاب سبق كتاب "مايكل هارت" بقرون يقول لنا "لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة"

وبرغم شهادة "مايكل هارت" فى كتابه التى يعدها البعض رفعة للإسلام ورسوله، إلا أنني أرى سقطات فى كتابه ترجمها "أنيس منصور" دون أى تعليق ، ربما لأمانة النقل

فقد قال "مايكل" أن محمد هو الذى وضع عقيدة الألوهية، والتعاليم والشرائع الأخلاقية فى الإسلام، كما إنه وضع الطقوس التعبدية فى الإسلام

بل كانت السقطة الكبرى حين قال إنه واضع النص الإسلامي المقدس "القرآن" ، وقد وصفه بأنه  مجموعة من الإيحاءات التي اعتقد "محمد" أنها أوحيت إليه من الله ، ويقول أن هذه الأفكار التى مثلت أفكار محمد وضعت بعد ذلك فى صورة كتاب ذى سلطة يسمى "القرآن"

وهو بذلك يكون منكرا لمعجزة القرآن، والوحي، والرسالة

له ما يعتقد، من إنكار أو تصديق ، فهذه عظمة الإسلام التى تكفل حرية الاعتقاد لكل شخص، ولكن أن ننقل اعتقاده، ونصفق، ونهلل له.. متغاضين، أو غافلين.. فتلك مشكلة عظيمة

أما ترتيب القائمة التى رتبها "مايكل هارت" فقد  كانت لى عليها مآخذ كثيرة

فقد عجبت من مرتبة "بوذا" التى احتلت المرتبة الرابعة

و ساءنى تقدم "جانكيز خان" القائد المغولى  فى المرتبة 21 على مرتبة أمير المؤمنين "عمر بن الخطاب" الذى جاء فى المرتبة 51

واستفزنى" بوذا" الذى جاء فى الترتيب الرابع، وتقدم على ترتيب "موسى " عليه السلام الذى جاء فى المرتبة ال16

اعترض وأرفض   صيغة العنوان و" أعظمهم" لأن صيغة أفعل التفضيل تعنى أن هؤلاء المائة عظماء؛ لكن يفوقهم فى العظمة محمد

فكيف تصير الملكة إيزابيلا الأولى التى أنشأ فى عهدها محاكم التفتيش عظيمة ؟

وكيف يصبح نابيلون بونابرت الذى غزا مصر، ودهس مساجدها بالخيول عظيمًا؟

وكثير ممن تتضمنهم القائمة قد يكون ذكرهم خالدا، ولكن ليس كلهم بعظماء

ومن هنا أقول أن عنوان الكتاب من الأنسب أن يكون "الخالدون مائة..وعظيمهم محمد"

المؤلف مايكل هارت
شكرا لكتابك... ولكنه دليلكم أنتم..... فلدينا كتابنا ،ومرشدنا، ووثائقنا، والتى تحترم عقولنا، وتدعونا للتدبر والتبصر

 

  

ريم أبو الفضل
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/05



كتابة تعليق لموضوع : الخالدون مائة.. والعظيم واحد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خزعل اللامي
صفحة الكاتب :
  خزعل اللامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net