صفحة الكاتب : عبد الله بدر اسكندر

ولا تعجل بالقرآن
عبد الله بدر اسكندر

أهم ما يميز الأنبياء عن سائر البشر هو عامل التقوى التي لا يتخللها أي نوع من الميول التي تطرأ على الناس الذين هم دون هذه الدرجة، ويجب أن تكون هذه التقوى مصحوبة باجتيازهم للابتلاء والاختبار كما سيمر عليك، ومن هنا كان اختيار الله تعالى لمجموعة من الناس عرفوا بالأنبياء، وبما مر يظهر أن الاختيار الإلهي لا يترتب عليه علو الكعب الدنيوي أو الجاه القبلي وما إلى ذلك من الأوصاف والنعوت التي يتوسل بها الناس، بل لا بد من الاختبار المسبق الذي يكون هو السبب الموصل لبلوغ الإنسان مرتبة الرسالة، وهذا التمحيص لا يأتي جزافاً وإنما يكون مسبوقاً بكثير من الاختبارات والابتلاءات التي تجعل النبي ينال تلك الدرجة كما بين ذلك تعالى بقوله: (وإذ إبتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً) البقرة 124. ومن ثم كان حصول إبراهيم على رؤية ملكوت السموات والأرض كما في قوله: (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين) الأنعام 75. وهذه الخاتمة هي النتيجة التي حصل عليها إبراهيم بسبب الاختبار الذي تعرض له، لذا فإن عبء الرسالة يمكن أن يكون مصحوباً بمعارف ثقيلة لا تظهر عياناً للقوم الذين أرسل إليهم النبي إلا في حالات الاستثناء التي يكون للمقربين فيها دور في تحمل هذه المعارف والأسرار التي تثقل على عامة الناس كما أشار تعالى إلى حمل آصف بن برخيا لبعض من علم الكتاب في قوله: (قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك) النمل 40. وهذا ينطبق على صاحب علم الكتاب في هذه الأمة والذي شفع الله تعالى شهادته به في قوله: (ويقول الذين كفروا لست مرسلاً قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) الرعد 43. واختلف المفسرون في صاحب علم الكتاب، فذهب بعضهم إلى أنه الإمام علي (عليه السلام) وقيل هو سلمان الفارسي، وذهب أغلبهم إلى أنه عبدالله بن سلام إلا أن غرض سورة الرعد يدفعه.

 

فإن قيل: هل الكتاب المشار إليه هو القرآن؟ أقول: نعم هو القرآن ولكن ليس القرآن المجزء الذي بين أيدينا وإنما جملة المعارف الإلهية التي ألقاها الوحي في روع النبي (ص) ومن هنا اختلف المفسرون في كيفية نزول القرآن الكريم على النبي (ص) مرتين، فذهب بعضهم إلى أن النزول لا يتعدى كونه نزولاً تدريجياً ومنهم من قال بالنزول الاجمالي إلا أنه اختصر ذلك على نزول القرآن إلى السماء الدنيا ومن ثم نزل مفرقاً، ولو تأملنا في آرائهم نجد الغالب منهم يميل إلى النزول التدريجي، ومن يندر في تحقيق النزول الاجمالي فإنه لا يتعدى الآراء التقليدية وإن شئت فقل الببغائية التي يتبع فيها الخلف سلفه دون دراسة وتمحيص، والحقيقة التي يمكن أن نستخلصها من مجموع الآيات التي تبين النزول الاجمالي هي أن هذه الآيات ناظرة إلى معنىً آخر يتناسب مع طابع الحركة الشمولية التي تعتمدها الأمة، ومن هنا يظهر أن الإنزال المشار إليه في آيات الدفعة الواحدة كقوله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) القدر 1.  وقوله: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين) الدخان 3. وكذلك قوله تعالى: (وقرآناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلاً) الإسراء 106. يجب أن تراعى فيه الأسرار والحكم التي لا يمكن أن تكون دولة بين الناس قبيل إتمام المعارف الكلية، من هنا يمكن التحفظ على تلك المعارف رغم أن مردها إلى الأمة، وهذه المعارف الكلية كانت معلومة للنبي (ص) قبيل تفصيلها كما تشير إلى ذلك الآيات الواردة بهذا المعنى كقوله تعالى: (الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير) هود 1. وكذلك قوله: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) النحل 44. وهذا ظاهر في التعبير المشار إليه بالإنزال الخاص بالنبي (ص) والتنزيل الذي يراد به عامة الناس، أما من يذهب إلى أن القرآن الكريم قد نزل بصورته الحالية جملة واحدة فهذا الرأي لا يمكن أن نركن إليه وذلك لأن موارد نزول الآيات ترده بسبب الوقائع والحوادث التي لها ارتباط خاص بالزمان والمكان، إضافة إلى آيات الأحكام التدريجية وما قيل فيه من ناسخ ومنسوخ، فكل هذا لا يمكن أن يجتمع في زمان واحد، وأهم من هذا تلك الأسئلة التي توجه للنبي (ص) ولا يجيب عليها إلا حين يرفده الوحي بالإجابة.

 

كل هذا يدل على عدم نزول القرآن الكريم بنفس الطريقة التدريجية، ومن هنا يظهر أن الإنزال الاجمالي أو ما يعبر عنه بـ [إنزال الدفعة] كان على صفة أخرى بعيدة عن الألفاظ التي يفهمها عامة الناس من خلال اللغة، ولذلك نجد أن النبي (ص) يسبق الوحي في تقرير ما يلزم تقريره من حلال أو حرام أو اجتناب أو ما شابه ذلك، وهذا دليل على حرص النبي (ص) على ايصال المعارف إلى الأمة، إلا أن الحق تبارك وتعالى يريد أن تأخذ الأحكام مجراها التدريجي دون العجلة التي كان يراها النبي (ص) ملزمة للأمة ولا يتنافى هذا الأمر مع موقف النبي (ص) ولكن الضعف في القابل وليس في الفاعل، وهذا من الغيب الذي لا يحيط به إلا الله تعالى، ومن هنا فقد نهى الرسول (ص) عن فتح جميع أسرار القرآن الكريم التي كان يعلمها علماً إجمالياً، ولذا خاطبه تعالى بقوله: (فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علماً) طه 114. وفي الآية مجموعة من المباحث أعرض لها على النحو التالي:

 

المبحث الأول: قال الزمخشري في الكشاف: [فتعالى الله الملك الحق] استعظام له ولما يصرف عليه من عباده من أوامره ونواهيه، ووعده والإدارة بين ثوابه وعقابه على حسب أعمالهم، وغير ذلك مما يجري عليه أمر ملكوته ولما ذكر القرآن وإنزاله قال على سبيل الاستطراد: وإذا لقنك جبريل ما يوحى إليك من القرآن، فتأن عليك ريثما يسمعك ويفهمك، ثم أقبل عليه بالتحفظ بعد ذلك، ولا تكن قراءتك مساوقة لقراءته ونحوه قوله تعالى: (لاتحرك به لسانك لتعجل به) القيامة 16. وقيل معناه: لا تبلغ ما كان منه مجملاً حتى يأتيك البيان.

 

المبحث الثاني: قال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: لما عرّف العباد عظيم نعمه، وإنزال القرآن نزه نفسه عن الأولاد والأنداد فقال: [فتعالى الله] أي جل الله [الملك الحق] أي ذو الحق [ولاتعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه] علم نبيه كيف يتلقى القرآن، ثم نقل عن ابن عباس قوله: كان (عليه السلام) يبادر جبريل فيقرأ قبل أن يفرغ جبريل من الوحي حرصاً على الحفظ وشفقة على القرآن مخافة النسيان فنهاه الله عن ذلك وأنزل: [ولا تعجل بالقرآن] طه 114. وهذا كقوله تعالى: [لا تحرك به لسانك لتعجل به] القيامة 16. ثم ذكر القرطبي في آخر وجوه تفسير الآية أن المعنى لا تلقه إلى الناس قبل أن يأتيك بيان تأويله. انتهى. وقد نسب هذا الرأي إلى قيل.

 

المبحث الثالث: ذكر الطوسي في التبيان ثلاثة وجوه لتفسير آية البحث:

الأول: أي لا تسأل إنزاله قبل أن يأتيك وحيه.

الثاني: قيل معناه لا تلقه إلى الناس قبل أن يأتيك بيان تأويله.

الثالث: قيل لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبرائيل من أدائه إليك.

 

المبحث الرابع: قال الطباطبائي في الميزان: قوله تعالى: [ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علماً] السياق يشهد بأن في الكلام تعرضاً لتلقي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وحي القرآن فضمير [وحيه] للقرآن وقوله: [ولا تعجل بالقرآن] نهي عن العجل بقراءته، ومعنى قوله: [من قبل أن يقضى إليك وحيه] من قبل أن يتم وحيه من ملك الوحي، فيفيد أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا جاءه الوحي بالقرآن يعجل بقراءة ما يوحى إليه قبل أن يتم الوحي فنهي عن أن يعجل في قراءته قبل انقضاء الوحي وتمامه، فتكون الآية في معنى قوله تعالى في موضع آخر: [لاتحرك به لسانك لتعجل به***إن علينا جمعه وقرآنه***فإذا قرأناه فاتبع قرآنه] القيامة 16-18. ويؤيد هذا المعنى قوله بعد: [وقل رب زدني علماً] فإن سياق قوله لا تعجل به، وقل رب زدني، يفيد أن المراد هو الاستبدال أي بدّل الاستعجال في قراءة ما لم ينزل بعد، طلبك زيادة العلم، ويؤول المعنى إلى أنك تعجل بقراءة ما لم ينزل بعد لأن عندك علماً به في الجملة لكن لا تكتف به واطلب من الله علماً جديداً بالصبر واستماع بقية الوحي، ثم يضيف الطباطبائي: وهذه الآية مما يؤيد ما ورد من الروايات أن للقرآن نزولاً دفعة واحدة غير نزوله نجوماً على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فلو لا علم ما منه بالقرآن قبل ذلك لم يكن لعجله بقراءة ما لم ينزل منه بعد معنى. انتهى. أقول: ما ذهب إليه صاحب الميزان هو رأي الإمامية في الإنزال والتنزيل.. ولم يُخالف إلا من بعض المحدثين.

  

عبد الله بدر اسكندر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/19



كتابة تعليق لموضوع : ولا تعجل بالقرآن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جودت هوشيار
صفحة الكاتب :
  جودت هوشيار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net