صفحة الكاتب : عبد الامير الصالحي

انتصار المواطن من وعي المواطن
عبد الامير الصالحي
كان لي فرصة اللقاء بنائب محافظ النجف الاشرف الاسبق النائب البرلماني الحالي عبد الحسين عبطان وهو في خضم الحملة الانتخابية لمجالس المحافظات التي جرت عام 2009 ، فكان ان وجهت له السؤال التالي ( على ماذا تعولون في الانتخابات المحلية المقبلة؟ فقال : ان المواطن لديه من الوعي ما يؤهله لان يتخذ قراره المسؤول والدقيق في الاختيار الصحيح... مشددا على ان الوعي الذي يتمتع به المواطن هو الرصيد في تمييز المسؤول الكُفء من غيره وعلى كافة المستويات.
ويبدو ان المواطن الذي شتت ذهنه الحملات المتلاحقة لأمواج البلاد المتلاطمة وقتها رست سفينته اليوم لإثبات انه مهما كانت تلك الضبابية والتمويه الذي مورس لحرفه عن امتداده الحقيقي ، لابد وان ياتي اليوم الذي يقول كلمته وينتفض بوجه الآلة التي أرادت حرفه عن المسار الصحيح الذي يجب ان يكون فيه ، وها هو اليوم يقول كلمته .
ان التقدم المريح الذي احرزته كتلة المواطن في انتخابات مجالس المحافظات 2013– وان لم يكن بالقدر الذي كان مؤملا له – فهو يحمل دلالات عده على صعيد الساحة العراقية الوطنية ناهيك عن الصدى الخارجي ، بل ان التقدم الملحوظ هذا أعاد التيار الإسلامي العريق المتمثل بتيار شهيد المحراب الى الواجهة مرة أخرى بعد ان عكس " التقهقر" في الانتخابات السابقة تراجع للتيار الإسلامي بحسب تعبير وسائل الإعلام التي عبرت عن تراجع كتلة ( شهيد المحراب ) بالانتخابات البرلمانية عام 2010 م وما سبقها من محلية  ( بتراجع التيار الإسلامي في العراق )، رغم وجود تقدم لنتائج تيارات أخرى صبغتها إسلامية ، مما يعني ان  النظرة العامة في الساحة تقول بان الكتلة المنضوية تحت لواء ( المواطن ) او ( شهيد المحراب ) هي التي تمثل التيار الإسلامي في العراق وهذا مؤشر بصالح تيار شهيد المحراب أكيدا .
وبعبارة أخرى ان التقدم اليوم لكتلة المواطن ( كتلة شهيد المحراب سابقا ) هو تقدم للتيار الإسلامي ، ومثل تلك التحليلات والتطورات يترقبها محيطنا الاقليمي بما لايقبل الشك.
وفي العودة الى وعي المواطن ونضوجه وما إذا أفرزت الأحداث التي مرت من سجل السنوات البضع الماضية أثرا على طريقة تفكيره والاهتمام بمستقبله ، يمكن القول ان الانتخابات الأخيرة أثبتت ان صوت المواطن هو الصوت الذي يجب ان يسمع واذا قال فهو يقول كلمته التي بها يبطش ويكافئ ، فضلا عن صرخته التي  يجب ان تكون حلقة في اُذن كل من يريد ان يتخذ المواطن جسرا لتحقيق ما يصبو اليه من مآرب بعد ان يتسلق على كتفه ، او من يريد ان يخدمه وينصح له ويضع همَه واحتياجاته نصب عينيه.
 وهنا يمكن ان نؤشر بعض الدلائل التي نعتقد انها ساهمت بتقدم  كتلة المواطن مقارنة بالنتائج السابقة للانتخابات الماضية  ، فضلا عن مؤشرات أخرى ، فيمكن القول ان : 
1-   تمتع التيار بكاريزما شبابية جذابة في خطابها وتأثيرها على الساحة والمتمثلة بشخص سماحة السيد عمار الحكيم الذي استطاع ان يفرض شخصيته المعتدلة الوسطية وسط زحمة التجاذبات والتغيرات والتذبذبات في المواقف.
2-    الاستفادة من جميع السلبيات والايجابيات التي رافقت المرحلة السابقة والتي اجزم - وانا شاهد على ذلك - بتدوينها وتنقيطها من قبل القيادة الحكيمة شخصيا وبلا واسطة من افواه كافة ممثلي طبقات المجتمع بلقاءات فردية وجماعية خلال جلسات طوال ، جاءت بعد ذلك مرحلة التدارس والتداول لجميع النقاط والمسببات سلبا وايجابا  تمخضت بوضع الدواء للداء وجاء التشخيص واضحا ومتجانسا لواقع الوطن والمواطن واحتياجاته ، فكان التقدم اليوم ثمرة تلك الجلسات الطوال ،وما حديث سماحة السيد عمار الحكيم في خطابات الحملة الانتخابية وتأكيده انه ( هو المسؤول عن كل شخص تم اختياره ضمن قوائم ائتلاف المواطن وسيكون المحاسب لهم قبل غيره ) الا دليل على الثقة الكاملة بتشخيصه ، وهذا ما لم نسمع به لدى القادة المتصدين الذين ابلغ همهم إعلان الانتصارات والتطبيل لها بلا خبر جاء ولا وحي نزل.
3-   اعتماد المواطن على وعيه وتفكيره بعد ان كان يفكر بعقل غيره ، تحدوه التيارات والرؤى يمنة ويسرة ، حتى رسا على بر يعتقد هو انه بر ألامان الذي يجب ان يستتب وكفى.
4-   ان التقدم الحاصل لكتلة المواطن يعني عودة وضعه الطبيعي كمشارك في بناء البلد بل اللاعب الرئيسي في مجريات أحداثه التي نأمل ان تستقر أخيرا الى شاطئ الأمان ، من خلال الرؤى والطروحات الموضوعية التي هي امتداد لطروحات ورؤى شهيد المحراب وعزيز العراق ( قدس الله سرهما ).
5-   تصدي أكثر من شخصية تتمتع بعنفوان الشباب والحركية في آن تتقدمهم رئاسة وقيادة شابة ، الأمر الذي جعل الدماء تنبض عمل ومثابرة مما ابعد التيار عن شبح الشيخوخة والهرمية الذي أصاب التيارات والقوى الأخرى ، وهذا ما جعل المواطن يبحث ويعزز ثقته عمن لديه طول العمر ( الشاب ) في الخدمة والعمل بدل الذي شارف عمره وعمله على التقاعد القسري. 
6-    ان هذه العودة تحمل خزينا متراكما من الخبرة والنضوج، وهذا يعني الانطلاق بأشد عزيمة وأكثر اندفاعا لخدمة المجتمع وتحقيق ما خطط له  ، أي ان الكرة الان في ملعب كتلة المواطن لا المواطن الذي انهي مافي ذمته.
7-   يجب ان لا يأخذ هذا التقدم مجالا للنفوس بالاسترخاء والفتور ، ولاسيما الانجرار وراء التطبيل الإعلامي وكثرة التصريحات التي تتعدى حدَ التفاؤل مما قد يكون سيئا اذا جاءت الرياح بما لاتشتهي السَفن، بل ان هذه الانتخابات هي بداية البداية – اذا صح التعبير-  والقادم يجب ان يكون مستوعبا لجميع البرامج التي أعلنت أمام الملا ، ولا عذر بعد ان منحت الفرصة من جديد ، فتكثيف التواصل مع المجتمع والجمهور يجب ان ياخذ النصيب الاكبر من وقت ومشاغل النائب المنتَخب لا الجلوس في المكتب في ثنايا نفحات التبريد الكنتوري التي غالبا ما غيرت الوجوه والطباع !.
8-    نعلم من الفترة السابقة ان كثرة المقاعد وقلتها لم توقف كتلة المواطن عن اخذ دوره في الساحة وإطلاقه المبادرات تلو الأخرى ، وهذا حسن ، فكثيرا ما سمعنا من قادة التيار ( إننا أصحاب خدمة لا طلاب سلطة ) ولكن بعد هذه النتائج يريد المواطن الثقة التي منحها بتصدر الموثوق بهم ليروا أعمالهم ، لا ان تدخل الحسابات الأخرى والتحالفات مع الآخرين على الخط – وكثيرا ما دخلت وخربت - ، وبالتالي ضياع حقوق الناخب لحساب ومجاملة آخرين قد تأتي سلبا لاسامح الله.
9-    قاعدة : ( السلطة والمال والرجال )  أسلحة فعالة في انتخابات العراق ، وهذه القاعدة انكسرت امام هذا التفوق لكتلة المواطن بافتقاد ركن ( السلطة ) وحتى المال مما لاريب فيه ، وهذا يعني ان هناك امرا مهما اتكأ عليه المواطن في اختياره هذا ، فيجب البحث عنه وتعزيزه أكثر ، وهذه مسؤولية مضاعفة تضاف على القيادة لان توليها اهتماما بالغا.
10-                      همسة في أُذن القادة : ( التأكيد على اننا بقدر المسؤولية لمواجهة الأخطار أكثر تعزيزا لثقة المواطن من الوقوف على تحذير وتخويف المواطن من الخطر القادم ) بمعنى ، لو أكد لي مسؤول ما انه بقدر المسؤولية على مواجهة الأخطار المحدقة وانه سيتصدى لها وما على المواطن الا الاطمئنان ، فهذا سيكون أكثر قبولا وثقة وتمسكا به من المسؤول الذي يملئنا صراخا وعويلا من الخطر القادم والتهويل منه مما يجعل المواطن في حيرة وإرباك والمحصّلة فقد الثقة بهذا المسؤول كون صراخه يعبر عن عدم تمكنه من درء الخطر ، فيما المسؤول الأول يقول ها أنا ذا .
وهذه المفارقة مهمة يجب ان تكون بنظر المسؤول المتصدي لاسيما وان نظرية ( الرجل القوي ) ما تزال حاضرة في مخيلة الفرد العراقي. 

  

عبد الامير الصالحي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/04/25



كتابة تعليق لموضوع : انتصار المواطن من وعي المواطن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحاب الصدر ، على الصرخي ودينه الجديد . - للكاتب رحيم الخالدي : الفتنة الصرخية لامكان لها في العراق ...

 
علّق حسين ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : 10+6=16 أحسنت الأستنباط وبارك الله فيك

 
علّق ابراهيم الضهيري ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : تحياتي حسين بك .. صدق فيكتور هوجوا فلقد قرات السيرة كاملة ومن مصادر متنوعة مقروءة ومسموعة فلقد قال انه صل الله عليه وسلم في وعكته وفي مرض الموت دخل المسجد مستندا علي علي صحيح واضيف انا ومعه الفضل بن العباس .. في رواية عرض الرسول القصاص من نفسه ...صحيح حدث في نفس الواقعة...ولكن هوجو اخطا في التاريخ فما حدث كان في سنة الوفاة السنة الحادية عشرة للهجرة

 
علّق ميساء خليل بنيان ، على المجزرة المنسية ‼️ - للكاتب عمار الجادر : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سياسيوا الشيعة يتحملون وزر هذه الجريمة كما يتحملها منفذيها بسكوتهم وعدم سعيهم للامساك بالجناة وتعويض ذوي الضحايا ولا حتى التحدث عنها في الاعلام. في حين نرى الطرف الآخر مرة تعرضت ابقارهم للاذى في ديالى اقانوا الدنيا ولم يقعدوها متهمين الشيعة وحولوها الى مسألة طائفية ثم ظهر ان لا دخل للشيعة بمواشيهم. كذلك الايزيديين دوولوا قضيتهم ومظلوميتهم. في حين ان سياسيينا الغمان واعلامنا الغبي لا يرفع صوت ولا ينادي بمظلومية ولا يسعى لتدويل الجرائم والمجازر التي ارتكبت وتُرتكب بحق الشيعة المظلومين. بل على العكس نرى ان اصوات البعض من الذين نصّبوا انفسهم زعماء ومصلحين تراهم ينعقون (بمظلومية اهل السنه وسيعلوا صوت السنه وانبارنا الصامدة....) وغيرها من التخرصات في حين لا يحركون ساكن امام هذه ااكجازر البشعة. حشرهم الله مع القتلة المجرمين ورحم الله الشهداء والهم ذويهم الصبر والسلوان وجزا الله خيرا كل من يُذكر ويطالب بهذه المظلومية

 
علّق ايمان ، على رسالة ماجستير في جامعة كركوك تناقش تقرير هارتري – فوك المنسجم ذاتياً والاستثارات النووية التجمعية لنواة Pb208 - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : كيف يمكنني الحصول على نسخة pdf للرسالة لاستعمالها كمرجع في اعداد مذكرة تخرج ماستر2

 
علّق ام جعفر ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ليثلج القلب من قلمك اختي الفاضلة سدد الله خطاكي

 
علّق جهاد ، على رايتان خلف الزجاج. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي لكم الأخت الكريمة.. هل فعلاً لا يوجد في المتحف رايات أخرى خلف معرض زجاجي ! انظري هذا المقطع: https://youtu.be/LmYNSSqaC6o الدقيقة 10:30 والدقيقة 12:44 على سبيل المثال نريد اسم الكاتب الفارسي أو اسم كتابه أو نص كلامه هذا هو المهم وهذا هو المفيد (وليس تعريف الحرب الباردة !) الجميل الجملة الأخيرة (هذا الجناح هو الوحيد الذي يُمنع فيه التصوير) (^_^)

 
علّق كوثر ، على من وحي شهريار وشهرزاد (11)  حب بلا شروط - للكاتب عمار عبد الكريم البغدادي : من يصل للحب الامشروط هو صاحب روح متدفقه لايزيدها العطاء الا عطاء اكثر. هو حب القوة نقدمه بإرادتنا طالعين لمن نحب بلا مقابل. خالص احترامي وتقديري لشخصكم و قلمكم المبدع

 
علّق علی منصوری ، على أمل على أجنحة الانتظار - للكاتب وسام العبيدي : #أبا_صالح مولاي کن لقلبي حافظآ وقائدآ وناصرآ ودلیلآ وعینآ حتي تسکنه جنة عشقک طوعآ وتمتعه بالنظر الي جمالک الیوسفي طویلآ .. - #المؤمل_للنجاة #یا_صاحب_الزمان

 
علّق أبوالحسن ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : قد ورد في كتاب قصص الأنبياء للراوندي ج2 ص80 في قصة بخت نصر مع النبي دانيال عليه السلام : " وكان مع دانيال (ع) أربعة فتية من بني اسرائيل يوشال ويوحين وعيصوا ومريوس ، وكانوا مخلصين موحدين ، وأتي بهم ليسجدوا للصنم ، فقالت الفتية هذا ليس بإله ، ولكن خشبة مماعملها الرجال ،فإن شئتم أن نسجد للذي خلقها فعلنا ، فكتفوهم ثم رموا بهم في النار . فلما أصبحوا طلع عليهم بخت نصر فوق قصر ، فإذا معهم خامس ، وإذا بالنار قد عادت جليداً فامتلأ رعباً فدعا دانيال (ع) فسأله عنهم ، فقال : أما الفتية فعلى ديني يعبدون إلهي ، ولذلك أجارهم ، و الخامس يجر البرد أرسله الله تعالى جلت عظمته إلى هؤلاء نصرة لهم ، فأمر بخت نصر فأخرجوا ، فقال لهم كيف بتم؟ قالوا : بتنا بأفضل ليلة منذ خلقنا ، فألحقهم بدانيال ، وأكرمهم بكرامته حتى مرت بهم ثلاثون سنة ." كما ورد الخبر أيضاً في كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج14: 7/367 وإثبات الهداة 197:1 الباب السابع، الفصل17 برقم :11 فالخامس هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جعله الله ناصراً للأنبياء سراً ، وناصراً لنبينا محمد (ص) علانية كما جاء في الأخبار : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : يا علي ! إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما من نبي إلا وبعث معه علي باطنا ومعي ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : بعث علي مع كل نبي سرا ومعي جهرا (نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 30 وفي قصص الأنبياء ص 91 ، يونس رمضان في بغية الطالب في معرفة علي بن ابي طالب ص 442 ، أحمد الرحماني الهمداني في الإمام علي ص 86 ، الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 248 تحقيق السيد علي عاشور ، السيد هاشم البحراني في غاية المرام ج 3 ص 17 ، الشيخ محمد المظفري في القطرة ص 112 ، حجة الإسلام محمد تقي شريف في صحيفة الأبرار ج 2 ص 39 ، كتاب القدسيات / الامام على بن ابى طالب عليه السلام ـ من حبه عنوان الصحيفة الفصل 6، ابن أبي جمهور الإحصائي في المجلى ص 368 ، شرح دعاء الجوشن ص: 104 ، جامع الاسرار ص: 382 - 401 ح 763 - 804 ، المراقبات ص: 259 ) و روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمن سئل عن فضله على الأنبياء الذين أعطوا من الفضل الواسع والعناية الإلهية قال : " والله قد كنت مع إبراهيم في النار ، وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلمته التوراة ، وأنطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الرياح (السيد علي عاشور / الولاية التكوينية لآل محمد (ع)- ص 130 ، التبريزي الانصاري /اللمعة البيضاء - ص 222، نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 31 ) وعن محمد بن صدقة أنه قال سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنهما يا أبا عبد الله ما معرفة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالنورانية ؟؟؟؟ قال : يا جندب فامض بنا حتى نسأله عن ذلك قال فأتيناه فلم نجده قال فانتظرناه حتى جاء قال صلوات الله عليه ما جاء بكما ؟؟؟؟ قالا جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانية قال صلوات الله عليه : مرحباً بكما من وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصرين لعمري إن ذلك الواجب على كل مؤمن ومؤمنة ثم قال صلوات الله عليه يا سلمان ويا جندب ...... (في حديث طويل) الى ان قال عليه السلام : أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربي وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربي وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربي وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربي وأنا عذاب يوم الظلة وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان الجن والإنس وفهمه قوم إني لأسمع كل قوم الجبارين والمنافقين بلغاتهم وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داوود وانا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل يا سلمان ويا جندب أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد مني قال الله تعالى { مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان } ( وبعد حديث طويل )...... قال عليه السلام : قد أعطانا ربنا عز وجل علمنا الاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنة والنار ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرب ونشرق وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عز وجل ويطيعنا كل شيء حتى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا وخصنا به ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ونحن عباد الله المكرمون الذين { لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون } وجعلنا معصومين مطهرين وفضلنا على كثير من عباده المؤمنين فنحن نقول { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } { ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين } أعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفضل والإحسان. (بحار الانوار ج 26 ص1-7) وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا صاحب الخلق الأول قبل نوح الأول، ولو علمتم ما كان بين آدم ونوح من عجائب اصطنعتها، وأمم أهلكتها: فحق عليهم القول، فبئس ما كانوا يفعلون. أنا صاحب الطوفان الأول، أنا صاحب الطوفان الثاني، أنا صاحب سيل العرم، أنا صاحب الأسرار المكنونات، أنا صاحب عاد والجنات، أنا صاحب ثمود والآيات، أنا مدمرها، أنا مزلزلها، أنا مرجعها، أنا مهلكها، أنا مدبرها، أنا بأبيها، أنا داحيها، أنا مميتها، أنا محييها، أنا الأول، أنا الآخر، أنا الظاهر، أنا الباطن، أنا مع الكور قبل الكور، أنا مع الدور قبل الدور، أنا مع القلم قبل القلم، أنا مع اللوح قبل اللوح، أنا صاحب الأزلية الأولية، أنا صاحب جابلقا وجابرسا، أنا صاحب الرفوف وبهرم، أنا مدبر العالم الأول حين لا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم. وقال أيضاً : أنا صاحب إبليس بالسجود، أنا معذبه وجنوده على الكبر والغرور بأمر الله، أنا رافع إدريس مكانا عليا، أنا منطق عيسى في المهد صبيا، أنا مدين الميادين وواضع الأرض، أنا قاسمها أخماسا، فجعلت خمسا برا، وخمسا بحرا، وخمسا جبالا، وخمسا عمارا، وخمسا خرابا. أنا خرقت القلزم من الترجيم، وخرقت العقيم من الحيم، وخرقت كلا من كل، وخرقت بعضا في بعض، أنا طيرثا، أنا جانبوثا، أنا البارحلون، أنا عليوثوثا، أنا المسترق على البحار في نواليم الزخار عند البيار، حتى يخرج لي ما أعد لي فيه من الخيل والرجل وقال عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا الدابة التي توسم الناس أنا العارف بين الكفر والإيمان ولو شئت أن أطلع الشمس من مغربها وأغيبها من مشرقها بإذن الله وأريكم آيات وأنتم تضحكون، أنا مقدر الأفلاك ومكوكب النجوم في السماوات ومن بينها بإذن الله تعالى وعليتها بقدرته وسميتها الراقصات ولقبتها الساعات وكورت الشمس وأطلعتها ونورتها وجعلت البحار تجري بقدرة الله وأنا لها أهلا، فقال له ابن قدامة: يا أمير المؤمنين لولا أنك أتممت الكلام لقلنا: لا إله إلا أنت؟ فقال أمير المؤمنين (ع): يا بن قدامة لا تعجب تهلك بما تسمع، نحن مربوبون لا أرباب نكحنا النساء وحمتنا الأرحام وحملتنا الأصلاب وعلمنا ما كان وما يكون وما في السماوات والأرضين بعلم ربنا، نحن المدبرون فنحن بذلك اختصاصا، نحن مخصوصون ونحن عالمون، فقال ابن قدامة: ما سمعنا هذا الكلام إلا منك. فقال (ع): يا بن قدامة أنا وابناي شبرا وشبيرا وأمهما الزهراء بنت خديجة الكبرى الأئمة فيها واحدا واحدا إلى القائم اثنا عشر إماما، من عين شربنا وإليها رددنا. قال ابن قدامة قد عرفنا شبرا وشبيرا والزهراء والكبرى فما أسماء الباقي؟ قال: تسع آيات بينات كما أعطى الله موسى تسع آيات، الأول علموثا علي بن الحسين والثاني طيموثا الباقر والثالث دينوتا الصادق والرابع بجبوثا الكاظم والخامس هيملوثا الرضا والسادس أعلوثا التقي والسابع ريبوثا النقي والثامن علبوثا العسكري والتاسع ريبوثا وهو النذير الأكبر. قال ابن قدامة: ما هذه اللغة يا أمير المؤمنين؟ فقال (ع): أسماء الأئمة بالسريانية واليونانية التي نطق بها عيسى وأحيى بها الموتى والروح وأبرأ الأكمه والأبرص، فسجد ابن قدامة شكرا لله رب العالمين، نتوسل به إلى الله تعالى نكن من المقربين. أيها الناس قد سمعتم خيرا فقولوا خيرا واسألوا تعلموا وكونوا للعلم حملة ولا تخرجوه إلى غير أهله فتهلكوا، فقال جابر: فقلت: يا أمير المؤمنين فما وجه استكشاف؟ فقال: اسألوني واسألوا الأئمة من بعدي، الأئمة الذين سميتهم فلم يخل منهم عصر من الأعصار حتى قيام القائم فاسألوا من وجدتم منهم وانقلوا عنهم كتابي، والمنافقون يقولون علي نص على نفسه بالربوبية فاشهدوا شهادة أسألكم عند الحاجة، إن علي بن أبي طالب نور مخلوق وعبد مرزوق، من قال غير هذا لعنه الله. من كذب علي، ونزل المنبر وهو يقول: " تحصنت بالحي الذي لا يموت ذي العز والجبروت والقدرة والملكوت من كل ما أخاف وأحذر " فأيما عبد قالها عند نازلة به إلا وكشفها عنه. قال ابن قدامة: نقول هذه الكلمات وحدها؟ فقال (ع): تضيف إليهما الاثني عشر إماما وتدعو بما أردت وأحببت يستجيب الله دعاك .

 
علّق Radwan El-Zaim ، على إمارة ربيعة في صعيد مصر - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : خطا فادح وقع فيه الكاتب ، فقد جعل نور كرديا وهو تركي ، ثم جعل شيركوه عم صلاح الدين الكردي الأيوبي أخا لنور الدين محمود بن عماد الدين زنكي ، وعم صلاح الدين كما هو معروف هو شيركوه فاتح مصر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس....وتهويدها حضارياً - للكاتب طارق فايز العجاوى : ودي وعبق وردي

 
علّق الشاعر العربي الكبير طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : عرفاني

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : خالص الشكر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على أمننا الفكري.. والعولمة - للكاتب طارق فايز العجاوى : بوركتم وجليل توثيقكم ولجهدكم الوارف الميمون ودمتم سندا للفكر والثقافة والأدب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . سامر مؤيد عبد اللطيف
صفحة الكاتب :
  د . سامر مؤيد عبد اللطيف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net