صفحة الكاتب : صفاء الهندي

قراءة في كتاب : ( كيف تفقد الشعوب المناعة ضد الأستبداد )
صفاء الهندي

من عظيم المآسي ان تفقد الشعوب والأمم المُستَعبدَة قيمَتَها ووعيَها وقِيَمَها الأنسانيّة التي تُشكّل المناعة الأساسية ضد اشكال الظلم والأستبداد . الحال الذي تحوّل الى نتيجة طبيعية كرَّسَها بالأساس خنوع الشعوب ورضاها على الظالم ، حتى أضحى الاستعباد صيرورة بديهيّة في ايديولوجية المُستَبِد .

تعتبر أرادة الشعوب هي كلمة السر نحو التغيير والتحول من مرحلة إلي مرحلة من الظلام إلى النور ، ومن الاستعباد الى الحرية ، ولاتقوم الناس بالثورة إحتجاجا علي الظلم  فقط بل أملا في التغيير .....
تعتبر إرادة الشعوب من إرادة الله وفطرته التي فطر الناس عليها لأنها الكفيلة والأداة الوحيدة وعلى مر العصور لبناء المجتمعات على أسس المحبة والتسامح والسلام واحترام رأي وقرار الناس فيما يتعلق بإدارة وتسيير شؤون حياة الجميع ، وفي المقابل ضمنت لكل فرد حرية الحياة والعيش الكريم بما يراه ومثل ذلك ضمنت تحقيق مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات فالحرية فطرة إنسانية ومنحة ربانية وضرورة إجتماعية ، إنها انفكاك من استعباد العباد وهضم الحقوق في البلاد إلى العيش بكرامة ، ولتصبح النفس والعرض والدين بسلامة ، أن ارادة الشعوب هي التي تغير وجه التاريخ فكم من الطغاة خربوا أوطانا ومارسوا كل ألوان الظلم والقهر والقمع علي شعوبهم ومن عسف وتضييق لسبل العيش وتخريب وتدمير  ، لكن الشعوب بارادتها تستطيع التغيير وتبدأ من جديد .


تدور فكرة كتاب " كيف تفقد الشعوب المناعة ضد الأستبداد " (1) الذي تشارك في إعداده الأستاذ مصطفى صفوان الذي ترجم الرسالة التي كتبها المفكر الفرنسي " أيتيين دي لابواسييه " (2) والتي تولّد منها مدار فكرة الكتاب من الفرنسية الى اللغة العربية ، والاستاذ هشام علي حافظ الذي أثرى البحث بأشعاره المثيرة ، والاستاذ جودت سعيد الذي بحث وعلق في الكتاب ، والاستاذ خالص جلبي ، وقدّمه الدكتور جمال البنا . التعليقات والبحوث التي تضمّنها هذا الكتاب حول الرسالة التي كتَبَها الفيلسوف الفرنسي لابواسييه " العبوديّة المُختارة " في منتصف القرن السادس عشر والتي لم تُنشر إلا في سنة 1835م ، والتي ترجمها وأعدَّها الأستاذ مصطفى صفوان وألقى الضوء في هوامِشَها على الأحداث والموضوعات التي عالَجَها لابواسييه في هذه الرسالة .

بحث الكتاب آليّات الأستبداد ، ألوان الأستبداد ، أشكاله ، وماهيّة الضروف والعوامل الانسانية والطبيعية التي تساعد على تنميته  وترسيخه في لاوعي الشعوب المُستعبَدة ومن ثمّ التكريس الى تمجيد المُستبد وكيفية التخلص منه رغم أنه (المُستَبِد) في أغلب الأحيان ليس موهوبا ، وليس في يده من القوة والسلطة والنفوذ إلا ما قدمته الشعوب المُستبدّة له بنفسها ، ولولاهم ماكان المُستبِد شيئا يُذكر .

تراجيديا مأسات الشعوب المُستَبدّة التي صاغها لابواسييه ( ولكن ماهذا ياربي ؟ كيف نسمي ذلك ؟ أي تعسٍ هذا ؟ أي رذيلة ، أو بالأصدق أي رذيلة تعِسة ؟ أن نرى عددا لاحصر له من الناس ، لاأقول يطيعون ، بل يخدمون ، ولاأقول يحكمون بل يُستَبدَّ بهم ، لا ملك لهم ولا أهل ولا نساء ولا أطفال ، بل حياتهم نفسها ليست لهم ! ان نراهم يحتملون السلب والنهب وضروب القسوة ، لامن جيش ولامن عسكر اجنبي ينبغي عليهم الذود عن حياضهم ضده ، بل من واحد لاهو بهرقل ولاهو شمشون ، بل هو خنث ، هو في معظم الاحيان أجبن من في الأمة وأكثرهم تأنثا ، لا إلفة له بغبار المعارك ، وإنما بالرمل المنثور على الحلبات أن (وطأها) ، ولا يحضى بقوة يأمر بها الناس ، بل يعجز عن ان يخدم ذليلا أقل من أُنثى ! أنُسمي ذلك جُبنا ؟ أنقول أن خُدّامَه حثالة من الجبناء ؟ .

ليست فقط من الأهميّة الكبرى للموضوعة التي تميّزت بها رسالة لابواسييه ، وليس فقط المعالجات الأخّاذة بشواهد تأريخية وطبيعية التي تضمنتها رسالته فحسب التي تأتت منها فكرة الكتاب بل لأن الرسالة صدرت في وقتٍ كان الأستبداد في أوجّه باسطا سلطانه وشاهرا سيفه والناس مستسلمين ، وله طائعين ذليلين ! .

إستعرض الكتاب مواجهة الظلم والإستبداد اللذين ينعكسان قهراً إجتماعياً وفقراً مدقعاً وقمعاً للحريات ، يسمح للمتسلطين بإستغلال مواقعهم من أجل السيطرة على مقدرات البلاد . هذا الواقع المرير الذي شهدته أغلب شعوب الدول النامية وحتى بعض شعوب البلدان المتطورة ذات الأنظمة الشمولية ، مع تتعدّد وسائل المواجهة . فمن الناس من يواجه الفقر والحرمان والإضطهاد بالقبول لاجئاً للتقشف ، فيرضى بالقليل الذي يؤمن له البقاء على وجه هذه البسيطة محروماً من كل الخيرات ، التي يغرق فيها أصحاب السلطة والنفوذ والمال ، حتى أنه لا يعرف بعض أصناف الطعام . هذا النوع من الناس البسطاء المغلوب على أمرهم ، يساعد في إنكفائهم ظنّهم بعدم وجود البديل الذي يؤمن لهم الإستقرار الإجتماعي والسياسي ، وهم حتى يتوانون عن المشاركة في التغيير عندما تتوفر لهم الضروف والقيادة البديلة لأسقاط رموز الظلم والإضطهاد . ومنهم من يلجأون إلى الزهد والتصوف هرباً من مواجهة الظالمين والقتلة والسفاحين الذين يتأمرون عليهم ويظلمونهم ، وهم بذلك يساعدون على سحق السواد الأعظم من الشعب ، وهم بسلوكهم هذا يرتكبون الجريمة ، وخاصة عندما يحيلون هؤلاء المجرمين إلى يوم الحساب .

يعرض الكتاب عدّة صور ومشاهد تأريخية وحتى منها معاصرة عن مديات الخنوع الى حدود الأستعباد التي قد يصل لها الأنسان  بسبب صمته وسكوته وتذلله ، الأمر الذي لم يقتصر على أُمّة بعينها بقدر ما هي حالة تأريخية مرّة ولازالت تمر بها الكثير من شعوب العالم المُستَبدّة ، موضحا في أن طبيعة الأستكبار والفسق والفجور واحدة في الشرق والغرب ، في أوروبا ، وفي الجزيرة العربية ، وأنها حالة حدثت في أقطار العالم رغم تباعدها وأختلاف أجواءها وأقوامها .

ومن ضمن أسباب نشوء الأستبداد في المجتمعات النامية التي تناولها الكتاب : أن الملايين نشأوا في مهاد الفاقة فتعرضوا للجوع والعري وأنتاشتهم الأمراض وتأخر نموهم العقلي ، والبدني والنفسي ، وهناك من البحوث ما يثبت أن عدم تغذي الطفل ببروتين حيواني يحول دون نمو خلايا معينة في المخ ويؤدي الى تضاؤل الذكاء ، ولايمكن تعويض ذلك ولو سنحت الفرصة لتغذية كاملة بعد أن أمضى طفولته محروما . فهل من العجب أن ينشأ هؤلاء وقد عدموا الجرأة وفقدوا الذكاء وأنطمست عيونهم وهزلت صحّتهم فلا يملكون أقداما ولا يستطيعون مقاومة ، والحل الوحيد أمامهم هو الأستخذاء للحاكم وأن تكون الطريقة للتقدم هي تملّقه والتفاني في طاعته ؟ .

الفاقة والجهالة مسؤولان عن وجود هذا الجيش الجرار من العبيد الذين لايكبلون بأغلال الحديد ، ولكنهم يفقدون المبادأة والمقاومة .

لقد عالج كتاب " كيف تفقد الشعوب المناعة ضد الاستبداد " أهم قضايا الشعوب المظلومة والمُستعبَدة مصيرية ، مع دراسة شاملة أشتملت على فصول بحثيّة في أسباب نمو الاستبداد والادوات النفسية والطبيعية التي تشكلت في عوامل نشوء استبداد الشعوب وأستعبادها ، مع وضع معالجات توعوية وتثقيفية وتربوية انسانية واجتماعية تُسهم في الوقوف بوجه الأستبداد وتحرر الشعوب المُستَبدّة من قيوده .

الخاتمة :

ابيات من قصيدة : تركتني أشقى .....!

من أنتم أيها الغرباء .. ؟

هل أنتم الفواحش والمعاصي ..

الشّرك والنفاق ..

الظلم والطغيانْ ..؟

الفساد والأستبدادْ ..

لا .. بل من أنت ..؟

أيها الناعم النجسْ ..

الذي أسميت نفسك الخليفهْ

هل أنتَ .. أنتَ ..

ذلك الذي أعرفهُ ..

لاأراه .. لاأتبيّنه ..

ذاب في كأس التأريخْ ..

نشرب منه حتى الموتْ ..

عذابات العبيدْ ..

قرنا بعد قرنْ ..

الى اليوم .. الى الآنْ ..

(1) كيف تفقد الشعوب المناعة ضد الأستبداد / ط 1 : 2001 . ط 2 : 2002 . الشركة السعودية للابحاث والنشر .

(2) المفكر الفرنسي اتيين دي لابواسييه 1530 - 1562 .

 

  

صفاء الهندي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/02/16



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في كتاب : ( كيف تفقد الشعوب المناعة ضد الأستبداد )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . حسن الياسري
صفحة الكاتب :
  د . حسن الياسري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net