صفحة الكاتب : شعيب العاملي

يومَ يَوَدُّ الخَلقُ.. لو كَانوا فَاطِمِيِّين!
شعيب العاملي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

بسم الله الرحمن الرحيم
 
إِلَهِي.. إِذَا جِئْنَاكَ:
 
1. عُرَاةً! حُفَاةً! مُغْبَرَّةً مِنْ ثَرَى الْأَجْدَاثِ رُءُوسُنَا!
 
2. وَشَاحِبَةً مِنْ تُرَابِ المَلَاحِيدِ وُجُوهُنَا!
3. وَخَاشِعَةً مِنْ أَفْزَاعِ الْقِيَامَةِ أَبْصَارُنَا!
4. وَذَابِلَةً مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ شِفَاهُنَا!
5. وَجَائِعَةً لِطُولِ المُقَامِ بُطُونُنَا!
6. وَبَادِيَةً هُنَالِكَ لِلْعُيُونِ سَوْءَاتُنَا! ...
 
فَلَا تُضَعِّفِ المَصَائِبَ عَلَيْنَا بِإِعْرَاضِ وَجْهِكَ عَنَّا! (البلد الأمين ص314).
 
هذه فقراتٌ تُنقَلُ عن أمير المؤمنين عليه السلام، يُعطي فيها دروساً للعُصاة، الذين قابلوا نِعَمَ الله تعالى بالكُفران، وإحسانه بالإساءة، وإقباله بالإدبار.
 
يصفُ فيها عليه السلام حالَ العباد يوم القيامة.. وفي كلِّ كلمةٍ منها ما تقشعرُّ له الأبدان.. ويستدعي التأمُّل مليّاً، سيَّما من أهل التمرُّد والعصيان على الله تعالى.
 
نقفُ هنا عند كلمةٍ واحدةٍ.. وهي أوَّلُ كلماته عليه السلام، حيث يجيء الناس يومَ القيامة (عُرَاةً) كما يقول عليه السلام.
 
إنَّ تَصَوُّرَ الأمر مُرعبٌ عند أهل الحياء والعفَّة، فهل يُعقلُ أن يأتي الحييُّ المستور في الدُّنيا مُجرَّداً يوم القيامة أمام الأشهاد؟!
 
إنَّ الغبرة والشحوب والخضوع والذبول والجوع والعطش في ذلك اليوم ليس كما نعهده في هذه الأيام، لكن رغم ذلك لا يخشى الإنسانُ منه خشيته من ظهور سوءته وانكشافه أمام العباد!
 
لقد روي عن الباقر عليه السلام: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ الله النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَهُمْ حُفَاةٌ عُرَاةٌ، فَيُوقَفُونَ فِي المَحْشَرِ حَتَّى يَعْرَقُوا عَرَقاً شَدِيداً، وَتَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ، فَيَمْكُثُونَ فِي ذَلِكَ خَمْسِينَ عَاماً، وَهُوَ قَوْلُ الله: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً﴾ (تفسير القمي ج‏2 ص64).
 
ليس العجبُ مِن خفوت صوتِهم وكلامهم همساً، بل العجبُ من صدور الكلام منهم وهم في ذلك الموقف المهيب!
 
يعلمُ الله سببَ تعرُّقهم واشتداد أنفاسهم، هل هو فقدان الساتر؟ أم هيبة الاجتماع العظيم؟ أم الوقوف بين يدي الرحمان؟ أم غير ذلك؟
 
لكنَّ تصوُّر المشهد بنفسه يبعثُ على الاضطراب والقلق، بل على الخوف والرُّعب!
 
لقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله مثل هذا المعنى، وقد بيَّنَ صلى الله عليه وآله أنَّ العرق يبلغ شحوم الآذان! أي أنَّ الناس تكادُ تغرقُ في عَرَقِها ذلك اليوم!
 
حينها: قَالَتْ سَوْدَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله: ..يَا رَسُولَ الله، صَلَّى الله عَلَيْكَ، وَا سَوْأَتَاهْ! يَنْظُرُ بَعْضُنَا بَعْضاً؟!
فَقَالَ: شُغِلَ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ، ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه‏﴾ (مجموعة ورام ج‏1 ص294).
 
إنَّ حال الناس حينها يمنعُ بعضَهم من النَّظَر إلى بعض، فمنهم مَن يكون مسحوقاً على وجهه، ومنهم مَن يوطأ بالأقدام، ومنهم من يُصلَبُ على شفير النار حتى يفرغ الناس من الحساب، فأنّى لهم أن يشتغلوا بالنظر؟! (عدة الداعي ص175).
 
لكنَّ المؤمنَ العفيف الستِّير الخجول يستحي حتى من ذلك، فكيف يُتَصَوَّرُ أن يكون على تلك الحال؟!
 
تكشفُ نصوصُ آل محمدٍ عليهم السلام أنَّ المؤمنَ الموالي لعليٍّ عليه السلام وفاطمة عليها السلام يكون مستوراً، آمناً حين يخاف الناس.
 
فمِنَ النّاس مَن يُجدِّدُ الله تعالى كفنه بعد البلى فيستره به، فقد روي عن الصادق عليه السلام: بَلْ يُحْشَرُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ.. إِنَّ الَّذِي أَحْيَا أَبْدَانَهُمْ جَدَّدَ أَكْفَانَهُمْ (الإحتجاج على أهل اللجاج للطبرسي ج‏2 ص350).
 
ومِنهم مَن يستره الله تعالى بالنور، فعن النبي صلى الله عليه وآله يُسْتَرُ عَوْرَةُ المُؤْمِنِينَ، وَتَبْدُو عَوْرَةُ الْكَافِرِين.
وأنّ الذي يسترهم: نُورٌ يَتَلَأْلَأُ لَا يُبْصِرُونَ أَجْسَادَهُمْ مِنَ النُّور (جامع الأخبار ص175).
 
إنَّ الميزان في ذلك هو ولاية عليٍّ عليه السلام، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله: يُحْشَرُ النَّاسُ كُلُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً إِلَّا شِيعَةَ عَلِيٍّ (بحار الأنوار ج‏65 ص77).
 
وشيعة عليٍّ عليه السلام ليسوا إلا شيعة فاطمة عليها السلام، حيثُ سيكون لهم موقفٌ يومَ القيامة، يَظهرُ فيه فضلُهم عند الله تعالى، حتى يتمنى كلُّ الخلق لو كانوا منهم!
 
ففي الحديث الشريف أن فاطمة عليها السلام تأتي وقد لبست حُلَلاً من نورٍ أتاها بها إسرافيل، وركبت نجيبةً من نور، ثمَّ تستقبلها مريم بنت عمران، وأمُّها خديجة بنت خويلد، وحواء، وآسية بنت مزاحم، وبين يديها عليها السلام ويدي كلِّ واحدة منهنَّ سبعون ألف حوراء.. ثمَّ يُنصبُ لها منبرٌ من نور.
 
تطلبُ الزَّهراءُ حينها أن ترى حسناً وحُسيناً! فيأتيانها: وَأَوْدَاجُ الحُسَيْنِ تَشْخُبُ دَماً، وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَبِّ خُذْ لِيَ اليَوْمَ حَقِّي مِمَّنْ ظَلَمَنِي.
 
فَيَغْضَبُ عِنْدَ ذَلِكِ الجَلِيلُ، وَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ جَهَنَّمُ وَالمَلَائِكَةُ أَجْمَعُونَ، فَتَزْفِرُ جَهَنَّمُ عِنْدَ ذَلِكِ زَفْرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ فَوْجٌ مِنَ النَّارِ فَيَلْتَقِطُ قَتَلَةَ الحُسَيْنِ وَأَبْنَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَ أَبْنَائِهِمْ.. فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَشَدَّ عَلَى أَوْلِيَاءِ الحُسَيْنِ مِنْ آبَائِهِم..
 
في هذا الموقف المَهيب يخاطبُ جبرائيل فاطمة عليها السلام ليقول لها: سَلِي حَاجَتَكِ.
 
فتقول: يَا رَبِّ شِيعَتِي..
 
فيغفرُ الله لهم.. ثمَّ تطلب المغفرة لشيعة وُلدها.. فيغفر الله لهم.. ثمَّ تطلب المغفرة لشيعة شيعتها..
 
فَيَقُولُ الله: انْطَلِقِي، فَمَنِ اعْتَصَمَ بِكِ فَهُوَ مَعَكِ فِي الجَنَّةِ!
 
فَعِنْدَ ذَلِكِ يَوَدُّ الخَلَائِقُ أَنَّهُمْ كَانُوا فَاطِمِيِّينَ!
 
فتسيرُ ومعها شيعتها وشيعة وُلدِها وشيعة أمير المؤمنين: آمِنَةً رَوْعَاتُهُمْ مَسْتُورَةً عَوْرَاتُهُمْ، قَدْ ذَهَبَتْ عَنْهُمُ الشَّدَائِدُ وَسَهُلَتْ لَهُمُ المَوَارِدُ، يَخَافُ النَّاسُ وَهُمْ لَا يَخَافُونَ، وَيَظْمَأُ النَّاسُ وَهُمْ لَا يَظْمَئُونَ (تفسير فرات الكوفي ص446).
 
حينما يُوقَفُ الناس يوم القيامة يكون شيعتها عليها السلام قد جلسوا على موائد من جوهرٍ، على أعمدةٍ من نور، يأكلون منها والناس في الحساب.
 
أفلا يودُّ الخلائق لو كانوا فاطميين؟!
إنَّ في مُشايعتها نجاةً للعبد من أن يجوع ويعرى يوم القيامة.. ونجاةً من الفزع والخوف يوم الحساب.. وفوزاً بكرامة الله ورحمته.
 
ولكن..
هَل يُكتفى في ولايتها بلقلقة اللِّسان؟
 
يقول الصادق عليه السلام: مَعَاشِرَ الشِّيعَةِ، كُونُوا لَنَا زَيْناً، وَلَا تَكُونُوا عَلَيْنَا شَيْناً، قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً، احْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَكُفُّوهَا عَنِ الْفُضُولِ وَقَبِيحِ الْقَوْلِ (الأمالي للصدوق ص400).
 
ينبغي على مَن يريدُ الاعتصام بفاطمة يوم القيامة أن يكون لها زيناً، وينبغي على مَن يُريد أن يُنسبَ إليها يوم القيامة ويكون آمناً مستوراً أن لا يكون لها شيناً!
 
هل ترضى عمَّن لا ينطق لسانه إلا بالكذب والقبيح والفضول؟!
هل يحبِّبُ الفاطميُّ فاطمة إلى الناس أم يبغِّضهم بها؟! هل يجرُّ إليها وإلى شيعتها كلَّ مودّة ويدفع عنها وعنهم كلَّ قبيحٍ أم يخالف ذلك؟!
 
ألا ينبغي للموالي لها أن يقفَ وقفةً صادقةً بين يدي ربِّه يُصلحُ بها أموره كي يثبت على ولايتها؟!
ألا يخشى العاصي من أن يودي به عصيانه إلى الانحراف عن مُشايعتها ومُبايعتها فيكون مستودَعَ الإيمان؟!
 
ليس لأعدائها وأعداء وُلدها وأعداء شيعتها مِن خلاقٍ ولا نصيبٍ يوم القيامة، فإنَّهُم كانوا بأعظم آيات الله من الكافرين.
 
لكنَّ مَن آمن بأعظم آيات الله: بمحمدٍ وعليٍّ وفاطمة، وجبَ عليه أن يمتثل أمرَهم وأمر بارئهم ويطيعه، فينتهي عمّا نهى الله، ليكون يوم القيامة من الفاطميين الذين يسكنون دوراً بيضاء أعدَّها لهم ربُّهم، بجوار فاطمة وأبيها، وبعلها وبنيها عليهم السلام.
 
قال عليٌّ عليه السلام في نهجه: أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارَ وَغَداً السِّبَاقَ!
وَالسَّبَقَةُ الْجَنَّةُ، وَالْغَايَةُ النَّارُ، أَ فَلَا تَائِبٌ مِنْ خَطِيئَتِهِ قَبْلَ مَنِيَّتِهِ؟! أَ لَا عَامِلٌ لِنَفْسِهِ قَبْلَ يَوْمِ بُؤْسِه؟! (نهج البلاغة ص71).
 
‏ها هُمُ الفاطميون اليوم سبّاقون في العَودِ إلى الله، والتوبة إليه، واتِّباع أوليائه.
هُمُ الصادقون في قولهم، المخلصون في عَمَلِهم، المحسنون إلى إخوانهم.
 
هم أهل الشفقة والمحبة والمودة، يرحمون عباد الله فيرحمهم الله برحمته.
جعلنا الله منهم، وثبتنا على ولاية فاطمة وأبيها، وبعلها وبنيها، وعجَّلَ فرج المنتقم لها.
 
والحمد لله رب العالمين.
 
الخميس الرابع عشر من ربيع الثاني 1444 هـ، الموافق 10 - 11 - 2022م


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

شعيب العاملي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/11/10



كتابة تعليق لموضوع : يومَ يَوَدُّ الخَلقُ.. لو كَانوا فَاطِمِيِّين!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : سلام ونعمة وبركة عليكم قداسة الدكتور الشيخ عماد الكاظمي اخي الطيب لا امنعكم من ا لاحتفال بأعيادنا ولكن ليس على طريقتنا . إذا كان العيد هو اعادة ما مرّ من أيام العام الفائت لتصحيح الاخطاء والاستفادة منها ، فأعيادنا تعيد اخطائها على راس كل عام وتتفنن في اضافة اخطاء جديدة جادت بها مخترعات العام الفائت. لم يكن قولي عن الشهور الهجرية كلام عابر ، بل نابع من الالم الذي اعتصر قلبي وانا اسأل الاطفال عن هذه الشهور فلا يعرفوها ولانكى من ذلك أن آبائهم وامهاتهم لا يعرفوها أيضا. كثير ما كنت ازور المساجد والمراكز الثقافية لمختلف المذاهب في اوربا متسللة متسترة قل ما شئت ، فلا أرى إلا مشاهد روتينية تتكرر وصور بدت شاحبة امام بريق المغريات التي تطيش لها العقول.أيام احتفالات رأس السنة الميلادية كنت في بلدي العراق وكنت في ضيافة صديقة من اصدقاء الطفولة في احد مدن الجنوب الطيبة التي قضيت فيها أيام طفولتي ، فهالني ما رأيته في تلك الليلة في هذه المحافظة العشائرية ذات التقاليد العريقة اشياء رأيتها لم ارها حتى عند شباب المسيحية الطائش الحائر الضائع. ناديت شاب يافع كان يتوسط مجموعة من اقرانه وكان يبدو عليه النشاط والفرح والبهجة بشكل غريب وسألته : شنو المناسبة اليوم . فقال عيد رأس السنة. قلت له اي سنة تقصد؟ فنظر ملتفتا لاصدقائه فلم يجبه أحد ، فقلت له ان شهوركم هجرية قمرية اسلامية ، ورأس السنة الميلادية مسيحية غربية لاعلاقة لكم بها . فسحبتني صديقتي ووقف اخوها بيني وبين الشباب الذين انصرفوا يتضاحكون ومن بعيد وجهوا المفرقعات نحونا واطلقوها مع الصراخ والهيجان. احذروا منظمات المجتمع المدني. لماذا لا توجد هذه المنظمات بين المسيحيين؟ شكرا قداسة الدكتور أيزابيل لا تزعل بل فرحت لانها وحدت من يتألم معها.

 
علّق محمد السمناوي ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : الأخ يوسف البطاط عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي واخي اعتذر منك لم أشاهد هذا السؤال الا منذ فترة قصيرة جدا، اما ما يخص السؤال فقد تم ذكر مسألة مقاماتها انها مستخرجة من زيارتها وجميع ماذكر فهو مقتبس من الزيارة فهو المستند في ذلك، بغض النظر عن سند زيارتها، وقد جاء في وصفها انها مرضيةوالتي تصل إلى مقام النفس الراضية فمن باب أولى انها تخطت مقام النفس المطمئنة َالراضية، وقد ورد ان نفس ام البنين راضية مرضية فضلا عن انها مطمئنة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . دع عنك من اكون فهذا عوار وخوار في الفهم تتسترون منه باثارة الشبهات حول شخصية الكاتب عند عجزكم عن الرد. يضاف إلى ذلك فقد دلت التجارب ان الكثير من المسيحيين يتسترون باسماء اسلامية برّاقة من اجل تمرير افكارهم وشبهاتهم غير الواقعية فقد اصبحنا نرى المسيحي يترك اسم صليوه ، وتوما ، وبطرس ، ويتسمى بـ حسين الموسوي ، وذو ا لفقار العلوي . وحيدرة الياسري، وحتى اختيارك لاسمك (موسوي) فهو يدل وبوضوح أنه من القاب الموسوية المنقرضة من يهود انقرضوا متخصصون باثارة ا لشبهات نسبوا افكارهم إلى موسى. وهذا من اعجب الأمور فإذا قلت ان هذا رجم بالغيب ، فالأولى ان تقوله لنفسك. الأمر الاخر أن اكثر ما اشرت إليه من شبهات اجاب عنها المسلمون اجابات محكمة منطقية. فأنا عندما اقول ان رب التوراة جاهل لايدري، فأنا اجد لذلك مصاديق في الكتاب المقدس مع عدم وجود تفسير منطقي يُبرر جهل الرب ، ولكني عندما اقرأ ما طرحهُ جنابكم من اشكالات ، اذهب وابحث اولا في التفسير الموضوعي ، والعلمي ، والكلاسيكي وغيرها من تفاسير فأجد اجوبة محكمة. ولو تمعنت أيها الموسوي في التوراة والانجيل لما وجدت لهما تفاسير معتبرة، لأن المفسر وقع في مشكلة الشبهة الحرفية التي لا تحتمل التفسير. لا تكن عاجزا ، اذهب وابحث عن كل شبهة طرحتها ستجد هناك مئآت التفاسير المتعلقة بها. وهناك امر آخر نعرفه عن المسيحي المتستر هو انه يطرح سلسلة من الشبهات وهو يعلم ان الجواب عليها يحتاج كتب ومجلدات وان مجال التعليق الضيق لا يسع لها ولو بحثت في مقالاتي المنشورة على هذا الموقع لوجدت أني اجبت على اكثر شبهاتك ، ولكنك من اصحاب الوجبات السريعة الجاهزة الذين لا يُكلفون انفسهم عناء البحث للوصول إلى الحقيقة. احترامي

 
علّق حسين الموسوي ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تطبق، وإن طبقت لا تجيد ولا تحسن. منذ تسع سنوات طرحت سؤالا واضحا على المدعي/المدعية "إيزابيل" الشيعي/الشيعية. وأمة تقرأ وإيزابيل ضمنا لم يعنيهم الرد أو القراءة أو التمعن أو الحقيقة أصلا. رب القرآن أيضا جاهل. رب القرآن يخطئ بترتيب تكون الجنين البشري، ولا يعلم شكل الكرة الأرضية، ويظن القمر سراجا، والنجوم والشهب شيئا واحدا ولا يعلم أن كل منهما شيء مختلف. يظن أن بين البحرين برزخ فلا يلتقيان. رب القرآن يظن أن الشمس تشرق وتغرب، لا أن الأرض تدور حولها. يظن أن الشمس تجري لمستقر لها... يظن أن مغرب الشمس مكان يمكن بلوغه، وأن الشمس تغرب في عين حمئة. رب القرآن عذب قوما وأغرقهم وأهلكهم لذنوب لم يقترفوها. رب القرآن يحرق البشر العاصين للأبد، ويجدد جلودهم، ويكافؤ جماعته وأولهم متزوج العشرة بحور عين وغلمان مخلدين وخمر ولبن... رب القرآن حضر بمعجزاته أيام غياب الكاميرات والتوثيق، واختفت معجزاته اليوم. فتأملوا لعلكم تعقلون

 
علّق منير حجازي ، على بيان مكتب سماحته (دام ظله) بمناسبة استقباله رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن جرائم داعش : كم عظيم أنت ايها الجالس في تلك الدربونة التي أصبح العالم يحسب لها الف حساب . بيتُ متهالك يجلس فيه ولي من اولياء الله الصالحين تتهاوى الدنيا امام فبض كلماته. كم عظيم انت عندما تطالب بتحكيم العدالة حتى مع اعدائك وتنصف الإنسان حتى لو كان من غير دينك. أنت للجميع وانت الجميع وفيك اجتمع الجميع. يا صائن الحرمات والعتبات والمقدسات ، أنا حربٌ لمن حاربكم ، وسلمٌ لمن سالمكم .

 
علّق ألسيد ابو محمد ، على دلالات وإبعاد حج البابا . - للكاتب ابو الجواد الموسوي : بسم الله الرحمن الرحيم --- ألسلام عليكم ورحمة الله وبركاته --- ( حول دلالات وفبعاد زيارة البابا --- قال الروسول ألكرم محمد (ص) :ـــ { الناس نيام وغذا ما ماتوا إنتبهو } والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
علّق سمير زنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من بني أسد حاليا مرتبطين مع شيخ الأسديه كريم عثمان الاسدي في كركوك.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ادارة الموقع
صفحة الكاتب :
  ادارة الموقع


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net