صفحة الكاتب : د . صادق السامرائي

القائد الذي سينقذ العراق!
د . صادق السامرائي
كلما تساءلت كيف يكون القائد العراقي الذي عليه أن ينتشل الوطن من مستنقعات الأوجاع ,  وضياع الأمن والأمان,  وتنامي السلوك البشري السلبي المنفعل  , الذي يفضي إلى وديان الأحزان والحسرات والآلام , تنطلق دوامات أفكار وشلالات ضياء , ومشاعل نور ,  وتتراكم جياشة في فضاءات الخيال. 
وتأخذ الكلمات بالتقافز على السطور كأنها أطيار حب ورحمة وأمل. 
كلمات تقول أن العراق سيتعافى من أوجاعه وسيكون بأحسن حال , وسيتفاعل أبناؤه بطاقات المحبة والود من أجل صناعة المستقبل الزاهر السعيد للأجيال , وسيكون برغم الذي كان بأعلى درجات القدرة والإمكان. 
العراق بلاد المحبة والطيبة والكرم والإبداع , والإضافات الحضارية الأصيلة في ميادين العطاء الإنساني المتنوعة , سوف يمتطي جواد الصيرورة والتألق والإقتدار العالي , والإحساس بالمسؤولية الإنسانية والتأريخية والحضارية , التي يحملها على أكتافه منذ أن أعلن البشر وجوده على سطح الأرض.
العراق- وكما تقول الكلمات الجياشة في فضاءات الخيال العراقي - سينجب قائدا يرتقي إلى مستوى البلاد , وسيكون عنوانا منيرا في سماء التأريخ الحضاري , وأن الوطن في لحظة مخاض عصيبة كبرى , ستنجب القائد الذي يريد , وسيقود سفينة الصيرورة الجديدة ويشق بها عباب التألق والبناء الشامل , لكل مفردات الشعب العراقي الأصيلة. 
نعم إن الكلمات تقول بأن المخاض العراقي الصعب,  سينجب القائد المنقذ , وسيكون العراق وتتحقق الأماني , ويرى العراقي الأمل والنور وينعم بالسعادة والأمن والأمان.
العراق في أعلى درجات الأمل والثقة بأن أبناءه سيصنعون القائد , الذي سيحقق العراق ويطلق طاقات العرقيين في كل مكان , ويحمل راية البلاد الزاهية في ربوع الأرض الفيحاء.
القائد الذي يحلم به العراق , يريده أن يكون بحجم الوطن أرضا وشعبا وحضارة وتأريخ.
قائد يستوعب العراق ويعشقه من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه,  بكل تنوعاته وإختلافات ألوانه.
 قائد يرى في عيون كل عراقي عز العراق ومجد العراق.
قائد يفيض بالحب والرحمة والعدل واللين . 
قلبه قلب كبير وعقله متنور ومنفتح على ما يدور في أرض العراق. 
قائد يجالس بروحه وعقله وقلبه العراقي مهما كان لونه وفكره وشكله وزيه وعقيدته , وينحني أمامه بإسم العراق الوطن الذي يحتضن الجميع بالحب والحنان. 
قائد يدرك معنى مسيرة دجلة والفرات إلى بعضهما البعض لتحقيق الحضارة العراقية , والوحدة الإجتماعية الراسخة التي إستعصت على القرون.
قائد تجرد من ذاته وإرتقى بروحه وفكره إلى مستوى القادة الأفذاذ , الذين أسسوا لملحمة الوجود الرائع في أوطانهم أمثال جورج واشنطن ونلسن ماندلا , وغيرهم من القادة الذين ترفعوا عن الكراسي والمناصب , ووضعوا نصب أعينهم الأجيال ومصلحة الوطن والشعب. 
قائد إنساني مترفع عن الصغائر , ويرنو ببصيرة القادة التأريخيين الذين أسهموا في صناعة السعادة البشرية. 
قائد يرفض التهديد والوعيد واللعب بالنار وسفك الدماء لأي الأعذار , ويؤمن بالحوار والمحبة والعفو والسلام والأمان , ويحتضن إبن العراق ويضمه إلى صدره ويذرف دمعة حب على أكتافه , وهو يقول علينا أن نعمل سوية من أجل خير العراق. 
قائد يؤمن بحقن الدماء والحفاظ على الأرواح , ويحمل راية العدل والمحبة والرأفة. 
قائد ينادي بأعلى صوته: " أيها الناس لقد أصابنا ما أصابنا فيكفينا ما أصابنا , وعلينا أن نكون يدا واحدة في مسيرة البناء ومداواة الجراح , ونواسي بعضنا البعض بما جرى لنا , ونفكر بأطفالنا وببلدنا , ونسعى إلى تحقيق سعادتنا سوية , فلا عراقي أفضل من عراقي , ولا عراقي أكثر عراقية من عراقي , بل الجميع سواسية وعليهم واجبات ولديهم حقوق في الوطن العراقي الحبيب , الذي يشملنا جميعا بحبه ورعايته"
قائد فوق المذهبية والتحزبية وكل ما يسيئ للصفة العراقية وينتقص منها ويتناساه. 
قائد أدرك حجم وطنه وقيمة المواطن , وإرتقى بكل ما فيه إلى مستوى العراق , ويكون صوته الأصيل المعبر عنه والساعي لرعاية أبنائه , وتوفير الظروف الملائمة لتحقيق ما عندهم من طاقات وإبداعات مفيدة.
أيها القائد الذي نريد!!
هل سترتقي إلى حيث يريد العراق والعراقي , وهل ستمنح الأجيال العراقية القادمة الفرصة التأريخية اللازمة للتحقق والحياة الحضارية المتطورة , التي تصون الحقوق والكرامة وتعلي قيمة الواجبات والإضافات العراقية الجديدة إلى مسيرة الحضارة الإنسانية؟؟ 
وهل ستحقق النقلة النوعية الحضارية المطلوبة؟
أيها القائد الذي نريد!!
العراق في أشد الشوق إليك وأعلى درجات الإستعداد للتفاعل معك من أجل الخير العراقي والسلامة العراقية والآمان العراقي.
أيها القائد الذي نريد!! 
العراق يناشدك أن تمنح الأمل فقد تعب العراق من اليأس.
العراق يناشدك الرحمة والرأفة , فقد تعب العراق من العنف والقسوة والإمتهان.
العراق يناشدك حقن الدماء , فقد سئمت أرض العراق الدماء الزكية البريئة , التي تشربها كل يوم. 
العراق يناشدك نبذ العنف , وأن تتحدث بلغة الرأفة والرحمة والحب , والإهتمام بالعراقي لأنه عراقي ومولود على أرض العراق.
العراق يناشدك أن لا تسأل العراقي مَن أنت بعد أن تعرف أنه عراقي.
العراق يناشدك أن تسقط من قاموس كلماتك كل كلمة فيها معنى التشظي والفرقة والتفتت.
العراق  يناشدك أن تتحدث مثل قادة الأوطان , بلغة وطنية صافية نقية لا تعرف أي  شرخ أو خدش.
 العراق يناشدك أن تتكلم بإسمه وأن تذيب كل موجود في بودقة العراق الآمن المستقر الديمقراطي السعيد , الذي يتآلف فيه العراقيون وكأنهم جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر أعضاء الجسد بالسهر والحمى.
العراق يناشدك أن تكون عراقيا في كل ما تفكر به وتقوله وتسعى إليه , ولا شيئ عندك يعلو على العراق ولا شيئ عندك أسمى وأرقى من العراقي.
 فهل يا ترى أيها القائد سنلقاك فتكون المنقذ من الآهات , والآخذ بنا إلى جنان الحب والمسرات.
أيها القائد الذي نريد!!
أنت موجود وعليك أن تعبّر عن عراقيتك الأصيلة , وروحك الإنسانية المتطلعة للخير والمحبة والسعادة والعدل والأمان والصلاح والفلاح والسؤدد.
 وبعد ثمان سنواتٍ من كتابة هذا المقال هكذا كان الجواب؟!!
لكن الأمل يبقى وينتصر , فأبشر يا عراق , وأكثركم سيحسب ما تقدم ضرب خيال بعيد!! 
 
*المقال منشور في 27\5\2006  !!!

  

د . صادق السامرائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/06/22



كتابة تعليق لموضوع : القائد الذي سينقذ العراق!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق salim master ، على في الذكرى السنوية الأولى لشهادة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ لقمان البدران قدس سره ... : اللهم لا نملك ما يملكون اسالك أن تجعلهم شفعاء لنا يوم نلقاك

 
علّق عمر الكرخي ديالى كنعان ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من أصل عشيره الزنكي من بعض الهجره من مرض الظاعون نزحنا من السعديه كما نزحت عشيره الزنكي لكركوك وبعض اجزاء سليمانيه نحن الآن مع عشيره الكرخيه لاكن اصولنا من الزنكي سعديه الي الان اعرف كل الزنكيه مع شيخ برزان نامق الزنكنه ولا يعترفون بالزنكي لسوء تجمعات ال زنكي الغير معروفه ورغم انهم من أكبر الشخصيات في ديالى لاكن لا يوجد من يجمعهم لذالك نحن على هبة الاستعداد مع الشيخ عصام

 
علّق كامل الزنكي كركوك ديالى سعديه سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : مرحبا لكل الزنكيه في ديالى وكربلاء وبالاخص شيخنا العام شيخ عصام الزنكي كلنا معاك ونحترم قدومك لكركوك ونريد تجمع لعشيره الزنكي في كركوك وندعوكم الزياره لغرض التعرف والارتباط مابين زنكي كركوك والمحافظات بغداد وكربلاء وديالى لدينا مايقارب ١٣٠ بيت في منطقة المصلى وازادي وتازه وتسعين

 
علّق ابو كرار الحدادي الأسدي بغداد مدينه الصدر ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن اخوتكم من الحدادين بني أسد نحن معكم واي شي تحتاجون نحن في المقدمه وخدام لكم

 
علّق عمر الزنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : لماذا لاتذكرنه في كركوك أين الشيخ عصام شيخنا نحن من منطقه طريق بغداد الواسطي مقابل أسواق انور

 
علّق ضد الارهاب ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : من يبحث عن الحقيقة عليه ان يتابع الكربولي ويعرف كمية الحقد على الشيعة حتى في صفحاته الثانية والثالثة والتي تديرها الماكنة الاعلامية الاسرائيلية.

 
علّق مصطفى الهادي ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : ((({ودعا المركز النائب الكربولي الى توخي الحذر في ادعائاته )))) لو امسكتم شخص من عامة الشعب يُثير الشائعات ويقوم بتزوير الاخبار ، هل ستنصحوه بتوخي الحذر في اشاعاته وتزويره للاخبار. إذن لماذا أسستم مركز العراقي لمكافحة الشائعات ، لقد اهلك الله الامم السابقة ، لأنها كانت اذا سرق الشريف سامحوه ، واذا سرق الفقير قطعوا يده .

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق منذر الأسدي الجبايش ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حي الله ال زنكي ديالى والشيخ عصام الزنكي الاسدي

 
علّق فيصل الزنكي كويت ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : تحياتي لعائله الزنكي في العراق والشيخ عصام الزنكي

 
علّق عزيز سعداوي زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السنين الماضيه لانعرف شيوخنا ولا حتى اصلنا الزنكي وأصبح الان الزنكنه نحن معا الشيخ عصام التجمع الزنكي رغم حاليا نحن الآن من القوميه الكرد١١يه ونعرف اصولنا يقولون لعشيره ال محيزم على ما اتذكر من كلام والدي المرحوم محمود زنكي معروف في السعديه

 
علّق احمد السعداوي الزنكي سعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيوخنا متواجدين في كربلاء الشيخ حمود الزنكي والشيخ عصام الزنكي سكنه بغداد الشعب وليس سكنه ديالى

 
علّق النسابه عادل الزنكي الكويت ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كل الهلا فيكم اعيال العم نرحب في تجمعات عائله الزنكي في ديالى والكويت وتناقشنا مسبقا مع الاستاذ مثنى الزنكي من بغداد بخصوص كتاب عائله الزنكي وانقطعت مابيننا الاتصال أين أصبح كتاب العائله ونتمنى نسخه من الكتاب عن عائله الزنكي الكويت

 
علّق سجاد زنكي الخانقيني خانقين كهريز ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا حاضرين لتجمع ال زنكي من العاصمه ال زنكي ديالى لجميع عمامنا في كركوك وبغداد و كربلاء والموصل وبعض المتواجدين في سليمانيه وكوت وبعثنا رساله للشيخ حمود الزنكي وننتظر الرد عن ال زنكي خانقين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رياض العبيدي
صفحة الكاتب :
  رياض العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net