صفحة الكاتب : مصطفى عبد الحسين اسمر

دموع في متحف اللوفر
مصطفى عبد الحسين اسمر

                         جون شاب  مسيحي عمره (21)  من أصل عراقي هاجر والداه العراق منذ 25 سنة جون  مولود في فرنسا باريس لا يعرف أي شي عن بلاده و تاريخها  جون حياته عبثيه فشل دراسي و اجتماعي  رفيقة الوحيد هو زجاجة الكحول و متعة أليوميه هي التسكع من بداية النهار  حتى نهايته   نضمت  كلية جون سفرة  إلى متحف اللوفر وبعد إصرار والداه  و تهديد الكلية له بالفصل وافق للذهاب في  سفرة   المتحف  ينفصل عن رفاقه و بينما جون يتجول يقف عند تمثال رأس  شكل  رمزي الإمام الحسين  مكتوب تحت اللوحة رأس الحسين ابن علي فجأة وتنساب دموع جون على خديه بغزارة  يبكي من غيران يعرف هو لما يبكي  يتجمع اصدقائة و أستاذته                و الزائرين يسألونه عن سبب  بكائه  يبعدونه عن المكان تتوقف دموعه عن التساقط       و يتوقف  عن البكاء. 
الأستاذة    : مآبك يا جون هل تتألم  من شي هل أنت مريض
جون : كلا انا بخير
الأستاذة   تنظر ليه بغرابة و غضب هل هذا ملعوب يا جون لسنا في الكلية  
عاد جون إلى البيت ليس عادته كل يوم فلم يسرد لوالدته    ما حصل في المتحف  يصعد إلى غرفته  تصعد أمه أليه 
الأم : ما خطب أمير باريس اليوم   لما هو مستاء هكذا لم تعجبك السفرة
جون : السفرة كانت في غاية الروعة .
الأم : أذن ما الذي يزعجك هكذا ؟
جون : اخبريني يا أمي من هو الحسين ؟ ............الأم أمام مسلم  قتل في كربلاء
كيف قتل ........قتل ذبحا
الماذا  .... لماذا ذبحوه 
الأم : خلاف مع يزيد
اخبرني المزيد عن الحسين ...........انا لا اعرف الكثير  عن قصة الحسين أسئل أبوك
والد جون (حنا )  يعمل موظف في متحف اللوفر المسؤول على  كآمرات المراقبة
في الغداء حنا معتاد على سرد  النكات الظريفة لأولاده  يقاطع جون النكات و يسأل أباه  عن الحسين لكن لم يفد  الأب جون بمعلومات أكثر من الأم. 
جون يقراء كل كتاب فرنسي و انكليزي وحتى العربية عن قصة ثورة الحسين  عرف ان قضية الحسين ليس دعوة أو مجرد رأي  و ما قدمه الحسين من تضحية هي الإنسانية  جمعاء  كلما قراء جون عن الحسين ازداد حبا  الأمام الحسين 
و شخصية الحسين الرافضة للظلم  و شجاعة أصحاب الحسين رغم قلتهم العددية  الا أنهم لو بعثوا ألف مرة لقاتلوا بجانب الحسين  بينما أعدائه كانوا يقولون لعبيد الله ابن زياد  كم تدفع لنا مقابل قتل الحسين  كل شخصية من معسكر الحسين قراء جون عنها و أعجب جدا بموقف الأمام العباس (ع) و دفاعه عن أخيه  و عن ثورة الحسين و عن معسكر العدو من عمر ابن  سعد إلى الشمر ابن ذي الجوشن و   كيف كان الطمع المادي الدنيوي قد أعمى بصيرتهم  وقطعهم الماء عن الحسين  عكس ما فعل أصحاب الحسين  رغم الظروف الصعبة  التي مروا بها من خلال حصار الأعداء عليهم  الا ان عزيمتهم لن تكسر و خاصة جون  الرجل البسيط الذي ليس له عداوة مع أية جهة  الكثير من الشعب آنذاك مستصغرين شانه بسبب  وجه اسود لكنة قلبه منير بالحق عرف ان الحسين هو الحق جون كل يوم بعد الكلية  يزور المتحف و يبكي عند الرأس  يلاحظه احد الزائرين و يسأله عن سبب بكائه يروي جون القصة يجتمع الزائرين تضتج القاعة بالبكاء على الحسين فكان الزائرين ينتظرون مجيء جون كي يروي قصة الحسين 
مدير المتحف لم يطق الأمر و منع جون من الدخول أمر حنا والد جون ان لا يدخل المتحف و خاصة القاعة رأس الحسين
في البيت غضب الأب عندما سمع ابنة لم يهتم الأمر  مدير المتحف وقال انا أبوك         و أمنعك  من الذهاب إلى المتحف و كفاك التحدث عن الحسين
جون أسف يا أبي  ان  قلبي مولع بالحسين فان أردت  (منعي فاقتلع  قلبي )
الأب لكنك مسيحي ؟ جون ..........وجون أيضا كان مسيحي .
 اليوم التالي وجد جون حشد من الشرطة على باب المتحف ومعهم صورة جون           و هناك حشد ممن كانوا يستمعون لجون  في قص قصة الحسين عليهم  حدثت مناوشات مع الشرطة و اعتقل جون 
يحضر أب جون في مركز الشرطة  قائد الشرطة عليك يا سيد حنا ان توقع تعهد ان جون لا يأتي إلى المتحف و نحن باسم سلطة فرنسا  سنمنع  كل من يزور رأس الحسين و سنخفي الرأس
جون : حاربوني على حبك  يا حسين 
جون أعلن أسلامة و قرر ترك فرنسا و العودة إلى العراق إلى ارض كربلاء         و العمل كأحد  خدمة الصحن  الحسيني الشريف .
الأب : ابني كن عاقلا  وارجع  إلى دينك و رشدك فرنسا هي بلدك الأم
جون : أعلم يا أبي العزيز ان (مع الحسين كل هزيمة انتصار  وبدون الحسين كل انتصار هزيمة ) فرنسا لها فضل في إيوائي لكن عشت بها  كالا حياء الأموات بدون وعي ذاتي
أمي : أرجوك توقفي عن  البكاء و لاتخافي فانا سأكون  برعاية أبو عبد الله الحسين تقبله الأم الحنون و تودعه .
يحط رحل جون في مطار النجف و يزور مرقد الأمام علي (ع) و بعدها ينطلق إلى كربلاء ليكمل بقية حياته الصفحة الثانية المشرقة منها في خدمة أبو عبد الله الحسين
 

 

  

مصطفى عبد الحسين اسمر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/07



كتابة تعليق لموضوع : دموع في متحف اللوفر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد حيدر العذاري
صفحة الكاتب :
  السيد حيدر العذاري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net