صفحة الكاتب : د . صادق السامرائي

النفط عدونا الذي يحرقنا!!
د . صادق السامرائي

                                             
لا تستغرب أيها القارئ العزيز من كلامي , فأن النفط عدونا والمتهم الأول بويلاتنا , وما أصابنا من إنقلابات وإحتلالات وحروب وحصارات ومجاعات , وقتل وتشريد وتدمير لكل موجود شامخ على أرض بلاد الرافدين أو أرض السواد , والتي تشخصنت فيما بعد ولبست لبوس كل فرد يستبد على شعبها , ليذيقه مر العناء والشقاء ويتفنن بإيلامه وتثمير أوجاعه.

فالمتغيرات التي قامت على أرضنا ومنذ بداية القرن العشرين وإلى يومنا هذا, إنما هي مشاريع لتثمير الأوجاع وزيادة المآتم وحفلات الأحزان والبلاء.
ويكمن وراءها عدونا النفط!!!
والنفط من طبيعته أن يحترق ويُحرق , وأنه قد كمن تحت الأرض لكي يأمَن البشر من شروره ويتخلص الناس من مصائبه ,  لكن شياطين الدنيا أدلّت على هذا المارد الشرير, فانطلق بعنفوان عجيب تسبب في تغيير حركة الحياة.

فما أن أكتشف النفط في أرضنا والبلاد في حريق لا يهدأ , ومصائب لا تنتهي , وتغيرات لا تأتي إلا بالقهر والمقاساة.
فأهل النفط يسيرون على النار ويحترقون بها ويأكلون جمرها ,  بينما الآخرون يتلذذون بالنفط والسعادة العارمة , التي وفرها لهم وحققها في مدنهم ومساكنهم وشوارعهم.
النفط الذي صنع حضارة إسمها (حضارة النفط) الباقية ما بقي النفط وما سيأتي بعده.
 
النفط الذي تسبب في حركة الحياة في شرايين الأرض وأوردتها ,  فهذه العربات المتنوعة هي كالكريات الحمراء والبيضاء في عروقنا , تجري في شوارع الدنيا وطرقاتها ومضختها الوحيدة هو النفط.

إن قلب الحركة والحياة هو النفط.
 فنحن نعيش على قلب الأرض.
نتوطن القلب الذي بدونه تتوقف الحياة البشرية , ويخيم عليها السكون والإضطراب والإندثار.
فهل أن الإقتراب من قلب الأرض يتسبب في الويلات والهموم؟
وهل لكي تتمتع البشرية بالسعادة "سعادة النفط" على أصحابه أن يذوقوا أقسى تعاساته وشروره؟

إن النفط عدونا لأننا لم نتمكن من تسخيره لفائدة بلدنا وسعادة شعبنا!!
ولأننا لا نمتلك العقليات الإقتصادية التي تفكر بوطنية , وتحسب أن النفط من هذه الأرض , وعلى أهلها أن يتمتعوا بخيره  وفقا للأصول.
فكل مَن يأتي إلى مسرح القوة والحكم يتعامل مع النفط بعقلية "الإنتهاب" و "الإستلاب" والطمع , والجد في كنز أكثر ما يمكنه من عائداته في أرصدته وأرصدة عائلته والمقربين إليه.
فلم يمر على البلاد ومنذ إكتشاف النفط مَن يفكر بأسلوب وطني إنساني , ويسعى إلى تحقيق سعادة أبنائها وزرع شعور الرفاه واليسر في حياتهم , ولا يوجد قانون ينظم ويوظف عائدات النفط لمصلحة البلاد والعباد.

وعندما إمتلك الوطن نفطه في السبعينيات من القرن الماضي , وصار يسوّقه بنفسه وتدفقت الأموال الطائلة , لم يصب المواطن  منها شيئا ,  بل صار أكثر من 90% منها مخصصة لشراء الأسلحة ,إالتي تم إستخدامها في حرب مأساوية قاسية إستمرت لثمان سنوات مرعبة , أكلت عائدات النفط ويزيد إضافة إلى الناس ,  أي أنها تم إستعمالها للإحتراق والقتل والهلاك.
وبعدها جاءت أعوام الهلاكات والويلات والحروب والحصار والهجمات وغيرها من الملمات ,  حتى إستغاث الناس وبكى الحجر.
وها هو الوطن يغادر نفقا مظلما ليدخل في نفق طويل من جديد, ضاع فيه الأمن والأمان وشاع القتل , وما هو قادم من العصور الحجرية وبطون الآلام التأريخية المهولة.
فغدى الحاضر بلا صباح , والليل لا ينجلي , والجراح لا تتوقف عن النزيف.
وتراكم العناء , وتفاقم البلاء , وصار الدواء" بالتي كانت هي الداء"!!
فأين نعمة النفط؟
ولماذا لم يتمتع الناس بها؟
ولماذا تحول النفط إلى نقمة؟
فما جلب علينا إلا المآسي والأوجاع!!
وكأن كل برميل نفط يخرج من أرضنا لا بد من تعويضه بقتيل.
وكأن الأرض تريد أجساما طرية لكي تعطي نفطا , فهي لا تعطي هذا النفط مجانا, بل على حساب أرواح الناس وإمتداد مقابرهم وتراميها لتشمل كل البلاد , وعندها سيقرروا حرق موتاهم لكي يحرموا الأرض من وجباتها الشهية.
فهل أن أرضنا شرهة إلى هذا الحد بسبب أخذنا النفط منها؟
وهل هي لا تشبع منا وتريدنا شبابا وأطفالا وبالجملة؟
تساؤلات مجنونة في زمن مجنون ,  يدفعنا إليها هذا العدو المارق الذي إسمه النفط.
النفط الذي صار لا معنى لبلادنا ووجودنا إلا من خلال بئر نفط.
فالكل ينظر إلينا من خلال عدسة النفط!!
النفط الذي يريد أن يلغي تأريخنا ويحطم أمجادنا وكأننا لم نفعل شيئا إلا بسببه.
والحقيقة الغائبة أن النفط قد قتلنا.
فبسببه صارت أرض السواد جرداء سوداء خاوية على عروشها.
وبسببه تعطل العقل وتكاسل.
وبسببه فقدنا القدرة الإقتصادية والإبداع الإستثماري وتطوير إمكانياتنا ومشاريعنا على مختلف الأصعدة.
وبسببه أهملنا آثارنا وما عادت السياحة تعني شيئا عندنا , وهي التي بإمكانها أن تدر علينا أضعاف مضاعفة مما يوفره لنا النفط.
بل أن ثقافتنا تم مصادرتها وتراثنا وتأريخنا وآثارنا كذلك.
وبإختصار, إن النفط قد أذلنا وأشبعنا فقرا وإملاقا وعوزا , وساهم في قتلنا وهلاكنا, فلولاه لما دخلنا حروبا , ولما صار عندنا سلاح لمحاربتنا وإزهاق أرواح الملايين من أبنائنا.
نعم إنه النفط هذا العدو الجائر وهذه النقمة الحارقة.
النفط الذي أحرقنا جيلا بعد جيل.
النفط الذي عوقنا وشل قدراتنا ووأد طاقاتنا وإبداعاتنا , وإستدعى إلينا قدرات الأرض التدميرية , التي لا ترى في عرفها الإقتصادي إلا آبار النفط ,  إلا نفطا يتدفق وشاحنات وبواخر محملة  تشق العباب.
نعم قِوى لا ترى البلاد إلا من خلال آبار النفط.
أيها النفط اللعين ,  أيها العدو الكاسر قد كرهناك وجزعناك فاغرب عنا ,  أخرج من أرضنا. فنحن لا نريد نفطا!!
نحن نريد وطنا والنفط ليس وطنا.
النفط عدو الوطن والجاني الأكبر عليه ,  ومَن يرى غير ذلك فعليه أن يأتي ببينة.
النفط هذا اللهو الذي أخرجنا من حالة الواقع إلى حالة الفنتازيا والوهم.
النفط الذي لا تملكه إلا الأيادي المحتكرة , التي تريد أن تتحكم في الآخرين بواسطته.
النفط هو عنق البشرية ومن أمسك به أمسك البشرية من عنقها.
ومَن يريد أن يقرر مصيرها عليه أن يمتلك نفط بلادنا , وليرفع ما يرفعه من شعارات.
فالنفط هو محور كل فعل وحرب وأصل كل مصيبة جرت على أرضنا.
ولا زال هو المحرك الأول والأخير لكل ما يجري من ناعور الملمات والمصائب والجراحات.
إنه النفط عدونا لا غير!!
فهل من قوة تأخذه وتتركنا لحالنا, فعندنا ما يغنينا عن النفط!!
فأنكروه واحتقروه , لعنة الله على النفط الذي خرب بلادنا وسبى أهلنا وأذاقنا مرّ العذاب , بإسم الثورات والإنقلابات والحريات وغيرها من المسميات , التي تمهرنا بالموت والنزيف الدفاق من عروقنا , وتأخذ منا ومن آبائنا وأجدادنا فلذات الأكباد وعصير العمل ومفاتيح الأمل ,  وتضع كل ذلك في توابيت المسيرة الإهلاكية.
فكلما إزداد النفط تدفقا إزداد الفقير فقرا.
فعندما يتحول الوطن إلى نفط , والشعب إلى نفط , والتأريخ إلى نفط , تفقد الأشياء قيمتها والوطن إسمه ودوره , ويتحول الإنسان إلى رقم من السهل تصفيره.
وعندما نتحول إلى نفط ,  يكون قتلنا سهلا لأنه سيصنع نفطا ,  وسيضعف قيد تدفق النفط وحلب الأرض ,  وياليتها قد جفت وما أعطت لتريحنا من هذا البلاء المستطير.
فهل سننتصر على النفط؟!!


المقالة منشورة في 16\2\2006
 

  

د . صادق السامرائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/21



كتابة تعليق لموضوع : النفط عدونا الذي يحرقنا!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عباس الصافي ، على اصدقاء القدس وأشقائهم - للكاتب احمد ناهي البديري : شعوركم العالي اساس تفوق قلمكم استاذ

 
علّق الحیاة الفکریة فی الحلة خلال القرن التاسع الهجری یوسف الشمری ، على صدر عن دار التراث : الحياة الفكرية في الحلة خلال القرن 9هـ - للكاتب مؤسسة دار التراث : سلام علیکم نبارک لکم عید سعید الفطر کتاب الحیاة الفکری فی اللاحة خلال القرن التاسع الهجری یوسف الشمری كنت بحاجة إليه ، لكن لا يمكنني الوصول إليه هل يمكن أن تعطيني ملف PDF

 
علّق أحمد البيضاني ، على الخلاف حول موضع قبر الامام علي عليه السلام نظرة في المصادر والأدلة - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الحبيب إن الادلة التي التي استندت إليها لا تخلوا من الاشكال ، وهذا ما ذكره جل علمائنا بيد أنك أعتمدت على كتاب كامل الزيارات لابن قولية القمي ، فلو راجعت قليلاً أراء العلماء في هذا الامر ستتبين لك جلية هذا الامر ، ثم من أين لك بالتواتر ، فهل يعقل ان تنسب ذلك إلى بعض الروايات الواردة في كتاب كامل الزيارات وتصفها بالتواتر ؟ ومن عجيب القول لم تبين حسب كلامك نوع التواتر الذي جئت به ، فالتواتر له شروط وهذه الشروط لا تنطبق على بعض رواياتك عزيزي شيخ ليث. فأستعراضك للادلة وتقسيم الروايات إلى روايات واردة عن أهل بيت العصمة (ع) ، واخرى جاءت من طريق المخالفين أستحلفك بالله فهل محمد بن سائب الكلبي من اهل السنة والجماعة ، فقد كان من اصحاب الامام الصادق فأين عقلك من نسبة هذا الكلام لابن السائب الكلبي وهو أول من ألف من الامامية في أحاديث الاحكام أتق الله . فأغلب ما ذكرته أوهن من بيت العنكبوت ، ثم لماذ لم تشير إلى الشخص الذي قال بمخالفة قبر الامير (ع) في وقتنا الحالي ، اتمنى أن تراجع نفسك قبل أن تصبح أضحوكة أمام الناس .

 
علّق سرى أحمد ، على لماذا القدسُ أقرب لنا الآن أكثر من أيِّ وقتٍ مضى؟! - للكاتب فاطمة نذير علي : تحليل راقي جداً ، عاشت الايادي 🤍 كل هذه الاحداث هي اشارة على قرب النصر بإذن الله ، "إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً"

 
علّق طارق داود سلمان ، على مديرية شهداء الرصافة تزود منتسبي وزارة الداخلية من ذوي الشهداء بكتب النقل - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : الاخوة الاعزاء فى دائرة شهداء الرصافة المحترمين تحية وتقدير واحترام انى ابن الشهيد العميد الركن المتقاعد داود سلمان عباس من شهداء انقلاب 8 شباط الاسود1963 بلرقم الاستشهادى 865/3 بمديرية شهداء الرصافة اكملت معاملتى من مؤسسة الشهداء العراقية بلرقم031453011601 بتاريخ 15/4/2012 وتم تسكين المعاملة فى هيئة التقاعد الوطنية لتغير قانون مؤسسة الشهداء ليشمل شهداء انقلاب 8 شباط الاسود1963 وتم ذلك من مجلس النواب وصادق رئيس الجمهورية بلمرسوم 2 فى 2 شباط2016 ولكونى مهاجر فى كندا – تورنتو خارج العراق لم اتمكن من اجراء المعاملة التقاعدية استطعت لاحقا بتكملتها بواسطة وكيلة حنان حسين محمد ورقم معاملتى التقاعدية 1102911045 بتاريخ 16/9/2020 ومن ضمن امتيازات قانون مؤسسة الشهداء منح قطعة ارض اوشقة او تعويض مادى 82 مليون دينار عراقى علما انى احد الورثة وان امكن ان تعلمونا ماذا وكيف استطيع ان احصل على حقوقى بلارض او الشقة او التعويض المادى وفقكم اللة لخدمة الشهداء وعوائلهم ولكم اجران بلدنيا والاخرة مع كل التقدير والاحترام المهندس الاستشارى طارق داود سلمان البريد الالكترونى [email protected] 44 Peacham Crest -Toronto-ON M3M1S3 Tarik D.Salman المهندس الاستشارى طارق داود سلمان الاستاذ الفاضل يرجى منك ايضا مراسلة وزارة الداخلية والدوائر المعنية بالامر اضافة الى هذا التعليق  ادارة الموقع 

 
علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ علي عيسى الزواد
صفحة الكاتب :
  الشيخ علي عيسى الزواد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net