صفحة الكاتب : د . صادق السامرائي

هل يخلو العراق من السياسيين؟!
د . صادق السامرائي

       سؤال يتردد في خلد مَن يتأمل ما يحصل من أحداث ونقاشات وطروحات ونزاعات محتدمة في بلادنا , ويحاول أن يبحث عن القاسم المشترك بينها , لكي يفهم حقيقة ما يدور في عالمنا الدامي.

ومَن يتعمق في البحث عن الجواب يكتشف أننا لا نمتلك ساسة , ولا نعرف العِلم السياسي , ولا يوجد في أجيالنا  السابقة والحاضرة منظرون سياسيون , وقادة قادرون على إستيعاب مفردات الواقع  والنهوض بالوطن إلى حيث عليه أن يكون. 

وبسبب هذا الفراغ السياسي على مدى أكثر من نصف قرن ولحد الآن وصلنا إلى ما وصلنا إليه.

في الواقع العراقي لا يوجد ساسة , لأن الساسة الحقيقيون أصحاب الخبرات الواقعية والعلوم العملية في التعامل مع الدنيا دولا ومنظمات , قد أسسوا دولة العراق في بداية القرن العشرين 

و( وضعوا) دستورا متطورا مضت على ضوئه  لمدة ما يقرب من أربعة عقود بتفاعلات ديمقراطية ومعرفية ذات قيمة. 

هؤلاء هم الرعيل الأول المترشح من الإمبراطورية العثمانية بعد سقوطها , والمتفاعل مع القوى المهيمنة آنذاك. 

وكان من المفروض أن تتواصل أجيالهم وتتوالد وتتفاعل , من أجل صناعة ساسة يستوعبون حالة الوطن ويؤسسون لمستقبله , شأنهم شأن الدول التي من حولهم.

 لكن الذي حصل هو الإجهاز على الرعيل الأول من الساسة والقضاء عليهم تماما , بتحقيق الثورات وإقامة الأنظمة العسكرية , التي عطلت العمل بالدستور , ومضت على هدى الدستور المؤقت حتى خاتمتها المعروفة في التاسع من نيسان عام ألفين وثلاثة. 

وقد حصل في تأريخ البلاد المعاصر إنقطاع شامل وصراع ما بين الذين يرغبون أو يعملون بالسياسة , بحيث ترسخ في عقولنا وضمائرنا أن العمل السياسي عبارة عن صراع دامي , وحرب لا هوادة فيها بين أبناء الشعب الواحد. 

فالذي لديه رأي سياسي لا بد له أن يعيش بالسجون , ويحسب على أنه ضد النظام القائم , وعليه وعلى كل من يمت بصلة إليه أن يذوق الأمرّين , لأنه صاحب رأي ونظرة قد لا تتفق مع طبيعة النظام العسكري المهيمن على السلطة.

أما موضوع الإنتماء لحزب غير حزب السلطة , فأنه من المحرمات التي يتم إعدام الفرد عليها. ومضى في وعينا , أن العمل السياسي مهنة دم وسجون وتعذيب وتنكيل وفتك بالآخر من أجل السلطة. 

ولا زال إلى يومنا هذا يقودنا إلى الويلات والمآسي والتشظي وفقا لرؤانا السلبية , وما تراكم عندنا من وعي ظلامي وإنحراف في الرؤية والتفكير. 

فالفرد الذي ينتمي لحزب آخر هو عدو , ولا بد من التصارع والإقتتال معه , وتوفير أسباب التنكيل به وتخوينه وتجريمه , ومن ثم قتله أبشع قتلة أو تشريده والنيل من كل ما يتصل به.

لقد تأسس في أعماقنا نظام سياسي منحرف لا يمت إلى العصر بصلة , وترسخ في أذهاننا أن السياسة إمتلاك السلطة والإستحواذ على الكرسي المقيت. 

وفي هذا الخضم المتلاطم من التفاعلات الدامية على مدى أكثر من نصف قرن , إبتعدنا عن العراق كوطن , وصارت همومنا تنصب على الحزب والرئيس أو القائد , وعلى الكرسي والقبض على الحكم والتحكم بمصير الآخرين , وتحديد حريتهم ومصادرة حقوقهم. 

وأضحى الوطن في مفهومنا عبارة عن كرسي أو شخص أو حزب مستحوذ على السلطة في بلد يئن من صراعات أهله وفتكهم به.

وبسبب ذلك أمست ثقافتنا ثقافة كراسي ومناصب وإستبداد وإنفراد بالسلطة. 

وبعد التاسع من نيسان تواجدنا بكل ما ترسب فينا من عوامل نفسية وعقد وإنفعالات وتفاعلات سلبية , وجلسنا نواجه أنفسنا وسورات الغضب والإنفعال والإنتقام تعتمل فينا , وتفرض علينا ما لا يقبله العقل ويرضاه الواقع , وتنفر منه القيم والمعايير. 

ووجدتنا نحاول أن نبعد ما يذكرنا بالمآسي والويلات والإنتقامات , وحسبنا أننا سنحقق ذلك بتكرار ذات الممارسات. 

وإذا بنا نسقط في وادي الدمار الشنيع الذي لا يرجوه أيٌّ منا ولا يرغب به , لكنه أصبح مأسورا به ويتحرك وكأنه بلا إرادة أو قرار.

رجعنا إلى ذات النقطة التي هي عبارة عن محطة فراغية بلا ساسة. 

محطة خالية من العقل السياسي والخبرة السياسية , ومبنية على التجربة والخطأ والرغبة القصيرة النظر والبعيدة جدا عن الصواب , وهكذا ترانا نتخبط ونحسب أننا نصيب ونريد الخير للشعب والوطن , ونحن نجري إلى غير ما نريد ونرغب. 

لأننا بلا خبرات ولا قدرات قيادية ووعي سياسي حضاري , وفهم معاصر وبعيد المدى للأمور التي نحن بصددها. 

وهذا وضعَنا في محنة تأريخية وظرف مصيري لا نعرف كيف نواجهه , لأننا لا نمتلك المهارات الكافية للوصول إلى قرارات ذات قيمة مهمة للبلد. 

فإنطلقت رغباتنا ونحن نعبّر عن ثقافاتنا الكرسوية , التي تحررت من الردع والخوف , بل أسست قدراتها لكي تكون مصدر خوف وردع للآخرين من أبناء الشعب , الذي إمتلكنا أمر تقرير مصيره.

ويبدو إن العراق يخلو من الساسة بالمعنى الحقيقي لهذه الكلمة , وقد تكررت التجربة منذ سقوط المملكة العراقية , وأصبح الضباط المهنيون يحسبون أنفسهم ساسة , وما لديهم من علم السياسة شيئ مفيد. 

وكل مَن يجلس على كرسي القوة يحسب نفسه خبيرا بالقيادة , وينتهي إليه ويبدأ منه علم السياسة , وصار يسمي نفسه سياسيا ومناضلا كبيرا , لأنه أزاح من كان يجلس على الكرسي قبله وجلس مكانه. 

فالحكومات المتعاقبة قاطبة ومنذ الرابع عشر من تموز عام ألف وتسعمائة وثمان وخمسين وإلى اليوم حكومات بلا ساسة. 

حكومات مبنية على رغبات وتوجهات حزبية أحادية ضيقة الأفق ومحدودة المنطلقات التطلعات. 

ولو كان هناك ساسة لما حصل الذي حصل!!

ومقارنة بسيطة بيننا وبين دولتي الباكستان والهند اللتين بدأتا بعدنا بربع قرن , توضّح ذلك بما لا يدع مجالا للشك.

وهكذا ترانا اليوم نعيش في زمن بلا ساسة ,  فلا تجد فيه مَن لديه خبرة وطنية  ذات قيمة مفيدة  وجادة وترتقي إلى مستوى الظرف العصيب الذي يمر به الوطن. 

بل الكل يستسلم للإنفعالات وتصفية الحسابات والإنتقامات , ولا يسمح للعقل أن يبوح بشيئ لأنه يصطدم بجدران العواطف السلبية الفولاذية , التي ستأخذ الجميع إلى ما لا تحمد عقباه.

 وبسبب غياب العقل السياسي  وسيادة الآخر , الذي يرى الأمور من وجهة نظره المحدودة أيا كانت تلك النظرة , ترانا في خضم صراعات ستؤدي حتما إلى ضياع الجميع , وخسارة الوطن لكل ما يمت بصلة إليه.

فليس من السياسة أن يحصل الذي يحصل , وليس من السياسة أن يُطرح ما يُطرح , وليس من السياسة أن نرى ما نرى. 

إن الذي يجري تبرره ثقافة الكراسي البغيضة , التي لا ترى أبعد من قوائم الكرسي , وهذا ما جرى في العراق على مدى نصف قرن , وهو يتجدد بعزم وإندفاع أشد مما حصل أضعاف المرات.

إن العالم ينظر إلينا بعين الهزء والإستغراب والعجب.

ويتساءل ألا يوجد في هذا البلد ساسة.

ونجيبه نعم لا يوجد ساسة, لأننا لا نُبقي على السياسيين , ولا يوجد عندنا تواصل أجيال أو تفاعلات سياسية , وهذه هي أساس العلل. 

 

بل عندنا تناحرات سياسية , ولن يتبدل طبعنا , وتتحسن أحوالنا , إلا إذا طاف صوت العقل في شوارعنا  , وراجعنا أنفسنا وآليات تفكيرنا , وإنتصرنا على الإنفعال الفتاك الذي يحصدنا حصدا.

 

*هذا المقال منشور في 21\12\2006

  

د . صادق السامرائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/06/23



كتابة تعليق لموضوع : هل يخلو العراق من السياسيين؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أحمد البيضاني ، على الخلاف حول موضع قبر الامام علي عليه السلام نظرة في المصادر والأدلة - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الحبيب إن الادلة التي التي استندت إليها لا تخلوا من الاشكال ، وهذا ما ذكره جل علمائنا بيد أنك أعتمدت على كتاب كامل الزيارات لابن قولية القمي ، فلو راجعت قليلاً أراء العلماء في هذا الامر ستتبين لك جلية هذا الامر ، ثم من أين لك بالتواتر ، فهل يعقل ان تنسب ذلك إلى بعض الروايات الواردة في كتاب كامل الزيارات وتصفها بالتواتر ؟ ومن عجيب القول لم تبين حسب كلامك نوع التواتر الذي جئت به ، فالتواتر له شروط وهذه الشروط لا تنطبق على بعض رواياتك عزيزي شيخ ليث. فأستعراضك للادلة وتقسيم الروايات إلى روايات واردة عن أهل بيت العصمة (ع) ، واخرى جاءت من طريق المخالفين أستحلفك بالله فهل محمد بن سائب الكلبي من اهل السنة والجماعة ، فقد كان من اصحاب الامام الصادق فأين عقلك من نسبة هذا الكلام لابن السائب الكلبي وهو أول من ألف من الامامية في أحاديث الاحكام أتق الله . فأغلب ما ذكرته أوهن من بيت العنكبوت ، ثم لماذ لم تشير إلى الشخص الذي قال بمخالفة قبر الامير (ع) في وقتنا الحالي ، اتمنى أن تراجع نفسك قبل أن تصبح أضحوكة أمام الناس .

 
علّق سرى أحمد ، على لماذا القدسُ أقرب لنا الآن أكثر من أيِّ وقتٍ مضى؟! - للكاتب فاطمة نذير علي : تحليل راقي جداً ، عاشت الايادي 🤍 كل هذه الاحداث هي اشارة على قرب النصر بإذن الله ، "إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً"

 
علّق طارق داود سلمان ، على مديرية شهداء الرصافة تزود منتسبي وزارة الداخلية من ذوي الشهداء بكتب النقل - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : الاخوة الاعزاء فى دائرة شهداء الرصافة المحترمين تحية وتقدير واحترام انى ابن الشهيد العميد الركن المتقاعد داود سلمان عباس من شهداء انقلاب 8 شباط الاسود1963 بلرقم الاستشهادى 865/3 بمديرية شهداء الرصافة اكملت معاملتى من مؤسسة الشهداء العراقية بلرقم031453011601 بتاريخ 15/4/2012 وتم تسكين المعاملة فى هيئة التقاعد الوطنية لتغير قانون مؤسسة الشهداء ليشمل شهداء انقلاب 8 شباط الاسود1963 وتم ذلك من مجلس النواب وصادق رئيس الجمهورية بلمرسوم 2 فى 2 شباط2016 ولكونى مهاجر فى كندا – تورنتو خارج العراق لم اتمكن من اجراء المعاملة التقاعدية استطعت لاحقا بتكملتها بواسطة وكيلة حنان حسين محمد ورقم معاملتى التقاعدية 1102911045 بتاريخ 16/9/2020 ومن ضمن امتيازات قانون مؤسسة الشهداء منح قطعة ارض اوشقة او تعويض مادى 82 مليون دينار عراقى علما انى احد الورثة وان امكن ان تعلمونا ماذا وكيف استطيع ان احصل على حقوقى بلارض او الشقة او التعويض المادى وفقكم اللة لخدمة الشهداء وعوائلهم ولكم اجران بلدنيا والاخرة مع كل التقدير والاحترام المهندس الاستشارى طارق داود سلمان البريد الالكترونى [email protected] 44 Peacham Crest -Toronto-ON M3M1S3 Tarik D.Salman المهندس الاستشارى طارق داود سلمان الاستاذ الفاضل يرجى منك ايضا مراسلة وزارة الداخلية والدوائر المعنية بالامر اضافة الى هذا التعليق  ادارة الموقع 

 
علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ خليل رزق
صفحة الكاتب :
  الشيخ خليل رزق


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net